الهبل اسمه رجل (إعادة) … بقلم: جعفر عباس

جعفر عباس / كاتب سوداني ساخر

على ذمة الدكتورة عزة كريم، رئيسة المركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر، فإن سبعين ألف امرأة مصرية رحن ضحية الصالح العام، والسيد صالح العام بالضرورة رجل، وقد قرر انهاء خدماتهن لأنهن «دون المستوى»،.

وإنهاء الخدمات الذي أتحدث عنه يتعلق بالطرد من بيت الزوجية، لأنهن دون مستوى الجمال والدلال والغنج المطلوب من الرجل؛ يعني 70 ألف رجل تزوجوا بنساء من اختيارهم، وعاشوا معهن سنوات طالت أو قصرت، ثم اكتشفوا أنهن دون الطموح من حيث الجمال والرشاقة والبياض و«الشخلعة»! ولك أن تتساءل: وهل يطلق رجل زوجته لأنها رصينة ولا تتشخلع وتتهتك؟ والإجابة هي «نعم» بالفونت (وليس البونط) العريض.

تقول دراسة أصدرها المركز آنف الذكر أن عشرات الآلاف من حالات الطلاق حدثت في مصر وفي غير مصر، لأن الأزواج رأوا أليسا وروبي وهيفاء ونانسي عقرب (هذا خطأ مطبعي لا ذنب لي فيه)..ثم التفتوا الى زوجاتهم وقالوا: جاتنا نيلة في حظنا الهباب.. الدنيا مليانة بنات زي القشطة واحنا متجوزين غَفَر! وتشرح الدراسة كيف ان فتيات الكلب (هذا خطأ مطبعي آخر فالكلمة الصحيحة هي “الكليب” وأقصد بها بنات آوى اللواتي يظهرن على أشرطة فيديو كنوع من «التحلية» والمقبلات للأغاني بحيث إذا فشلت الأغنية في اختراق أذنك تتولى الفتيات اختراق غرائزك الحسية).

ربما يذكر بعضكم مقالا لي بعنوان: وإذا أتتك مذمتي من راغب، لعنت فيه خاش راغب علامة بعد ان وصلني كليب عبر الإيميل يقول فيه المطرب إن نساء السودان قبيحات!! ونفى راغب ما نسب إليه، واتهمني بالعمالة للمخابرات الاسرائيلية الموساد، ثم أضاف بأنه وتأكيدا لاحترامه المرأة السودانية، واعترافا منه بمفاتنها، سيشرك فتيات سودانيات في فيديو كليب لإحدى أغنياته فقلت له: جيت تكحلها عميتها.. وبارد على قلبي ان اسمعك تقول ان بنات السودان ككويات من ان أرى واحدة منهن في فيديو كليب خاص بك أو بغيرك.

المهم ان الدراسة تقول ان بعض فتيات الكليب (وهي على كل حال كلب زائدا ياء) والإعلانات وعارضات الأزياء يتعمدن مخاطبة ودغدغة الحواس الجنسية عند الرجال.. وبالتحديد فإن 90% من الإعلانات تستخدم جسد المرأة كمحفز جنسي للفت الانتباه الى السلع.. وتضيف الدراسة ان قنوات العهر الالكتروني الفضائية، صارت تشد بعض الرجال وتؤثر على أمزجتهم فيعقدون مقارنات بين الفتيات اللواتي يظهرن على الشاشة، وزوجاتهم اللواتي يتصببن عرقا وهن يُعددن الطعام وينظفن البيوت ويقولون: شنو القرف ده؟ وشنو الجابرني على الصبر عليها؟

أفهم ان تحاول فتاة صغيرة التجمل بحيث تشبه فتيات الفياغرا الفضائيات او الكليبيات، وأفهم ان يتمنى كل رجل لنفسه امرأة جميلة، ولكنني لا أفهم لماذا يريد رجل أن تكون زوجته مطاطية تتلوى وتتغنج على مدار اليوم؟ بل كيف ترضى امرأة بنت ناس ان يتخذ منها زوجها مزهرية وأنتيكة يتباهى بتضاريسها وإمكاناتها البيولوجية؟

على من يريد زوجة تتثنى وتتمايل بدون مناسبة أن يقترن بالدمية باربي فهي تبقى جميلة “تجنن”، ورشيقة حتى لو «ركنتها» لتسعين سنة في درج مكتب اشتريته من الدلالة! ثم من أين نأتي بملايين النساء بمواصفات عجرمية وروبية وهيفاوية؟

ولكن لو عندك فلوس بالطن المتري فبإمكانك تحويل زوجتك – حتى لو كانت تشبه شعبان عبد الرحيم – الى عجرمية: ادخلها ورشة طبية ليقوموا بتعديل أنفها وفكها وصدرها وعنقها وأذنها بالكتالوج.. وبعد نحو عشر جراحات تكون قد حصلت على زوجة بلاستيكية «تهبل» .. يا أهبل!

 

المصدر :سودان بوست