“الصدى” تنشر بيان السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية حول المسح السنوي للمؤسسات الاعلامية في البلاد (نص +فيدو)

نظمت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية اليوم الجمعة في انواكشوط نقطة صحفية للإعلان عن نتائج المسح السنوي حول المشهد الإعلامي 2020.
وتخلل هذه النقطة الصحفية تقديم عرض لرئيس السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية السيد الحسين ولد امدو، عن أهم محتويات المسح الذي يشكل أول قاعدة بيانات متكاملة عن المشهد الإعلامي في البلد.
وأكد في كلمة له بالمناسبة، أن هذا المسح السنوي الذي نظمته السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية لمدة ثلاثة أشهر ، يهتم بنتائج ووضعية الصحافة العمومية والخاصة ووضعية المشهد الإعلامي بصفة عامة في موريتانيا خلال سنة 2020.
وأضاف أن هذا المسح يتنزل ضمن الوفاء بالمتطلبات القانونية للسلطة العليا في إعداد الدراسات والبحوث من تقييم للمشهد الإعلامي سعيا إلى المزيد من تطويره وضبطه زيادة على عملية تأمين وتكريس حق المواطن في إعلام مهني متنوع ومتواتر.
وبدوره أوضح السيد ماء العينين ولد امبيريك، رئيس اللجنة المكلفة بإعداد المسح، أن المسح السنوي حول المشهد الإعلامي في موريتانيا لسنة 2020، الذي أعدته السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية مكن من توفير قاعدة بيانات شاملة ومفصلة عن مختلف مكونات المشهد الإعلامي ورصد التغيرات التي يشهدها سنويا والوقوف ميدانيا على واقع الحقل، سبيلا إلى ضبطه وتنظيمه، ووضع خطة لتطوير وتمهين الأداء الإعلامي.
وأضاف أن هذا المسح، شمل 237 وسيلة إعلامية وهيئة صحفية، تمثل مختلف مكونات المشهد الإعلامي ببلادنا بمؤسساته العمومية والخصوصية والوطنية والدولية والمنظمات الصحفية.
وأشار إلى أن المسح تناول بطريقة مفصلة البنية المؤسسية للإعلام العمومي والخصوصي، والوضعية القانونية للعمال، ونسبة حضور المرأة الصحفية وطبيعة المقرات ومستوى الإنتاج السمعي البصري الذاتي.
وبين أن هذا المسح توصل إلى جملة من النتائج، تتعلق بتشخيص أهم العراقيل والتحديات المطروحة للمؤسسات الإعلامية، وخلص إلى تقديم مقترحات وتوصيات مفيدة في هذا المجال.

نص بيان المسح السنوي : 

يتنزل المسح السنوي ضمن الوفاء بواجبات السلطة العليا و يستهدف تحيين قاعدة البيانات المتعلقة بالمشهد الاعلامي وتطوير وضبط الحقل وتكريس حق المواطن في اعلام مهني متعد متوازن ومتنوع ، تزامنا مع التوجه الاصلاحي للحقل بعد تأسيس اللجنة الوطنية لإصلاح قطاع الاعلام

وقامت فرق السلطة العليا خلال نهاية الماضية بتنفيذ عمليات المسح التي استمرت ثلاثة أشهر وذلك من بعد ادخال تحسينات على شمولية ونوعية وآليات المسح وترفيع مستوى الفرق المشرفة عليه

تميز السياق الزمني الحاضن للمسح لعملية المسح السنوي 2020 بأربع مؤشرات مختلفة:

