الكويت : أنطلاق الملتقى الإعلامي الـ 16 بحضور كوكبة من كبار الاعلاميين و وزراء الاعلام

الصدى – الكويت /

جانب من حضور وفعاليات المنتدى (صور من المصدر)

انطلقت صباح أمس جلسات اليوم الأول من جلسات الملتقى الإعلامي العربي في دورته الـ16 برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك تحت شعار «الإعلام.. متغيرات الصناعة» بمركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، بحضور إعلامي وفني وثقافي كبير.

وعلى هامش انطلاق جلسات الملتقى، كشف نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني د.نبيل أبوردينة عن قيامه بنقل رسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، لدى استقبال سموه له صباح أمس، حيث اكد لصاحب السمو «أننا بحاجة إلى حراك عربي سياسي على المستوى العربي والدولي، لأن المخاطر التي تتعرض لها القضية الفلسطينية كبيرة والخطر الأكبر على القضية الفلسطينية الذي يواجهنا هو القدس والتصريحات الأميركية وهذا أمر لا يمكن القبول به. وأضاف أن الخطر الأكبر هو المؤامرة التي تتعرض لها الأمة العربية لإضعافها وإنهاكها وبالتالي تتخلى عن مقدساتها، مضيفا: «سنتحرك على جميع الجبهات العربية والدولية للدفاع عن حقوقنا، ولن نسمح لمؤامرة «صفقة القرن» أن تمر». ولفت إلى أن صفقة القرن اعتبرت القدس خارج العملية السياسية السلمية، حيث انه بدون القدس لا دولة فلسطينية ولا سلام ولا استقرار ولا امن، ولن نقبل بالتوطين ولا اقتطاع أي جزء من الأراضي العربية. وشدد على أن المؤامرة على فلسطين والدول العربية تزداد يوما بعد يوم ولذلك لابد من الوقوف صفا واحدا لمواجهة هذا التحدي والخطر والتصدي لهذا الانهيار الكامل في السياسة الدولية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية.

جانب من حضور وفعاليات المنتدى (صور من المصدر)

وقال إن كلمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الجامعة العربية – أمس – تتطرق إلى كل هذه المخاطر وثم يتحرك إلى أوروبا، وهناك رسائل لعدة وفود دولية تتحرك إلى الصين واليابان وروسيا.

وشدد على أن القدس أثمن ما لدى العرب سواء من المسلمين والمسيحيين، ولن نقبل بأميركا وسيطا وحيدا دون شركاء من العرب والدوليين.

وذكر ابوردينة ان صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كرر اليوم (أمس) موقف الكويت الداعم للقضية الفلسطينية، وطلب من وزراء الإعلام العرب جميعا أن تكون أولويتهم فلسطين، وأكد أن الكويت ستبذل كل الجهود في مجلس الأمن لنصرة قضية فلسطين والقدس فهي قصية الكويت والعرب الأولى.

رفع سقف الحرية

هذا، وقد أكد وزراء الإعلام المشاركون في جلسة «الإعلام العربي.. الواقع والمستقبل» على ضرورة مواكبة التطور ورفع سقف الحرية وانه لا يوجد من نخفيه. وقال وزير الإعلام في سلطنة عمان د.عبدالمنعم الحسني خلال الجلسة التي عقدت بالتعاون مع قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية إن كل انسان على الأرض من الممكن ان يصبح اعلاميا وقال: نحن أمام مرحلة صار كل شيء فيها مباحا وكل ما يرتبط به من معلومات يوميا يشكل حياتنا، وبالتالي علينا كأفراد ان نقيم انفسنا بشكل يومي ماذا قدمنا وماذا سنقدم، لافتا الى ان فكرة أنسنة الإعلام ليست حالمة.

وأشار الى أن واقعنا يقول انه من الممكن ان يقوم طالب في المرحلة الابتدائية بتشويه الحقائق نظرا لاتساع المعرفة، مطالبا بأن نكون إنسانيين ونواكب التطور.

 

بدوره، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام الفلسطيني د.نبيل ابوردينة إن للإعلام الوطني العربي دورا مهما جدا في المرحلة المقبلة لمواجهة المؤامرة ضد فلسطين، لافتا الى ان المعركة المقبلة ليست معركة صراخ على القنوات الفضائية او أشعار ولكنها معركة الدفاع عن الهوية الفلسطينية والعربية والمقدسات والوجود الفلسطيني والعربي. من جانبه، طالب وزير الإعلام في مملكة البحرين علي الرميحي الإعلاميين برفع السقف فليس لدينا ما نخفيه واننا على استعداد للإجابة عن أي تساؤل بحرية وشفافية. وأشار الى ان السباق ما بين الإعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي قائم في كل ارجاء العالم ونحن جزء مهم منه وما يشغل بال الإعلاميين في العالم يشغل بالنا جميعا، مؤكدا ان اكثر ما يعاني منه الإعلام العربي هو اننا مازلنا في مرحلة المخاض الطويلة.

