الشارقة : الشيخة حور القاسمي تعلن عن مشروع إنشاء مركز الجرينة للفنون، على مساحة 13 ألف متر مربع لاحتضان أكثر من 1000 عمل فني

 الصدى – الشارقة/

الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون

أعلنت الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، عن مشروع إنشاء مبنى الجرينة للفنون، وهو مركز تفاعلي ونقطة لقاء بين المجتمع المحلي والفنانين والباحثين والزوار الدوليين في الشارقة، وسيضم الأعمال الفنية والتركيبية الخاصة بمقتنيات المؤسسة، وسوف يعمل على استضافة ندوات ومعارض دورية، كما سيكون مقراً لأرشيف كل دورة من دورات بينالي الشارقة منذ انطلاقته في عام 1993.

تبلغ مساحة المبنى 13 ألف متر مربع سوف تحتضن  أكثر من ألف عمل فني، وهي مجموعة رائدة من المقتنيات التي تضع الفنانين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا في خضم حوار فني دولي، وتضم أعمالاً وتكليفات مهمة لفنانين مثل: حسن شريف، ومروان قصاب باشي، وإبراهيم الصلحي، ووائل شوقي، وإميلي جاسر، وهرير سركيسيان، وجون أكومفرا، ومنى حاطوم، ورشيد أرائين، وغيرهم.

وسوف يعمل المبنى كمنصة تعليمية وفضاء للقاء المجتمعي، بحيث يضم فضاءات متعددة الأغراض، ومكتبة ومطعماً ومقهى. والمبنى من تصميم المهندسة المعمارية منى المصفي الاستشاري المعماري للمؤسسة، ومؤسِّسة استوديو «سبيس كونتنيوم»، وسيتم افتتاح المبنى في عام 2022.

الدكتور عمر خليف مدير المقتنيات وقيّم أول في المشروع

كما أعلنت الشيخة حور القاسمي عن تعيين الدكتور عمر خليف في منصب مدير المقتنيات وقيّم أول، حيث سيتولى إدارة استراتيجية الاقتناء الفني الخاصة بالمؤسسة وتطوير برنامج المعارض على مدار العام، بالإضافة إلى تكوين شراكات دولية، والعمل على تنظيم الندوات، وتطوير المنشورات.

وقالت الشيخة حور القاسمي: «سعت المؤسسة من خلال بينالي الشارقة وسلسلة من المعارض والبرامج على مدار السنة، لأن تكون داعماً نشطاً على المستوى الدولي للفنانين المعاصرين في المنطقة، كما حرصت على دعوة الفنانين المهمين من جميع أنحاء العالم إلى الشارقة لأكثر من عقد، ومن هنا فإن تعيين الدكتور عمر خليف وإعلان مشروع مبنى الجرينة للفنون يؤكدان معاً على حيوية متجددة في عمل المؤسسة».

وأضافت القاسمي: «يستدعي خليف بصفته قيّماً وباحثاً بارزاً، وعلى معرفة عميقة بطبيعة وتاريخ الحراك الفني في المنطقة، وله حضور مؤثر في المشهد الفني الدولي، بُعداً جديداً ومهماً من شأنه أن يعزز الرسالة الفنية والإبداعية للمؤسسة».

 

وبدوره قال عمر خليف: « إنه لشرف كبير وامتياز لي أن أعمل مع الشيخة حور وفريق مؤسسة الشارقة للفنون، وكلي تطلع للعمل على توظيف إمكانات المؤسسة، لا سيما مقتنياتها التي تعدّ من أهم المقتنيات في المنطقة، في تقديم طرق فاعلة لمشاركتها مع الجمهور المحلي والدولي، بالتناغم مع العمل على معارض للمؤسسة وتعزيز التبادل والتعاون الدوليين».

ويذكر أن خليف قد نظّم أكثر من 100 معرض وتكليف ومشروع خاص في مختلف أنحاء العالم على مدار العقد الماضي، بما في ذلك «بينالي الشارقة 14: خارج السياق» عبر معرضه «صياغات لزمن جديد». وقبل انضمامه إلى مؤسسة الشارقة للفنون، عمل خليف كقيّم أول في مانيلو، ومدير للمبادرات العالمية في متحف الفن المعاصر في شيكاغو، حيث أشرف على تقييم عدد من المعارض وعمليات الاقتناء الكبرى مع التركيز على الفنانين المعاصرين وفناني القرن العشرين في نصف الكرة الجنوبي، بما في ذلك مايكل راكويتز، أوتوبونغ نكانغا، لورانس أبو حمدان، وليد رعد، باسم مجدي، إيتيل عدنان، وغيرهم. كما عمل خليف أيضاً كقيّم في معرض وايت تشابل غاليري بلندن؛ ورئيس الفن والتكنولوجيا في سبيس، لندن؛ وكقيّم أول في كورنهاوس وهوم، مانشستر؛ وقيّم في فاكت، ليفربول؛ وهو مؤلف ومحرر أكثر من 20 كتاباً عن الفن المعاصر.

 

حول مؤسسة الشارقة للفنون

تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة» و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج» والمعارض والبحوث والإصدارات، بالإضافة إلى  مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.