الوزير السابق ولد محم : الدعوة إلى متابعة نائب برلماني بسبب رأيه مستغربة وتحظرها المادة 50 من الدستور

الوزير السابق المحامي سيدي محمد ولد محم

استغرب المحامي والوزير السابق سيدي محمد ولد محم دعوة نادي القضاة الموريتانيين لمتابعة رئس حزب الصواب النائب البرلماني الدكتور عبد السلام ولد حرمه بسبب تصريحاته التي اعتبرها النادي مسيئة للقضاء

و وصف ولد محم الدعوة بالمستهنجنة لكونها لا تناسب وقار وهيبة  السلطة القضائية التي هي ليست بمنأى عن النقد خاصة من نواب الشعب

وقال ولد محم في تدوينة عبر حسابه على الفايسبوك أن مكانة القضاة اسمى من النزول لمثل هذه العقليات النقابية التي لا تناسب وقارة وهيبة القضاء

وأوضح ولد محم أن المادة خمسين من الدستور  تحظر متابعة أي نائب برلماني على رأيه

وهذا نص التدوينة نقلا عن صفحة الوزير المحامي ولد محم:

يعتبر القضاء الركيزة الاهم في دولة القانون والعدل، ولذلك فإن الحرص على استقلاليته بحماية منتسبيه وأعوانه، والعمل على أن لايخضع القاضي في حكمه إلا للقانون بعيدا عن كل مؤثر أمر مهم وبالغ الضرورة.

ومع ما لهذه السلطة من وقار وهيبة، إلا أنها ليست بمنأى عن النقد والدعوة إلى إصلاحها، وخصوصا إذا جاء النقد من نواب الشعب الذي يحكم القضاة في دمائه وأمواله وأعراضه ومصائره، وعلى السادة القضاة الموقرين الشرفاء تقبل ذلك بصدر رحب والحذر من الإنزلاق وراء العقلية النقابية التي – على سموها ورفعتها-  لا تليق بهم ولا تناسب مكانتهم منشأً وممارسة.

أما الدعوة إلى متابعة نائب برلماني بسبب رأيه، فأستغرب أن تصدر عن قضاة لا لكونها مستهجنة أصلا بحكم علائق السلط في النظم الديموقراطية، وإنما لكون القانون يحظرها، إذ تنص المادة الخمسون من الدستور على أنه:

 “لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه ولا في توقيفه ولا في اعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي أو تصويت أثناء ممارسة مهامه.

مع فائق تقديرنا وتوقيرنا لقضائنا وقضاتنا.

المصدر