المستشار القانوني الاماراتي. د. حبيب بولاد يكتب للصدى عن : وطن في سجلات التاريخ

المستشار : حبيب بولاد / خبير تحكيم دولي شاعر وكاتب إماراتي

أقلام كتبت أحداث تاريخية بحثية عديدة في كل مايقال يحتاج الى دراسات متعمقة راصدة للانجازات بانين ومشيدين لدولة وبادراك واع .. أمتدت عقود من عمر الاتحاد علامة أتسمت بالفكر منهجا وأسلوبا واستيعاب أفضل على محمل للقضايا الوطنية والعربية والدولية بفهم أكبر لعملية التطور السياسي لدولة الامارات العربية المتحدة منهجا وممارسة هذه العلاقة التي أصبحت علامة فارقة في تاريخ الدولة والذي كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مستمعا وموجها ومناقشا ومستقبل للزائرين ومعلما وكان ذلك نابع من ايمان عميق في الدور الذي يقوم به سمو حكام دولة الامارات العربية المتحدة حفظهم الله ورعاهم بانين ومشيدين لهذه الدولة العتيقة .. وبادراك واع من تطور على كافة الأصعدة بجهد وعمل دؤوب ومنهج ورؤية واضحة للمساهمة بايجابية لخدمة هذا الوطن وشعبه ومن يقيم على ارضه وخطوها وحثوا على نهجها والتزموا بمبادئ سامية تلازمت بسواعد شعبها الوطني نحو تحقيق الأهداف التي أصبحت تشهد بها العقول قبل الألسن .

أن شعب الامارات هم دروع الوطن وهم لايزالون أحد العناوين المهمة لمسيرة الخير والعطاء في الدولة وقد أرسى دعائمها حكامها لتبقى دولة عصرية عمادها الشورى وبكل ثقة واقتدار وحتى لايكون هذا الوطن مجرد واجهة شكلية تحتل مساحة دستورية في تضاريس الحياة السياسية للدولة بل أن تكون رمزا من رمز عزة الوطن وكبريائه وتجسيدا قويا لحالة التلاحم بين القيادة والشعب ليعمل الجميع صفا واحدا في البناء والتطور تحت راية الاتحاد .. وكانت تلك الفكرة لم تنبع في تشكيلها من فراغ بل كان تشكيلها انبثاقا من الفكر السياسي والاجتماعي للمغفور له الشيخ زايد آل نهيان لتكن علاقة تبادلية بين قادة الوطن والشعب .. وأن انجازات هذه الدولة في مسارات الحياة المختلفة كانت حكمة نافذة تطل على هموم الوطن من خلال حكامها وكانوا صادقين في حمل الأمانة واحترام الآمال المعقودة عليهم مستلهمين دائما في تحقيق الانجازات الحضارية ولتضع على عتبات جديدة من التقدم والرقي وتدعيم منهج الشورى وترسيخ منهج العمل البرلماني ودعم مسيرة التنمية على ارض الدولة .

لقد غرس حكام الدولة حفظهم الله ورعاهم قيم الوحدة ومبادئها في قلوب جميع مواطني الدولة وعقولهم لكي يعتبروا أنفسهم كيانا موحدا تجمعه هوية عميقة مشتركة هي الانتماء الى دولة الامارات  ولتعزيز هذه الهوية في نفوس أبناء الامارات فقد أكد الدستور الاتحادي على عدد من المبادئ الأساسية التي تجعل الجميع متساوين أمام مبادئ المساواة والعدالة .. وهكذا جسد الدستور مبدئه ولبى متطلبات قيام الدولة بتوفير الأمن والأمان لكل أفراد الشعب والمقيم على اراضيها وكان هذا الدستور وثيقة قومية في تاريخ الشعب مما يؤكد ذلك التلاحم مع القائد وتحمل المسؤولية لتعزيز المبادئ الأساسية التي أرساها الدستور في مجال الدعامات وتطلعاته للمبادئ والأحكام في مجال الحريات والحقوق والواجبات .. لقد أدرك المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أن تأسيس الاتحاد يجب أن يرافقه بناء وتنمية تنفق لها الامكانات الهائلة  لأنه أساس المستقبل .

لقد حقق انتماء أبناء دولة الامارات العربية المتحدة أمورا شتى من الشعور بالطمأنينة والأمان اذ أستطاعت الدولة أن تحقق هذا الشعور لدى المواطن والمقيم .. وأنتظمت الحياة الاقتصادية بمجموعة من التشريعات والقوانين وفتح المجال أمام المبادرات الفردية والاجتماعية والمؤسساتية وأقامت علاقات التعاون مع الدول الخليجية والعربية والاسلامية والدولية وبعد كل هذا يحق لمواطن الامارات أن يشعر بمصداقية و أنتمائه لدولة الامارات العربية المتحدة التي باتت منارة يسطع ضوئها في كل اتجاه وفي كل ذلك الفضل كان للقادة حفظهم الله ورعاهم في بناء الوطن ويناضلون من أجل استمرار بناء الحياة على ارض الامارات وصنع الغد الأفضل لها .. وللحديث بقيه.