المركز الثقافي المغربي يحتضن محاضرة فكرية للدكتور محمد الحنفي ولد دهاه حول الطريقة القادرية –الفاضلية-

الدكتور محمد الحنفي ولد دهاه منسق وحدة التصوف بقسم الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة نواكشوط خلال المحاضرة

ضمن أنشطته الثقافية والفكرية الدورية أحتضن المركز الثقافي المغربي محاضرة فكرية هامة حول العلاقات الروحية بين المغرب وموريتانيا الطريقة القادرية الفاضلية نموذجا ، ألقاها الدكتور محمد الحنفي ولد دهاه منسق وحدة التصوف بقسم الفلسفة وعلم الاجتماع في جامعة نواكشوط

وذلك بحضور كوكبة من العلماء والباحثين ولاعلاميين ورواد الثقافة والفكر والتصوف في موريتانيا

وتإطيرا للمحاضرة رحب مدير المركز الثقافي المغربي بانواكشوط سعادة الوزير المفوض سيدي سعيد الجهوري ، بالحضور منوها بالعلاقات التاريخية التي تربط المغرب وموريتانيا والتي نسجت وشائجها عبر التاريخ والجغرافيا ، ولعبت الزوايا والمجامع العلمية دورا هاما وبارزا في ترسيخها وتثمينها.

كما أشاد المدير الجهوري بالمكانة العلمية السامقة للاستاذ المحاضر الدكتور محمد الحنفي ولد دهاه ، منوها بدوره المشهود في توطيد العلاقات الدينية والفكرية والتاريخية بين البلدين الشقيقين موريتانيا والمغرب.

مدير المركز الثقافي المغربي بانواكشوط سعادة الوزير المفوض سيدي سعيد الجهوري

وقبيل إحالة الكلمة للاستاذ المحاضر أكد المدير الجوهري على ان المركز الثقافي المغربي سيظل وفيا  لرسالته المتجسدة في تثمين وتعزيز الوشائج الثقافية والروحية بين البلدين والشعبين الشقيقين ، مرحبا بكل القامات الفكرية والثقافية الموريتانية في المركز للاسهام كل من موقعه واختصاصه في تثمين وتعزيز المشترك الديني والثقافي والفكري بين البلدين الشقيقين المغرب وموريتانيا

 

اما الدكتور محمد الحنفي ولد دهاه في قد استهل محاضرته بالجزم أنه يمكنه “القول بدون بالغ تعسف أن الرافد الأساسي للتصوف الطرقي في بلاد شنقيط يبدو مرتبطا بحواضر المغرب وزواياه. فإذا أخذنا مثلا الطريقة الشاذلية التي انتشرت بنسخها المتعددة في موريتانيا نجد أن ما قلناه يطابق الواقع”.

جانب من حضور المحاضرة

وتحدث المحاضر في تأطير تاريخي موجز عن تاريخ الطريقة الفاضلية وأسانيدها معتبرا أن “السند الجزولي من الطريقة الشاذلية … تغلغل بين السكان وإن انطمست معالمه في الحقب الأخيرة لمزاحمة السندين الناصري وسند سيدي أحمد العروسي الذي يمر بإبراهيم أفحام الزرهوني ليصل الى أحمد زروق البرنسي الفاسي. هذا بالإضافة الى سند الشيخ محمد لغظف الذي هو مزيج من عدة طرق وتجارب صوفية حتى إن البعض اعتبرها طريقة محلية بامتياز وإن كان أصلها يرجع الى السند الناصري من زاوية تمكرورت بالجنوب المغربي”.

كما ارتبطت القادرية في سندها المار عن طريق الشيخ محمد فاضل بن مامين بالشيخ أحمد زروق في سنده الذي يمر عن طريق ابن عقبة.

ويغطي هذالفرع من القادرية مساحة جد متسعة من خريطة التصوف في موريتانيا.

جانب من حضور المحاضرة

وتحدث المحاضر عن التراجم التي خص بها  الدارسون المحليون والأجانب الشيخ محمد فاضل ، منوها الى أن الشيخ محمد فاضل ينتمي  الى عشيرة  أهل اجيه المختار الذين هم فرع من القلاقمة الذين ينتهي نسبهم إلى مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى مولاي إدريس بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السّبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه

وعن نشأة الشيخ قال المحاضر أن الشيخ محمد فاضل رضي الله عنه “نشأ في بيت صلاح وكرم وجاه وعلم وعمل وورع وتقوى فقد كان أبوه الشيخ محمد الأمين الملقب مامين كثير القيام دائم الصيام لا يفتر عن ذكر الله تعالى طرفة عين، كثير التلاوة مبرور القسم لا يقسم على ربه في أمر إلا أبره وكان كثير الإنفاق راحما للضعفاء والمساكين كهفا وملاذا وملجأ لهم.

جانب من حضور المحاضرة

وظهرت على الشيخ محمد فاضل علامات النبوغ في سن مبكرة حيث حفظ القرآن العظيم في مدة يسيرة قدرها البعض بشهر واحد ودرس عددا من المتون الفقهية مثل رسالة ابن أبي زيد القيرواني ومختصر الشيخ خليل في فترة وجيزة

 

واستعرض المحاضر كل جوانب والابعاد الروحية والثقافية للطريقة الفاضلية ومشاييخها الاجلاء

وقد عقب على المحاضر عدد من المشاييخ والباحثين حيث أثروا النقاش وثمنوا العلاقات الروحية والتاريخية التي تربط المغرب وموريتانيا.