المبعوث الأممي غسان سلامة: قطاع كبير من الشعب الليبي لا يؤيد حفتر

مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة (مصدر الصورة :الجزيرة نت)

حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة الاثنين، الدول التي تدعم رجل شرق ليبيا القوي خليفة حفتر، واصفاً إياه بأنه “ليس بذلك الديمقراطي الكبير”. بيد أنه استدرك قائلاً إنه لا يمكن تجاهل ظاهرة حفتر، إلا أنه ينبغي للمرء ألا يذهب بعيداً ويتبنى مشروعه السياسي كلية لأنه (المشروع) لا يناسب قطاعاً لا بأس به من الشعب الليبي”.

 

وقارن سلامة، في مقابلة مع إذاعة “فرانس إنتر”، بين حفتر وبين الرئيس الأمريكي في القرن التاسع عشر، الذي قاد البلاد خلال الحرب الأهلية وحافظ عليها وألغى العبودية، قائلاً: “هو (حفتر) ليس أبراهام لينكولن وليس بذلك الديمقراطي الكبير، لكن لديه مؤهلات ويريد توحيد البلاد”.

 

وأضاف سلامة: “لكن كيف سيفعل ذلك؟ عندما نرى كيف يعمل يساورنا القلق من الأساليب التي يستخدمها، لأنه لا يحكم بأسلوب لين وإنما بقبضة حديدية في المناطق التي يسيطر عليها”. وأضاف :”إغواء (فكرة) الرجل القوي واسعة الانتشار. المشكلة هي أن الرجل القوي ربما ليس قوياً مثلما يبدو وهذه هي المعضلة لمن يدعمونه”.

 

وتابع المبعوث الأممي بالقول إن فرنسا تعترف بحكومة الوفاق برئاسة فايز السراج “لكنها لا تتجاهل دور حفتر في مواجهة الإرهاب”، ما يمثل تحولاً في الموقف الفرنسي والدولي عموماً، الذي يعتبر “الوفاق” الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا. وكشف سلامة أن وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، أبلغه بأنه “سيدعم محاولة وقف الحرب في ليبيا”.

 

ويقوم غسان سلامة بجولة أوروبية في محاولة لضمان الحصول على إجماع على وقف إطلاق النار والعودة إلى محادثات حول ليبيا. وقال سلامه في إشارة إلى مشروع قرار اعترضت عليه روسيا والولايات المتحدة الأسبوع الماضي: “أعاني من انقسام عميق للغاية في مجلس الأمن”.

 

وكانت مساعدة سلامة قد حذرت من “خطورة” الأوضاع الإنسانية في منطقة طرابلس مع اندلاع المعارك منذ الرابع من أفريل، مشيرة إلى احتمال “تدهورها”. وتتواصل المعارك منذ أكثر من ثلاثة أسابيع جنوب طرابلس بين القوات حكومة الوفاق وتلك التابعة لحفتر، الذي أطلق هجوماً للسيطرة على طرابلس.