الشارقة في خاطري ( الجزء 4 ) / المستشار.. د. حبيب بولاد

المستشار : حبيب بولاد / خبير تحكيم دولي شاعر وكاتب إماراتي

الكتابة عن مهندس النهضة الثقافيه للشارقة الحديثه فهي الصورة الكامله للتاريخ الحديث ومن أجل الوفاء وللشرف الفعلي التأسيسي والرؤية الاستشراقيه لعصر الشارقه .. فهو حكيما في رأيه مهندسا ومؤسسا سابقا لعصره وعادلا في رعيته .. وأعطى للشارقة حضارة الثقافه وجعل فيها واحة وجنة للناظرين .. وفيها الرقي والتسامح والأمان .. سلطان العلم والعمل والاجتهاد والوعي بقيمة الزمن وستبقى الشارقه في ظل سموه منارة الاجيال وولد على ارض الواقع وقد وهب حياته لهدف اسمه العلم والثقافه ولوظيفة اسمها البناء و ليجمع العالم في عولمة حقيقيه سبقت العولمه بمفهومها العصري و ليفتح عينيه علىى الحضارة والثقافه الفكريه والذي توارثها شيوخ آل القاسمي على جسرا رائعا للتواصل بين قلوب المقيمين تحت سماء الشارقه الصافيه ليصبحو نموذجا للديمقراطيه المحقه .

ولد صاحب السمو الدكتور الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله ورعاه وأدام علمه  في يوم الاحد الموافق 6/7/1939 ووعي على أحداث الحرب العالمية الثانيه وكان في مقتبل العمر حينذاك الخامسة من عمره في عام 1944 .

صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي / حاكم الشارقة – عضو المجلس الأعلى لحكام الإمارات

سلطان الوالد المؤسس عاشت معه ظروف العسر واليسر وهو قصة الحب الاسطوريه لامارته ولشعبه وموضوعها قصة تقدير واحترام ومودة وولاء ووفاء وثقه وهو فيها بطل الاعجاب وانبهار بحكمه وفارس بالفروسيه وعدل شيخ ودهاء مهندس وارادة وعزيمه ولم يستسلم لظروف ولم ينكسر أمام الحواجز وقد أضاف في قصته البطله امارته الشارقه وجمع أبنائها معا وهم ملحقاتها في ملحمة البناء والثقافة والعلم والطموح والاعجاز وهزم المستحيل .. أسطوطنت الشارقه وملحقاتها في قلوب شعبها وأصبحت ملحمة حضاريه في اتجاه المستقبل وتربت على قيم أصالة بطلها وانتمائها بفخر لقامته القوية المتميزه رمزا للقدرة على ضمان الأمان لشعبه …. لم يستوطن الشيخ القاسمي قلوب مواطنيه فقط وانما قلوب أبناء الخليج وقلوب الدول العربيه وقلوب الوافدين من جميع الجنسيات ممن عرفوه من قرب أو تابعو خطاه .. كما ان سموه سكن قلوب العرب والمسلمين شرقا وغربا ممن وصلت لهم رسالة حكمته أو غمرتهم كرمه .. ومن طبيعة امارة الشارقه وملحقاتها انها حاضرة الخليج وحاضنته وهي امارة مولودة من رحم موج البحر  ومواطنيها من قبائل نمت وترعرعت وصنعت مجدها في أعماق الصحراء وحول الواحات …

 سلطان ملئت فؤادي بحبك أتصدق .. وأنت في المسامع كالنوظر تعشق .. انتظرت اللقاء على أبوابك لأطرق .. عسى عيوني تراك سيدي  .. ووجهك يكاد الحسن فيه ينطق ..

                      وللحديث بقيه ….