الكاتب والدبلوماسي عبد القادر ولد أحمد في ضيافة “عميدة الدبلوماسية الموريتانية السيدة تركيا داداه”

زيارة لعميدة  الدبلوماسيات  الموريتانيات  ..

 

في إطار تحضير  معرض الصور  والآثار الذي  تنظمه الأكاديمية الديبلوماسية المورتانية   تحت عنوان ” المرأة في الديبلوماسية الموريتانية ” قمت بزيارة   سلام و دراسة  لعميدة  الدبلوماسيات   الموريتانيات  السيدة “تركيا داداه “و كالعادة  لم  تخيب  ظني  فهي  مظنة  ما كنت ابحث عنه

 من أصول  الدبلوماسية الموريتانية عامة و من الآثار المتعلقة بموضوع   المعرض  خاصة .

و قد  خرجت   من  منزلها محملا  يكنوز  من ذهب و  اساوير من  فضة و  صور من ياقوت و مرجان… و على نية أن  اعود باذن الله  كي اغرف من  معينها  لتغذية الذاكرة الدبلوماسية التي تعد ضمن أبرز   مهام الأكاديمية الديبلوماسية..

فقد اعتادت  السيدة تركيا داداه  أن تزودني بما يعين  في مختلف ابحاثي  فهى  التي  أكملت لي سلسة “لينان دي  بلفون”  حول التشريع الإسلامي المقارن  و  كما  امدتني   بالكثير من المعلومات الهامة  عن تاريخ الدولة الوطنية ايام

عملت معها  سنة 2010 و بالتعاون مع العميد محمد سعيد ولد همدي رحمه الله و مجموعة من المثقفين   و قدماء الديبلوماسية  علي انشاء  جمعية  حوار  ميد  التي رفضت السلطات  الترخيص لها….

لقد  عانت  السيدة تركيا داداه زوجة المغفور له بإذن الله الوزير و السفير  عبد الله ولد داداه   الجزائرية الأصل التي  وهبت  حياتها لمورتانيا و التي قدمت تضحيات  جسيمة في العمل الديبلوماسي  من أجل التعريف  بالبلد ايام  بناءه على المجهول و في تجاهل الأشقاء   من النسيان و الإقصاء من الذاكرة الوطنية  .و لذلك تعتبر أن توشيحها  مؤخرا بمناسبة ذكرى عبد الاستقلال  من طرف رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني  كان بمثابة اعتراف  يشكر و يذكر من الدولة المورتانية  بدورها في حقبة التاسييس   ،،

و  قد  عبرت  عن ذلك بالدموع  حين عرضت  امامي صورا و قصاصات  جرائد و مجلات   تعكس  كلها المجهودات التي بذلتها و التي سجلها التاريخ الوطني  و بقيت  صامدة في أرشيف لا يضره  الاهمال و التجاهل و الجهل المركب   إلى غير ذلك من أعراض الانحطاط  الإداري…

قليل هم اليوم الذين  يعرفون  بأن هذه السيدة المتفرنسة حتى النخاع  هي  التي سجل لها التاريخ   كامينة عامة لوزارة الشؤون الخارجية أن توقع أول تعميم يفرض  تعريب عناوين  الوثائق الرسمية  ..كما سجل لها بالصور  استقبال   وزراء الخارجية العرب  عرفتهم قبل توليها المنصب  و   ساهمت  بعلاقاتها معهم في التعريف  بمورتانيا  و عملت  بذلك  للغة العربية و للعروبة ما لا يستطيع أن يفعله الكثير  من العروبيين…..و قليل  هم الذين يعرفون أن هذه السيدة التي منحت  قلبها لمورتانيا  تراست أعمال لجان الأمم المتحدة  باسم  بلدنا  و عرفت  به  ايام  كان أغلبنا لا يعرف ما معنى مورتانيا  و لماذا مورتانيا؟  

لم  تتفاحيء  السيدة   تركيا داده بزيارتي لأنها  تعودت على أن  أسألها  عن  أمور تتعلق باهتماماتي  البحثية   لكنها تفاجأت أن  ياتيها  مسؤول من وزارة الخارجية  ليدعوها  باسم  الوزير  الي المشاركة  في نشاطات تتعلق بذاكرة الوزارة … لقد  صارت   في ظل التجاهل المعتمد و   و أجزم انها ليست وحدها   تعتقد أن  الدولة التي  نشأت على أعينها أصيبت  بفقدان الذاكرة..و أن  العرف الوحيد المتعارف عليه في الجمهورية هو النسيان… بما  يترتب عليه من التطاول على الذاكرة الوطنية

 

 

 

من صفحة الدبلوماسي: عبد القادر