“الصاع صاعين”.. بيلوسي تكشف سبب تمزيقها لخطاب ترامب

الصدى – “شبكة رؤية“/

اندلع نزاع مرير بين الرئيس دونالد ترامب ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أثناء إلقاء خطابه عن حالة الاتحاد، أمس الثلاثاء، أمام شاشات الكاميرات.

 

فعندما تجاهل ترامب يد بيلوسي الممدودة بالسلام باغتته بتمزيق نسخة من تصريحاته خلف ظهره.

 

وكانت هذه المرة الأولى التي يواجه فيها ترامب مع بيلوسي ألد خصومه السياسيين، منذ خروجها من اجتماع في البيت الأبيض، قبل أربعة أشهر.

 

وعندما قال ترامب -في خطابه- إن الديمقراطيين يخططون لإجبار “دافعي الضرائب الأمريكيين على توفير رعاية صحية مجانية غير محدودة للأجانب غير الشرعيين”، أظهرت بيلوسي امتعاضها، وقالت مرتين بصوت غير مسموع: “هذا غير صحيح”. 

 

وبعد انتهاء ترامب من كلمته أمسكت بيلوسي نسخة من أوراق خطابه ومزقتها خلفه وأمام الكاميرات.

وقالت بيلوسي -للصحفيين بعد انتهاء الخطاب- “لقد مزقتها”، “لقد كان الشيء المهذب الوحيد للرد على مثل هذا الخطاب القذر” على حد قولها.

 

ومع هذا رفعت بيلوسي يديها للإشادة بترامب أكثر من مرة، بما في ذلك عندما روج لمشروعه المفضل لاستثمار البنية التحتية، وهو مجال محتمل للتعاون بين الحزبين.

 

 

وشدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، في خطابه السنوي حول حالة الاتحاد على أنه “وفى” بوعوده التي كان قطعها قبل انتخابه، مشيدا بـ”العودة الأمريكية العظيمة”.

 

وألقى ترامب خطابه في نفس الغرفة في مجلس النواب التي شهدت مساءلته والتوصية بعزله من منصبه قبل أقل من ثلاثة أشهر، وعشية تبرئته المتوقعة في مجلس الشيوخ.

 

وقال ترامب: إن “الولايات المتحدة أصبحت تحظى بالاحترام العالمي من جديد في عهده”.

 

وجاء الخطاب الثالث وربما الأخير لترامب، إذا خسر الانتخابات المقبلة في نوفمبر/ تشرين الثاني، تحت عنوان “العودة الأمريكية العظيمة”، وسلط الضوء على “الإنجازات الرئيسية” التي حققها في عام الانتخابات.

 

 

وبدأ ترامب خطابه بالتركيز على حالة الاقتصاد وأكد على أن “حظوظ أمريكا تزداد ومستقبلها مشرق جدا”، كما أن “سنوات التراجع الاقتصادي، وأيام استغلال بلادنا واحتقارها من جانب دول أخرى قد انتهت وأصبحت من الماضي”.

وقد كان خطاب ترامب مزيجا من اللحظات التي يحبها، تكتيكات جذب الانتباه للتلفاز مع ادعاءات باهرة مفرطة بإنجازاته، ومن خلاله جلس جميع الديمقراطيين وشاهدوه، في صمت بشكل أساسي، أغضب بعضهم المشهد الغرفة.

 

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد أشارت إلى أن ترامب سوف يبرز تعزيز قوة أمريكا الاقتصادية والعسكرية.

 

ويأتي الخطاب في وقت يُتوقع فيه تبرئة مجلس الشيوخ لترامب الأربعاء.

 

وقدم ترامب خططه الخاصة بالرعاية الصحية والهجرة والنمو الاقتصادي، وهو التوجه الذي تقول عنه وسائل الإعلام الأمريكية أنه يأتي متناقضا مع الديمقراطيين الذين يتهمهم ترامب بـ “الاشتراكية”.

 

وبدأ الخطاب الرئاسي بعد ساعات من اختتام أعضاء مجلس الشيوخ لخطبهم في محاكمة العزل التي استمرت لأسابيع لتحديد إذا ما كان ينبغي إقالة ترامب من منصبه.

 

 

 

وتمت إحالة وثائق محاكمة ترامب من قبل مجلس النواب إلى مجلس الشيوخ في ديسمبر/ كانون الأول، بتهمة إساءة استخدام السلطة وعرقلة الكونغرس. تتركز التهمة الأولى على الادعاء بأنه ضغط على أوكرانيا للتحقيق في منافسه السياسي، الديموقراطي جو بايدن.

 

وتتمحور التهمة الثانية حول عرقلة التحقيق في محاكمة الكونجرس.

 

وقد نفى ترامب ارتكاب أي مخالفات. ومن المتوقع أن يبرئه مجلس الشيوخ الذي يقوده أغلبية جمهورية، حيث حث ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية، زملاءه على “رفض إساءة استخدام مجلس النواب للسلطة” بتصويتهم يوم الأربعاء.

 

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة غالوب يوم الثلاثاء أن مستوى تأييد الرئيس بين الأمريكيين بلغ 49 في المئة قبل الخطاب، وهو أعلى مستوى يصل إليه ترامب.

 

ووجه ترامب دعوات خاصة لثمانية أشخاص لحضور الخطاب، بينهم اثنان من المحاربين القدامى، وزعيم المعارضة في فنزويلا، خوان غوايدو، وشقيق رجل قُتل على يد مهاجر غير شرعي.

 

وقبل خطاب ترامب أعلن سبعة نواب من الحزب الديمقراطي، من بينهم ألكساندر أوكاسيو كورتيز وآيان بريسلي، مقاطعة الجلسة وعدم الحضور.

 

وقالت النائبة بريسلي، في بيان: “إنه (ترامب) لا يجسد المبادئ والمسؤولية والنعمة ولا النزاهة المطلوبة من الرئيس”.

 

وبعد خطاب ترامب ألقت حاكمة ميشيغان الديمقراطية غريتشين ويتمر خطابا للرد على ترامب أمام الكونغرس، ثم خطاب أخر بالأسبانية من النائبة عن ولاية تكساس فيرونيكا إسكوبار.