  1. وباء كورونا الذي لم يمثل تحديا صحيا خالصا بل كان كذلك تحديا اتصاليا له كبير تأثير على الممارسات المهنية أو على مستوى العلاقة مع الجمهور والمواطنين. وأثر المعطي الصحي أثر كثيرا علي المعطي الوضعية الاقتصادية للمقاولات الصحفية. وساهمت الصحافة رغم المستجد الصحي في تكريس حق المواطن في الاعلام والتعاطي مع التحسيس ومواجهة الاخبار الزائفة والتضخيم والتهويل واثارة الفزع كما أمن إعلام القرب نجاعة الأداء وضمان خاصيتي الانتفاع والمشاركة
  2. تواصل الهشاشة الاقتصادية بفعل تجفيف مصادر الدعم والاشتراكات منذ بموجب المقرر الوزاري الصادر 2016.
  3. امتاز السياق بتعزيز اعلام القرب الذي سمح بالمزيد من توسيع فضاء الحريات و استفادة ومشاركة المواطنين كفاعلين لا مجرد مستقبلين عبر افتتاح اقسام جديدة لوسائل الاعلام العمومية وحضور متزايد للمواقع الالكترونية بمراسليها بالداخل وتزايد مطرد للمخرجات الإعلامية القادمة من الداخل وزيادة معتبرة في مقروئية المواقع الالكترونية المتنوعة.
  4. وفي السنة المنقضية تمثلت الخطوة البنيوية المؤسسية التي تفتح افاقا واعدة للتعاطي مع إشكالات الحقل في تشكيل لجنة الوطنية قطاع الاعلام التي اهتمت وفق مسار تشاوري بتشخيص إشكالات الحقل بروح انفتاح واصلا ح وتبنت الحكومة مخرجاتها ويتوقع تنفيذها في القريب العاجل.

نتائج…….

شمل المسح السنوي 237 وسيلة اعلام وهيئة صحفية تضم 3 مؤسسات اعلام عمومية و8 قنوات تلفزية و51 وسيلة اعلام متعددة الوسائط و122 موقعا الكترونيا و22 صحيفة ورقية و19 هيئة صحفية و8 وكالات انتاج سمعي بصري واربع منصات الكترونية و41 مراسلا دوليا وممثلتين لوكالات النفاذ المشروط.

كشف المسح عن عمل ما يزيد علي 2841 عاملا بالحقل الإعلامي في القطاعين العمومي والخاص. يضم القطاع العموم 1584 منها والقطاع الخاص 1293 وتمثل نسبة النوع بالإعلام العمومي 33 بالمائة بينما تصل عدد العمال المتعاونين بهذه المؤسسات 62 بالمائة مقابل عمال دائمون ب38 نسبة بالمائة

تبقي ظاهرة التعاون اكبر الاشكالات البنيوية التي يشهدها القطاع العمومي في غياب أي تأمين فعلي أو عقود قانونية وزيادة على اشكالاتها القانونية فإنها تسهم في المزيد من تحويل المهنة لمهنة عبور بدل استقرار.

أما فيما يتعلق بمؤهلات الناشرين فقد اوضح المسح ان 57 بالماية منهم يحملون شهادات جامعية و16 بالمائة لديهم شهادات جامعية متخصصة في الاعلام بينما تتوفر نسبة 27 بالمائة على مستوى متوسط.

ويعمل بالصحافة الخاصة ببلادنا 1293 شخصا ويحمل القطاع تنوعا في الوسائط وكالات وصحافة ورقية ومواقع ومنصات. وتميز القطاع الخاص بالتطور المتسارع في مجال الوسيط الالكتروني وتعاظم دوره مما مكن من توسيع فضاءات المشاركة وتنويع العرض الإعلامي.

نوعت الصحافة الالكترونية العرض وأمنت الفاعلية والتفاعلية والآنية وكيفت  الكثير من المؤسسات الاعلامية متطلبات العرض بزيادة عدد مراسليها وانتشارها جهويا كما هو الشأن بالنسبة لمؤسستي الاخبار وصحراء ميديا.

         وتكشف نتائج التحقيق هشاشة متجذرة في مؤسسية أغلب المقاولات الصحفية سيما الابعاد الاقتصادية تجعلنا امام مشهد بوسائل اعلام كثيرة وضعيفة متعددة وهشة لا تتيح التجذر ولا تحقيق التراكم وتعاني من تسرب دائم .

