بيان المهندس عبد الحكيم جمال عبد الناصر حول الاعتداءات الصهيونية على القدس

بيان

 بعد عقود من توقيع معاهدات للسلام مع العدو الصهيوني ،وبعد تسارع وهرولة بعض الدول العربية للتطبيع مع الصهاينة ، تثبت الأيام والأحداث إن العدو الصهيوني لا يمكن السلام معه ، وان مفهومه للسلام هو الاستسلام العربي له ، ولكن قد يستسلم الحكام العرب بينما شعوبهم تثبت كل يوم ان الصراع مع العدو الصهيوني هو صراع وجود وليس صراع حدود.

ان محاولات الصهاينة المستمرة لتهويد القدس المحتلة عاصمة الدولة الفلسطينية لن تمر فى ظل المقاومة البطولية لأهلنا فى فلسطين المحتلة .

لقد وصف الزعيم الخالد جمال عبد الناصر المقاومة الفلسطينية بأنها من أنبل الظواهر الإنسانية، وأكد أنها وجدت لتبقى وسوف تبقى وتنتصر.

ورغم مرور العقود فقد أثبت التاريخ صحة مقولة عبد الناصر ، فالمقاومة الفلسطينية مازالت مشتعلة ، والقضية لن تموت ، ولن يضيع حق وراءه مُطالب.

إن مساندة أهلنا المحاصرين فى القدس المحتلة هو واجب على كل عربي حر فى عالمنا ، والدفاع عن فلسطين هو دفاع عن أمننا القومي فى المقام الأول ، وبإذن الله سوف ينتصر أهلنا فى فلسطين على سارقي وطنهم.

وصدق جمال عبد الناصر عندما قال فى أغسطس عام 1969 فى رسالته لوزير الحربية وضباط وجنود القوات المسلحة المصرية:

“إننا أمام عدو لم يكتف بتحدي الإنسان، ولكنه تجاوز ذلك غرورا وجنونا ومد تحديه إلى مقدسات أرادها الله بيوتا له وبارك من حولها، ولسوف تعود جيوشنا إلى رحاب المسجد الأقصى، ولسوف تعود القدس كما كانت قبل عصر الاستعمار الذى بسط سيطرته عليها منذ قرون حتى أسلمها لهؤلاء اللاعبين بالنار، سوف نعود إلى القدس وسوف تعود القدس إلينا، ولسوف نحارب من أجل ذلك، ولن نلقى السلاح حتى ينصر الله جنده، ويعلى حقه ويعز بيته ويعود السلام الحقيقي إلى مدينة السلام”.

المجد للمقاومين .. عاشت فلسطين وعاصمتها القدس عربية.