“المهني” للصحف المستقلة يطالب لجنة تسيير صندوق دعم الصحافة بالكشف عن نتائج أعمالها

شعار الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا

بيان

بعد الاعتراضات والتظلمات الواسعة التي واجهت نتائج عمل اللجنة المكلفة بتسيير وتوزيع صندوق دعم الصحافة الخاصة بموريتانيا.. أعلنت هذه اللجنة فتح باب التظلمات أمام المؤسسات التي اعتبرت نفسها متضررة من تلك النتائج.

 

وبالفعل قدمت العديد من المؤسسات رسائل وإشعارات تظلم أمام هذه اللجنة، وكان التظلم الرئيس، والذي كاد يشكل محل إجماع جميع المؤسسات الصحفية؛ يطالب هذه اللجنة بنشر محضر أعمالها؛ حتى يتسنى للجميع معرفة الكيفية التي تم بها توزيع مخصصات الدعم، ومعرفة المبلغ الذي حصلت عليه كل جهة مستفيدة، وذلك على أساس أن هذه المعلومات هي وحدها ما سيمكن كل مؤسسة من التأكد من أنها تعرضت للظلم أم لا، وذلك من خلال مقارنة ما حصلت عليه بما حصلت عليها مؤسسات مشابهة. هذا فضلا عن رغبة جميع الصحفيين في معرفة أسماء وأرقام رخص ذلك الكم الهائل من المؤسسات والمنظمات الصحفية الذي ذكرت اللجنة في تقريرها أنه استفاد من الدعم!!

 

لكن بعد اكتمال استلام التظلمات؛ فوجئ المتظلمون باستدعاء اللجنة لمسئول كل مؤسسة متظلمة ومطالبته بتسليمها عنوان مؤسسته، وفواتير دفع إيجار المقر، وفواتير الكهرباء، وأسماء عمال المؤسسة او اعضاء المنظمة الصحفية، وأرقام هواتفهم، والمبلغ الشهري الذي يتقاضاه كل واحد منهم. ؟!

 

لقد صدمنا في الاتحاد المهني للصحف المستقلة في موريتانيا؛ من هذه التصرفات التي تثير الاستغراب وتخفي رغبة مبهمة في تهرب اللجنة من مسئولياتها، وإصرارها على التكتم على محاضر عملها؛ فضلا عن سعيها لمعاقبة منتقديها والمتظلمين منها والمتضررين من عملها؛ وذلك بفرض شروط تمييزية ضدهم لم تفرض على غيرهم، ولم تطرح أصلا ضمن شروط الاستفادة من الدعم.

 

وبناء عليه؛ فإن الاتحاد المهني للصحف المستقلة يؤكد:

 

1– رفضه الشديد لإصرار لجنة تسيير وتوزيع صندوق دعم الصحافة الخاصة؛ على عدم تسهيل التعاطي مع المطالب المشروعة والمتعلقة بنشر محاضر عملها؛ ضمانا للشفافية، ودرءا للشبهات، وعملا بتقليد مشرف سارت عليه لجان أخرى قبلها.

 

2– يرفض كل تمييز تمارسه اللجنة بين المؤسسات الصحفية، ويعتبر هذه المطالب التي واجهت بها المتظلمين، دون غيرهم، مرفوضة جملة وتفصيلا؛ لأنها لا تصلح شروطا للاستفادة إلا إذا أقرتها اللجنة في المستقبل وخضع لها الجميع، أما تطبيقها بأثر رجعي على البعض دون الآخر؛ فلا يمكن أن يفهم إلا على أساس أنه محاولة للتهرب من مسئولية اللجنة والتغطية على أخطاء جسيمة وشبهات كبيرة محتملة يعتقد كثيرون أنها شابت أعمال هذه اللجنة.

 

3– يدعو اللجنة لعدم المكابرة في الاعتراف بالخطأ، فهو فضيلة، وإنصاف أصحاب الحقوق لأنه واجب قبل أن يكون فضيلة.

 

4– يدعو المؤسسات الصحفية المتظلمة إلى رفض التعاطي مع مطالب اللجنة واشتراطاتها التمييزية غير المنصفة؛ نظرا لما تنطوي عليه من إهانة فجة لهذه المؤسسات.

 

 

 

نواكشوط في 13 – 02- 2020

 

المكتب التنفيذي