وقد عانت الصحافة الخاصة من أوضاع صعبة نتيجة الهشاشة و استمرار غياب سوق الإعانات والتشجيعات المالية وتسببت الجائحة في المزيد من تجفيف منابع الدعم.

ومن حيث الأوضاع المهنية و الاجتماعية لا يتوفر 97 بالماية من العاملين  في الصحافة بالقطاع الخاص علي تامين صحي بينما يتوفرنصفهم علي عقود تامين ليس لها كبير انعكاس عملي علي اوضاعهم الاجتماعية

 

وفي مجال الصحافة المكتوبة سمحت الخطوات المتخذة من قبل السلطات العمومية في مجال دعم الصحف بالتكفل بأزيد من ثلثي تكاليف الطباعة الصحف وهو ما مكن من استعادة الصحف وتمكينها من الطباعة بأسعار زهيدة لتصتنقل اعدد الصحف المطبوعة من 19 جريد ة سنة 2019 الي 102 صحيفة سنة 2020 و ليصبح التحدي الماثل بالنسبة للصحافة الورقية ليس فقط العودة للأكشاك وانما تامين التوزيع والمقروئية والقيام بخطوات إيجابية تؤمن تحسين المحتوي حتي لا يتحول دعم الصحافة الى مجرد دعم للورق يرتبط بالتدخل الحكومي يؤمن الاستدامة ولا ينعكس على نوعية المخرجات المقدمة للمستهلك .

 

من حيث اللغة المستخدمة في القطاع المكتوب  والالكتروني الخاص بين المسح ان 83 بالمائة من وسائل الاعلام الخاصة المشمولة بالبحث تستخدم اللغة العربية و10 مزدوجة و5 باللغة الفرنسية ووسيلة اعلام واحدة بالبولارية

 ومن حيث البنية التنظيمية فان 61 بالمائة من مؤسسات الاعلام الخاص بدون مقرات بينما توجر 37 بالمائة وتمتلك مؤسستان مقراتهما

بالنسبة للنوع تعكس التقرير تسربا دائما للمرأة خارج القطاع الخاص الالكتروني والمكتوب واستقرارا اكثر لها في قطاع السمعي البصري

مقابل ضمور مشهود في المناصب الريادية فمن أصل 28 هيئة توجد ثلاث سيدات كرئيسات ومن اصل عشر قنوات توجد سيدة مديرة ومن بين عشرين إدارة فرعية بمؤسسات الاعلام العمومي توجد ثلاث سيدات يتولين منصب مديرات ومن ضمن الخمسين موقعا وجريدة الأعلى تصنيفا لا توجد الا مديرة ناشرة واحدة

 ومن حيث التمهين رغم ان الطبعة الانسيابية التي تفرضها طبيعة المهنة الليبرالية فان تلك الصفة تهددها مخاطر التحول الى تسيب في النفاذ للمهنة في ظل غياب الضوابط مما يحول دون التراكم ويتسبب في التدفق المنتظم خارج الحقل ولجوء الناشرين لاعتبارات مادية الى اكتتاب من لفظتهم السوق مع ما يتسب فيه من اضرار بنوعية المخرجات الإعلامية.

 

ولاحظ التقرير اعتمادا على استمارة المسح:

انعكاس الوضعية الصحية للجائحة علي الاعلام الوطني

تزايد تكريس سياسة إعلام القرب في الإعلام العمومي. وفي ثلاث مؤسسات من الاعلام الخاص الاخبار صحرا ميديا والصحراء

كما سجل انشاء اللجنة الوطنية لإصلاح قطاع الاعلام وما تفتحه مخرجاتها من افاق عملية لإصلاح و تطوير الحقل

.

