«الشارقة تجربتنا الملهمة» / الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي

الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي / رئيس مجلس الشارقة للإعلام

لطالما قدم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة – قدوتنا في الاتصال الحكومي- وصفته للنجاح والتميز في العمل الحكومي التي تبدأ بالمصداقية وتنطلق من الإنسان وتهتم بتفاصيل حياته من دون أن نغفل دور القيادة في تطوير العمل المؤسسي، بما ينعكس على ثقة الجمهور وصولاً إلى تجربة ملهمة تحظى بمصداقية اقتصادية وثقافية واجتماعية عالمية، تستحق ثقة مواطنيها وساكنيها من مختلف الجنسيات.

إن الاتصال الناجح هو نتاج جملة من النجاحات السابقة، لذا لا يمكن الفصل بين الاتصال والمنجزات، فكل منهما يدعم الآخر ويمنحه مصداقيته، وهذا هو الحال في إمارة الشارقة، نجاح يُترجم بقول يتحول إلى فعل، وكل هذا بفضل رؤية قيادة لا ترى عن النجاح بديلاً إلا العمل الجاد لتحقيقه.

وبالخوض في أسباب نجاح هذه التجربة خاصةً فيما يتعلق بمصداقية خطابها نجد أن الخطاب يستند دوماً إلى ثلاث قواعد، الأولى: هي الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، حيث باتت الشارقة الإمارة الصحية وجهة للعائلات، وصديقة للأطفال واليافعين ولذوي الإعاقة الحركية والبتر ومراعية للسن، أي أنها حاضنة اجتماعية لكل من يدخلها ويسكنها مهما كانت ظروفه.

والقاعدة الثانية هي انسجام مبادراتها- دائماً وبدون أي استثناء- مع مصلحة مواطنيها والساكنين على أرضها والمستثمرين في اقتصادها، هذا الانسجام طرح أنموذجاً إقليمياً وعالمياً عن الوظيفة الحقيقية للاقتصاد ألا وهي تحقيق مصالح الناس. أما القاعدة الثالثة، فهي أن الخطاب الرسمي للإمارة دائماً ما يستند إلى رؤية بعيدة المدى تفتح آفاقاً واسعةً للعمل والشراكة بين مكونات المجتمع من ناحية والمؤسسة الرسمية من ناحية ثانية.

هذه القواعد الثلاث تشكل بلا شك درساً في غاية الأهمية لكل مؤسسة تسعى إلى خلق تفاعل بينها وبين الجمهور وبناء علاقة قوية دائمة معه.

إن النجاح يعني تطوير التجارب السابقة ونقلها إلى مراحل أكثر تقدماً، ويعني أن تسعى كل مؤسسة إلى تحقيق سبق خاص بها يمنحها هويتها ويرسخ جسر تواصلها مع الجمهور.

هكذا نقرأ مسيرة إمارة الشارقة، وهكذا نربط بين النجاح ومصداقية الخطاب، إنها تجربتنا الملهمة في كل شيء، ومن يقرأها بوعي سيصل إلى غايته حتماً.