ترامب يعود إلى الأضواء مجدداً ويهاجم مناوئيه في الحزب الجمهوري

يبدو الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب مصراً على أن يتسيد المسرح وأن يثبت وجوده بقوة كرئيس في الظل أو مرشح قادم للرئاسة في 2024، لكنه صب المزيد من الزيت على نار الانقسام الذي أشاعه في الحزب الجمهوري، وجدد مهاجمة زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، وتوعد بمعاقبة المشرعين الذين صوتوا ضده في محاكمته أمام مجلس الشيوخ.

 

«الرجل السابق»

 

عادة ما يتوارى الرؤساء السابقون عن الأنظار، لكن ترامب يبدو مختلفاً، وهو ما يثير علامة استفهام عن الكيفية التي سيتعامل بايدن من خلالها مع احتمالات وجود رئيس سابق ذو نزعة انتقامية. وما لبث أن أجاب بايدن على السؤال باجابة خلت من أي إشارة إلى ترامب وغلب عليها عدم الاكتراث. ووصف بايدن سلفه ب«الرجل السابق» خلال إجابته .

 

العودة إلى الاضواء

 

لكن ترامب يبذل قصارى جهده ليكون محط أنظار الجميع. ومنذ مغادرته البيت الأبيض على مضض في 20 يناير/كانون الثاني، لم يظهر علناً كثيراً. لكنه استغل وفاة الإعلامي اليميني راش ليمبو الأربعاء عبر الاتصال بشبكة «فوكس نيوز» لتكرار ادعائه بأنه حُرم من النصر في الانتخابات .

 

وقال ترامب «أعتقد راش أننا فزنا وكذلك أنا بالمناسبة. أعتقد أننا فزنا بشكل كبير»، متحدثاً عن الكيفية التي تبدو عليها البلاد «غاضبة» من التزوير المفترض، الذي لم تثبته أي محكمة.

 

إشعال النار

 

وأشعل ترامب المشهد السياسي بإطلاق انتقادات تجاه السناتور الجمهوري البارز ميتش ماكونيل الذي حمله مسؤولية الاعتداء على الكونجرس. وكرر ترامب اتهاماته لماكونيل الأربعاء في حديث مع «نيوزماكس» اليمينية، وقال«الجمهوريون رقيقون، ولا يضربون إلا بعضهم بعضاً..تماماً مثل ميتش الضعيف». وأضاف «لو أنهم أنفقوا الوقت نفسه في ضرب (زعيم الديمقراطيين تشاك) شومر و(الرئيس جو) بايدن، فإنهم  كانوا سيكونون بحال أفضل».

 

إلى جانب ذلك، ألمح ترامب الأربعاء إلى احتمال الترشح للرئاسة في المستقبل، حيث قال لقناة «نيوزماكس» ، «لن أخوض في الأمر بعد، لكن لدينا دعم هائل. وأنا أنظر إلى أرقام الاستطلاعات التي وصلت إلى السقف». وقال «الأرقام جيدة جداً، وهي عالية جداً».

 

وبالتوازي، يلقي تهديد ترامب بشن حملة ضد أي جمهوري يرفض دعمه بظلاله على سعي الحزب للسيطرة على الكونجرس في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022.

 

وحتى الآن، يظهر أن «قصة الرئيسين» تصب في صالح بايدن. وتظهر استطلاعات الرأي باستمرار، دعماً واسعاً لخططه  بشأن مكافحة كوفيد-19، فضلاً عن أدائه الوظيفي. بينما يحظى ترامب بمعدلات قبول وطنية سيئة، رغم احتفاظه بدعم قوي من المتشددين.(أ.ف.ب، أ.ب)