بعد ليلة شغب أرعبت الشعب الأمريكي و ادهشت العالم …بايدن رئيسا وترمب يواجه المجهول

4 قتلى و52 معتقلاً بعد اقتحام أنصار الرئيس المنتهية ولايته مبنى الكونغرس

الصدى – متابعات /

بعد يوم حافل بأعمال الشغب في العاصمة واشنطن أسفر عن سقوط أربعة قتلى، صادق الكونغرس الأميركي على فوز الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الرئاسية، بعدما فشل حلفاء الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب بالاعتراض على نتائج الولايات المتأرجحة.

 

وعجز النواب الجمهوريون المعترضون على نتائج ولايات نيفادا وجورجيا وميشيغان وويسكونسن، عن الحصول على توقيع عضو واحد في مجلس الشيوخ، يعدّ إلزامياً لإطلاق مناقشات وتصويت في شأن الاعتراض على نتائج هذه الولايات. إلا أنهم استطاعوا مناقشة نتائج ولايتي أريزونا وبنسلفانيا، من دون أن ينجحوا في رفضها.

 

وبعد مصادقة الكونغرس الرسمية، جدّد ترمب رفضه نتيجة الانتخابات، لكنه تعهّد أخيراً بـ”انتقال منتظم” للسلطة في 20 يناير(كانون الثاني).

 

وجاءت مصادقة الكونغرس بعد ساعات من اقتحام أنصار ترمب مبنى الكابيتول وتعطيلهم الجلسة التي كان الكونغرس بمجلسيه قد استهلّها لإقرار نتيجة الانتخابات. وبعد تأمين محيط المبنى وإخلاء العاصمة واشنطن من المحتجين، استأنف مجلسا النواب والشيوخ، ليل الأربعاء، جلسة المصادقة على انتخاب بايدن. واستهلّ نائب الرئيس مايك بنس الجلسة بالتنديد بـ”أعمال العنف” التي شهدها مقرّ الكونغرس والتعبير عن أسفه لهذا “اليوم المظلم”.

 

وبعد مضي ساعات تخللها أعمال العنف والشغب، دعا ترمب في شريط فيديو نشره على “تويتر”، أنصاره “للعودة إلى ديارهم” لأنه ينبغي “الحفاظ على السلام”، مكرّراً مزاعمه حول تزوير الانتخابات.

 

وجاءت دعوة ترمب بعدما ناشده مسؤولون أميركيون القيام بذلك، أبرزهم الرئيس المنتخب جو بايدن، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وبعد موجة تنديد من قبل زعماء الدول بالعنف الذي شهدته واشنطن.

 

وأعلنت شرطة العاصمة واشنطن، وفاة أربعة أشخاص خلال أعمال الشغب، واعتقال 52 من المحتجين الذين حاصروا الكابيتول، وتفكيك قنبلتين أنبوبيتين، واحدة خارج مقرّ الحزب الجمهوري وأخرى خارج مقرّ الحزب الديمقراطي.

 

ومع تصاعد العنف، أمر رئيس بلدية العاصمة واشنطن بحظر تجول من السادسة مساءً الأربعاء وحتى السادسة من صباح الخميس. وأعلن البيت الأبيض إرسال عناصر من الحرس الوطني إلى واشنطن للمساعدة على حفظ الأمن.

 

واتهم ترمب نائبه، الذي ترأس جلسة الكونغرس، بعدم التحلي بـ”الشجاعة لفعل ما يتوجّب فعله من أجل بلدنا ودستورنا”، بعدما كان دعاه إلى رفض المصادقة على فوز بايدن، وهو أمر لا صلاحية قانونية لبنس لفعله.

 

وكان الديمقراطيون قد ضمنوا الأربعاء السيطرة على مجلس الشيوخ، بعد فوز مرشحيهما بمقعدي ولاية جورجيا، وفق ما ذكرت وسائل إعلام أميركية.