النادي الثقافي بمدرسة تكوين المعلمين في اكجوجت يحتفي بالذكرى ال60 لعيد الاستقلال الوطني

احتفاء بالذكرى الستين لعيد الاستقلال الوطني المجيد، نظم النادي الثقافي و الرياضي للتلاميذ المعلمين بمدرسة تكوين المعلمين بأكجوجت
سلسلة من الأنشطة الثقافية و الرياضية، و قام أعضاؤه بحملات تطوعية لتشجير ساحة المؤسسة و تعقيم القاعات الدراسية.
و كانت أهم محطة من محطات هذا النشاط تنظيم ندوة ثقافية مساء الخميس 26 نوفمبر 2020 تحت عنوان: (إصلاح التعليم : من أين نبدأ؟) ترأسها الإمام الأستاذ محمد عالي ولد البخاري، المندوب الجهوي لوزارة التوجيه الإسلامي و التعليم الأصلي بالولاية، و أنعشها لفيف من مكوني المدرسة و أعضاء النادي.
كما حضرتها السلطات الإدارية و المدنية و التربوية و مختلف رؤساء المصالح الجهوية و جمهور عريض من النخبة المثقفة في مدينة أكجوجت، و اعتذر نائب المقاطعة السيد: سيدي أحمد ولد الدويري عن الحضور بسبب انشغاله في تشييع جنازة المغفور له بإذن الله، رئيس المجلس الجهوي.

بدأ النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم من أواخر سورة يوسف،من طرف التلميذة المعلمة: ميمونة منت الشيخ عبد القادر ، ثم أداء النشيد الوطني، ليقف الجمع الغفير بعد ذلك لقراءة الفاتحة ترحما على الفقيد محمد ولد بابته رئيس المجلس الجهوي.
بدأت الندوة بإثارة مدير المؤسسة للأسئلة الكبرى المتعلقة بالعنوان: من أين يبدأ إصلاح التعليم؟ ماذا حققت الإصلاحات المتتالية للتعليم في البلاد 1959- 1967 – 1973 – 1979 – 1999)؟ …و هل تدعو الحاجة إلى التفكير في إصلاح جديد؟ ما مرتكزاته؟ و ما محدداته؟ و ماهي الأهداف المنتظرة منه إن هو بدأ؟
ثم تناول المحاضر الرئيس الموضوع بإسهاب و أبدع في تثمين دور المعلم و محوريته في كل إصلاح جدي و جاد.
ثم تناول المحاضر الثاني السيد/ المختار ولد محمد أعل، رئيس القطاع الإداري بالمؤسسة محور إحياء الروح الوطنية و ترسيخ التربية المدنية و قيم المواطنة مستعرضا تفاوت اهتمام الإصلاحات السابقة بهذا الموضوع و مذكرا بأهمية تركيز أي إصلاح مرتقب على هذا المحور المركزي.
أما المحاضر الثالث السيد/سيدي أحمد ولد القاظي، رئيس القطاع التربوية بالمؤسسة، فقد حاول أن يقدم إجابات على الأسئلة المطروحة موضحا أن الإصلاح المنشود لابد أن ينطلق حتما من مرحلة تشخيص و تقييم للإصلاحات السابقة و مآلاتها الشاخصة اليوم بعد نحو ستين سنة قيم خلالها بإصلاحات خمسة كان الفاصل بين بعضها لا يتجاوز 6 إلى 8 سنوات ، و هي فترات – حسب رأيه – غير كافية لاختبار فعالية الإصلاح و نجاعته، في حين أن الفترة الممتدة بين الإصلاحين الأخيرين 1979 و 1999 و بين الأخير منهما إلى يومنا هذا 2020 تعد فترات كافية للمراجعة والتمحيص و إعادة النظر في كثير من جوانب الإصلاح و تكييفه مع مستجدات التربية و التقانة وإكراهات العولمة دون المساس بالثوابت.
تخللت عروض المحاصرين إلقاءات شعرية إبداعية طريفة قدمها بعض منتسبي النادي من التلاميذ المعلمين. حيث تميزت هذه الإلقاءات بإبداعات المتميزين: ( الشيخ ول البو-ابوه ولد عبد السلام-الشيخ ولد حامد- محمد الأمين ولد سيد أحمد…و غيرهم)، كما تميزت نهاية الندوة بمداخلة شيقة لبعض الأساتذة (محمد الأمين شامخ، أستاذ العلوم الطبيعية- ألمين ولد محمدو، أحد أساتذة اللغة العربية).
وبهذه المناسبة أيضا ، قدمت إدارة المدرسة شهادات تكريم للمتفوقين الأوائل برسم امتحان التجاوز خلال السنة الدراسية 2019-2020، و تم تكريم مدير المدرسة الملحقة السيد : محمود ولد زيدان على تفانيه في العمل و مواظبته و جديته خلال السنة الدراسية المنصرمة، كما تم تكريم معلمتين و معلم من طاقم المدرسة الملحقة كذلك.
و قد دأب نادي التلاميذ المعلمين منذ 2018 على تنظيم هذا النوع من الأنشطة الثقافية و الرياضية على مدار السنة الدراسية، و على المشاركة الفاعلة في خدمة التعليم و الثقافة و الفكر بالولاية التي شهدت ساحتها الثقافية انتعاشا ملحوظا