توصيات

وقدم التقرير توصيات ومقترحات للمزيد من تحسين المشهد الإعلامي في مداخله القانونية والمؤسسية الاقتصادية و الاجتماعية لتكريس حق المواطن في الاعلام والتمكين لإعلام متعددي مهني متوازن وتحسين ظروف العاملين بالحقل عبر خلق موارد تشجيعية مالية مناسبة وبني تكوينية ملائمة وتوسيع الانتفاع بخدمات الاعلام مجاليا ولغويا وترفيع مستوي صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة

 

كما أوصى التقرير بتصالح مؤسسات الاعلام العمومي مع متطلبات الخدمة العمومة و اكمال مسار التحرير وتامين المزيد من نفاذ الفاعلين السياسيين والمجتمعيين وتصالح القطاع الخاص مع دفاتر العقود و الالتزامات

وأوصى التحقيق بإصدار المرسوم الخاص بالقنوات الجمعوية لتأمين تمتع المواطن بحقوقه وتكريس التنوع والتعدد

فضلا عن الاصلاحات القانونية حماية للحرية وحماية منها والتي من شانها

تحديد تمهين الحقل الاعلامي وتحسين الاوضاع الاجتماعية المهنية لمنتسبيه ورفع منسوب الحرية التعددية والمهنية في اطاره

 

ودعا التقرير في نهايته الي :

 

ـالعمل علي تكريس اعلام مهني متعدد مهني منصف ومتوازن

 

ـ توسيع دائرة استفادة المواطنين والمستخدمين من الاعلام

تامين نفاذ منصف عادل للفاعلين السياسيين المجتمعيين لوسائل الاعلام العمومي .

 

ـ تعزيز البني المؤسسية الحاضنة للمقاولات الاعلامية الخاصة ـ

 

ـ استحداث آلية لتمكين مؤسسات الاعلام الخاص من الاستفادة العادلة من الاشتراكات و الاعلانات بالتساوي مع المؤسسات الإعلامية العمومية.

 

ـ تطوير الوضع المؤسسي والقانوني للعاملين في المؤسسات الإعلامية الخاصة، ومنحهم عقودا رسمية تضمن لهم حقوقهم خاصة في مجال الضمان الاجتماعي و التأمين الصحي.

تسوية وضعية العمال المتعاونين في قطاع الإعلام العمومي.

 

ـ تعزيز التعدد والتنوع في المشهد السمعي لبصري بإصدار مرسوم من مجلس الوزراء يحدد الشروط التي يجب توفرها في الجمعيات الراغبة في الحصول على رخص لإذاعات أو تلفزيونات جمعوية كما هو وارد في القانون: 045/2010.(الفقرة الثانية من المادة 18).

 

ـ استكمال مسار عملية تحويل التلفزة الموريتانية وإذاعة موريتانيا إلى مؤسسات خدمة عمومية. وتصالحهما مع متطلبات الخدمة العمومية

 

 

ـ تنويع وزيادة مصادر الدعم العمومي للصحافة الخاصة، حتى تخدم تمهين وتطوير المشهد الإعلامي الخاص.

 

ـ التمكين للمراة الإعلامية كموضوع وفاعل وترقية نفاذها الى مراكز القرار بالمؤسسات الإعلامية

ـ التركيز علي تكوين ومهني و محترفي الحقل الإعلامي.

ـ العمل على تيسير تمتع المواطن بحقه في الاعلام عبر دعم الاعلام المحلي وإنشاء مؤسسة لتوزيع الصحف. وتطوير أداء المطبعة الوطنية بما يتيح سحب المجلات والصحف الورقية وفق المواصفات الفنية المطلوبة،(اللون، الإخراج، الحجم)

 

ـ تأمين الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ونفاذهم بحيث لا تحول الديمغرافيا في طبيعتها او الجغرافيا في بعدها دون تمتعهم بحقهم

 

ـ مواءمة الإذاعات والتلفزيونات الدولية التي تعيد بث برامجها على التراب الوطني، أو التي توزع مضامينها الإعلامية في بلادنا من خلال نظام النفاذ المشروط، وضعياتها مع القانون 045/2010 الذي ينظم الاتصال السمعي البصري.