الجبري أقام حفل غداء على شرف ضيوف الملتقى

أقام وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري حفل غداء على شرف ضيوف الكويت من الإعلاميين والفنانين والرياضيين العرب المشاركين في الملتقى الإعلامي. وأعرب عدد كبير من الضيوف عن شكرهم للوزير الجبري على هذه الدعوة الكريمة، مشيرين إلى استمتاعهم بأجواء الكويت الساحرة من أعلى الأبراج رمز الكويت ومعلمها الشهير.

 

البلوشي: عمان سباقة في تقديم أول مذيع عربي أصم

أكد مدير العلاقات العامة بمكتب وزير الإعلام العماني مروان البلوشي أن أول صحيفة في عمان انطلقت عام 1897 في زنجار وكانت تتحدث عن الإنسان، مضيفا أنه عام 2017 كان لدينا في عمان أول ميثاق للشرف الإعلامي من جمعية الصحفيين لجميع الإعلاميين في الصحف والقنوات والإذاعات، حيث ينص على تجنب تأجيج الكراهية ونبذ العنف على أساس المذهب واحترام الحق في الخصوصية وكان يبحث عن إنسان ليكون هو المحور.

جاء ذلك خلال الجلسة الأولى تحت عنوان «أنسنة الإعلام» مع ثلاثة متحدثين من سلطنة عمان وهم مدير العلاقات العامة بمكتب وزير الإعلام مروان البلوشي والخبير الإعلامي بالهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون خالد الزدجالي والإعلامية دعاء الوردية.

 

وقال البلوشي إن لدينا في عمان أول مذيع عربي أصم على مستوى الوطن العربي ولماذا نهمش ذوي الإعاقة في الإعلام، بالإضافة إلى جليس الأطفال، وهم أطفال يصورون ويكتبون، حيث نحن من نصنع الإنسان للمستقبل ويجب ان يتحلى بقيمنا الإنسانية وسيكونون نواة للمستقبل. وأوضح انه تم تنظيم الملتقى الإعلامي لذوي الإعاقة البصرية والسمعية، ويتحدث عن كيفية خلق العلاقة بين الأسوياء وذوي الإعاقة وكثير من ذوي الإعاقة مبدعون، وسنويا سيتم تدريب 5 أشخاص من ذوي الإعاقة ليكونوا إعلاميين.

 

من جانبه، أكد الخبير الإعلامي خالد الزدجالي أن أنسنة الإعلام مرتبطة بالإنسان وأنا تجربتي متواضعة، حيث 1970 كان الانطلاقة الحقيقية لعمان في مختلف المجالات بقيادة السلطان قابوس والإعلام كان له نصيب كبير في الموضوع ولمن يرجع الى خطابات السلطان سيجد أنه كان يركز على الإعلام. وقال انا من الجيل الثالث وحصلت أطباقا بالذهب وأشير الى التجربة الكويتية ـ العمانية التي كانت ثرية منذ البداية، الكويت سبقتنا وسبقت المنطقة.

 

بدورها، أكدت الإعلامية دعاء الوردية ان قسم الاعلام في جامعة السلطان قابوس حصل على الاعتماد الأكاديمي من ألمانيا وقائم منذ ١٩٨٧.

وأضافت أن إيجاد محتوى يتوافر على بعد إنساني عبر وسائل التواصل ومن بين هذه السمات الاستقلالية، حيث ان الشاب العماني يعتمد على حساباته لينشر جهودك الإعلامية ذات البعد الإنساني.

أشار إلى أن الجيوش الإلكترونية تعزز ثقافة القدح والذم والإساءة وإلغاء الآراء المعارضة

 

نيشان: سياسات الدول تنطوي على منسوب من الخبث

 

في مداخلة على قضية التنمر الإعلامي، قال الإعلامي اللبناني نيشان إن سياسات الدول تنطوي على منسوب من الخبث الذي يحث المواطنين على التنمر ويحفزهم على الإساءة حسب مقتضيات مصالح الدول والشرخ القائم بينها.

وتابع نيشان فعلى سبيل المثال في التجربة اللبنانية حين يتنمر الساسة على بعضهم البعض، فإن المغردين يقتدون بزعمائهم وقادتهم ورئيسهم، وبالتالي يمارسون التنمر من باب الوفاء والانتماء.

وأضاف: أضف إلى الجيوش الإلكترونية التي تهدف إلى اغتيال الشخصيات وذلك بتعزيز ثقافة القدح والذم والإساءة وإلغاء الآراء المعارضة.

وأشار نيشان إلى أن المعادلة الافتراضية هي: انت تعارضني اذن واجبي إلغاؤك.

 

 

حملت الجلسة الثالثة عنوان «التنمر الإعلامي والإلكتروني» قدمها الإعلامي رامي رضوان، وأشار خلالها الى إحصاءات عالمية عن نسب التنمر، معتبرها قضية شائكة وخطيرة يجب تسليط الضوء عليها، محذرا من خطورة التنمر على وسائل التواصل الاجتماعي والذي قد يؤدي الى الانتحار.

