المبعوث الأممي ولد الشيخ: اجتماع محتمل في جنيف قريبا لأطراف الأزمة اليمنية

الصدى – الأناضول

إسماعيل ولد الشيخ أحمد / مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الثلاثاء، إنه يسعي إلى عقد اجتماع يضم أطراف الأزمة اليمنية في القريب العاجل، وإنه “قد يعقد خارج اليمن وهناك احتمالات قوية لعقده بجنيف”.

 

جاء ذلك في تصريحات للصحفين عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، بمقر المنظمة الأممية بنيويورك، دون تفاصيل عن موعد الاجتماع بالضبط.

 

وتعثرت مشاورات السلام بين الجانبين، منذ أكثر من عام، على خلفية رفضهما المقترحات التي قدمها المبعوث الأممي.

 

وأعلن ولد الشيخ خلال تصريحاته أنه سيلتقي “في القريب العاجل جدا مع جماعة أنصار الله (الحوثيون)، والمؤتمر الشعب العام (حزب الرئيس السابق علي عبد الله صالح) في هذا الصدد”، مؤكدا على “ضرورة تقديم أطراف الأزمة تنازلات من أجل الوصول إلى حل”.

 

وكشف ولد الشيخ أن “المقترح الشمل الذي يعمل عليه حاليا من أجل إنهاء الأزمة يتضمن مجموعة من النقاط أبرزها تعزيز سعة ميناء الحديدة (غرب)، وفتح مطار صنعاء الدولي أمام حركة الملاحة ودفع رواتب الموظفين اليمنيين ومناقشة ملف حصار تعز (جنوب غرب)، إضافة إلى ملف السجناء”.

 

وأردف: “أريد أن أقول هنا أن توسعة ميناء الحديدة ليس هو المنتهى الذي نسعى إليه بل هو فقط البداية من أجل المساهمة في إيصال المساعدات والحركة التجارية”.

 

وتابع: “أما بخصوص مطار صنعاء (يفرض عليه التحالف العربي حظرا جويا منذ أغسطس/آب 2016)، فأنا لا أفهم الأسباب التي أدت الي إغلاقه.. نحن نريد فتح المطار أمام الملاحة الجوية لنقل المرضى الذين بحاجة إلى العلاج”.

 

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إطلاق جماعة أنصار الله صواريخ باتجاه الأراضي السعودية، قال المبعوث الأممي: “هذا تصعيد خطير ويجب أن يتوقف فورا وهذا أيضا من ضمن إجراءات الثقة التي نعمل عليها”.

 

بدوره، قال رئيس مجلس الأمن الدولي، مندوب فرنسا، فرانسوا ديلاتر، في تصريحات للصحفيين، إن “أعضاء المجلس أعربوا في جلسة المشاورات المغلقة اليوم عن دعمهم للحل السياسي باعتباره الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن”.

 

وأضاف ديلاتر الذي تترأس بلاده أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري: “طالب أعضاء المجلس أطراف النزاع بالوقف الفوري للأعمال العدائية، وأكدوا ضرورة التزام الأطراف، خاصة الحوثيين بمقتضيات القانون الإنساني الدولي والانخراط مع مبعوث الأمم المتحدة بشكل إيجابي للتوصل إلي سلام في اليمن”.

 

وكان ولد الشيخ، قال في وقت سابق اليوم، خلال جلسة لمجلس الأمن، إنه بصدد مناقشة اقتراح يتضمن مبادرة إنسانية لإعادة بناء الثقة والخطوات اللازمة لإعادة طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، دون تفاصيل عن هذا الاقتراح.

 

وتشهد اليمن حربا عنيفة منذ حوالي ثلاثة أعوام بين القوات الحكومية المسنودة بقوات التحالف العربي الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي جماعة أنصار الله “الحوثيين” والقوات الموالية للرئيس السابق، علي عبد الله صالح، من جهة ثانية.

 

وخلفت الحرب حوالي 50 ألف بين قتلى وجرحى، ونزوح 3 ملايين مواطن، حسب إحصاءات سابقة للأمم المتحدة.