الغنوشي يدعو لإقامة اتحاد مغرب عربي بدون المغرب وموريتانيا وخبير سياسي يعتبرها فكرة خرقاء واستفزازية

رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي راشد الغنوشي

الصدى  وكالات

في تصريح غير مسبوق، دعا رئيس البرلمان التونسي وزعيم حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي راشد الغنوشي إلى إقامة اتحاد مغرب عربي دون إشراك المغرب وموريتانيا، وذلك بالاكتفاء بما أسماه “مثلث تونس ليبيا الجزائر”، كما عبر عن مطامع لاستغلال ليبيا من أجل حل المشاكل التونسية. وقال الغنوشي في حوار مع قناة “الديوان إم إف إم” إنه ينبغي النظر إلى المثلث بالمذكور على أنه “مثلث النمو”، وأنه “ينبغي أن يكون منطلقا لإنعاش حلم المغرب العربي”، مضيفا “نحن خارج هذا الحلم والإطار لن تحل مشاكل هذا الإطار الإقليمي”. وبخصوص الأوضاع في ليبيا، اعتبر الغنوشي أن تونس “لم تستغل الفرص في القضايا الإقليمية”، واعتبر “أن أول ساحة يجب أن تدار فيها القضية الليبية خارج ليبيا هي تونس”، مشيرا إلى أن علاقته بالنظام الجزائري الحالي جيدة. وأضاف الغنوشي: “بينما نحن في الواقع رأينا غير ذلك، رأينا ساحات أخرى من المغرب إلى اسطنبول إلى دبي إلى باريس وروما وألمانيا، والساحة التونسية حضورها ضئيل في أهم قضية تؤثر في تونس”. وتابع رئيس البرلمان التونسي أن “50 في المائة من مشاكل تونس يمكن حلحلتها في ليبيا” على حد قوله، موضحا “يكفي أن نعلم أن نصف مليون تونسي كانت تشتغل في ليبيا، ولو تم حل مشكل بطالة هذه الـ 500 ألف ما كانت لتبقى البطالة مشكلة في تونس”. :

 

فكرة خرقاء وغير واقعية

وفي سياق ردود الأفعال على التصريحات المثيرة  لزعيم حزب “النهضة” الإسلامي التونسي ورئيس البرلمان، راشد الغنوشي، أكد الخبير السياسي المغربي المقيم بباريس مصطفى الطوسة، أن الغنوشي ومن خلال اقتراحه لـ “كيان مغاربي مصغر” مبتور من المغرب وموريتانيا، يكون قد انضم إلى “حفاري قبر” المغرب العربي الموحد، أولئك الذين يضاعفون التعقيدات حتى يتم تأجيل الأحلام الوحدوية للساكنة المغاربية إلى ما لا نهاية.

 

وحسب مصطفى الطوسة، فإن التفكير في بناء وحدة المغرب العربي بين ثلاث دول، تونس، ليبيا والجزائر، من دون موريتانيا والمغرب، هي فكرة ليست فقط “خرقاء” و”غير واقعية”، ولكنها أيضا “استفزازية بشكل علني”.

 

وفي مقال تحليلي بعنوان “راشد الغنوشي، حفار قبر المغرب العربي”، نشر على موقع “أطلس أنفو”، أشار مصطفى الطوسة إلى أن “الغنوشي اختار بوضوح معسكره، القائم على الانقسام والخلاف”.

 

وبهذه الفكرة، يكون “قد انضم إلى حفاري قبر المغرب العربي الموحد. أولئك الذين يقومون بدلا من السعي إلى تبديد العقبات التي تقف أمام تحقيقه، بدءا من نزاع الصحراء المصطنع من قبل الجيش الجزائري، يضاعفون التعقيدات حتى يتم تأجيل الأحلام الوحدوية للساكنة المغاربية إلى ما لا نهاية”.