 

وأشار رضوان الى ان اغلب حالات التنمر ضد النساء تأتي من النساء أنفسهم طبقا لدراسات الامم المتحدة، داعيا الى اهمية دراسة تلك الظاهرة التي قد تدمر الاسر وايجاد معالجات جذرية للقضاء عليها.

وكانت البداية مع الفنانة المصرية بشرى التي تحدثت عن تجربتها وما تعرضت له من تنمر واستحداث هذا المصطلح خاصة في السنوات الاخيرة، لافتة الى ضرورة تعريف المصطلح ومن الذي يحكم على فعل التنمر وكيفية التعامل معه.

من جانبها، قالت الاعلامية البحرينية شيماء رحيمي الذي اكدت اهمية الرد بإيجابية على المتنمر او التجاهل.

بدورها، قالت الاعلامية اللبنانية رابعة الزيات ان التنمر الالكتروني ظاهرة قديمة الا ان حدتها زادت بعد ظهور وسائل التواصل الاجتماعي والتي قد تؤدي بالفعل الى الانتحار، لافتا الى ان التنمر على المرأة يحتاج الى نقاشات. من جانبها، قالت الاعلامية العمانية هيام الجابري انه لابد من التعود على الحرية الفردية واحترام حريات الآخرين، لافتة الى ان مشكلة التنمر ليست عربية فقط وانه لابد من التعامل معها بجدية والتركيز على سلبياتها.

 

 

الجابر: على الرياضيين الحذر من التصريحات الانفعالية

 

أكد اللاعب الدولي السعودي ورئيس مجلس إدارة نادي الهلال السابق سامي الجابر أن الإعلام الرياضي شريك أساسي لجميع الرياضيين في تقدمهم وتطورهم ودفعهم لحصد أفضل البطولات، مستدركا لكننا بذات الوقت نعاني من دخول بعض الإعلاميين ممن ليس لهم ناقة ولا جمل بالرياضة ولم تدفعهم سوى الرغبة بالحصول على دخل إضافي أو السعي من أجل الشهرة والأضواء أو لتأييد جهة رياضية على أخرى.

جاء ذلك خلال جلسة «الإعلام.. والرياضة»، والتي أدارها الإعلامي مصطفى الأغا ضمن فعاليات الملتقى الإعلامي العربي.

وتطرق الجابر إلى رحلته مع الإعلام، مؤكدا أنه أسهم وبدور كبير في تطويره من خلال الأقلام الرياضية المهنية التي وجهت ونصحت بكل أمانة وشفافية، مضيفا: هؤلاء المتميزون من الإعلاميين هم شركاء النجاح، محذرا من التصريح الانفعالي لأي رياضي عندما يكون تحت الضغط سواء الجماهيري أو بعد الخسارة من مباراة مهمة، مشددا على أن أسوأ تصريح من الممكن أن يطلقه رياضي هو ذلك الذي يطلقه وهو في حالة انفعالية لا يستطيع معها الحكم بطريقة متوازنة على الأمور، معللا أن مثل ذلك التصريح ستحفظه الجماهير لسنوات طوال.

وذكر الجابر أن لديه تجربة مع الإعلام الإلكتروني، حيث اتهم بهتانا بالفساد أو الرشوة أو السرقة خلال فترة توليه رئاسة مجلس إدارة نادي الهلال السعودي، وأضاف موضحا:«عملت تفضيل لعدد من «التغريدات» المسيئة عبر «تويتر» وذلك بناء على نصيحة من المحامي الخاص بنا لتثبيتها والرجوع إليه بشأنها فيما بعد، وقد كانت المرة الأولى التي ألجأ بها إلى القضاء بعدما تجاوز الأمر الحدود المعقولة والمنطقية لتصل إلى اتهامات شخصية دونما رقيب أو حسيب لبعض من تلك الحسابات التي لا هم لها سوى الإساءة والطعن في الناس»، لافتا إلى أن هناك العديد ممن عمل لهم «تفضيل» ألغوا حساباتهم لأنهم يعرفون.

 

هذا وقد حظيت الردود اللبقة للإعلامي مصطفى الآغا خلال إدارته ندوة «الإعلام.. والرياضية» بكثير من الاستحسان من الحضور، كما كان له أكثر من تعليق فيما يتعلق بموضوع الندوة، حيث أكد أن برنامج «صدى الملاعب» الذي يقدمه على قناة mbc لم يسع يوما للإثارة أو إثارة التعصب بين محبي الأندية، مؤكدا أن مثل هذا الأمر من شأنه أن يحدث «كوارث» بين الأندية الكبيرة.

وطالب الآغا الإعلاميين بالحيادية المطلقة حتى تصل رسالتهم الإعلامية لجميع الشرائح دونما تفرقة بين فئة رياضية وأخرى.