توجيه اتهام لوزير فرنسي سابق في قضية التمويل الليبي لحملة ساركوزي

الصدى – (أ ف ب)/

وجهت إلى وزير الداخلية الفرنسي السابق بريس أورتوفو تهمة “تمويل غير قانوني لحملة انتخابية” و”الارتباط بعصابة أشرار”، في إطار التحقيق في التمويل الليبي المحتمل لحملة الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي عام 2007، وفق ما ذكر محاميه جان إيف دوبو لوكالة الصحافة الفرنسية.

 

وقال النائب الأوروبي أورتوفو، الذي كان قبل اتهامه الثلاثاء شاهداً في هذه القضية، إنه “فوجئ”، مؤكداً أن “توجيه الاتهام لا يعني أبداً الإدانة”.

 

وأضاف أن “كل شيء يدل على أنه لم يكن هناك تمويل ليبي لحملة الانتخابات الرئاسية عام 2007”.

 

قرار منتظر

 

وكان هذا القرار الصادر عن قضاة التحقيق مُنتظراً منذ اتهام تييري غوبير، المساعد السابق لساركوزي في يناير (كانون الثاني) الماضي، ثم لساركوزي نفسه في أكتوبر (تشرين الأول)، ومساعده السابق جان كلود غيان، بالمشاركة في “عصابة أشرار”.

 

وبالنسبة إلى القضاة، فإن ملاحقة متهمين بتشكيل “عصابة الأشرار” أسهل للتوصل إلى محاكمة محتملة، إذ إنها لا تتطلب أكثر من إثبات وجود “أعمال تحضيرية” لـ”توافق على الفساد” يحاولون برهنته منذ عام 2013.

 

زار ليبيا مرتين

 

وكان صهر معمر القذافي عبد الله السنوسي ورجل الأعمال زياد تقي الدين، الذي كان مقرباً من أورتوفو، أفادا أن النائب الأوروبي الحالي زار ليبيا مرتين على الأقل.

 

وقال الرجلان، إنه نظم وسائل تلقي الدعم الذي منحه النظام الليبي لساركوزي لانتخابه للرئاسة، لا سيما من خلال تقديم أرقام حسابات مصرفية، لكنه ينفي ذلك.

 

 

وصرح محاميه لوكالة الصحافة الفرنسية “في غياب المصداقية عند تقي الدين والسنوسي، يبدو لي أن الاتهامات ضد أورتوفو لا أساس لها”.

 

وأضاف أن موكله “قدم أدلة مادية دامغة تثبت أنه لم يكن في ليبيا في اليوم الذي اعتبر فيه تقي الدين والسنوسي أنه قدم فيه تفاصيل حسابات مصرفية”.

 

وكان التحقيق في هذه القضية فتح بعد نشر “ميديابارت” في 2012 بين دورتي الانتخابات الرئاسية، وثيقة يفترض أنها تثبت أن حملة ساركوزي التي أفضت إلى فوزه مُوّلت من قبل نظام معمر القذافي.

 

وخلال سبع سنوات، جمع القضاة مجموعة من الأدلة المقلقة التي رسمت معالم فرضية تلقي حملة ساركوزي تمويلاً من القذافي.

 

لكن لم يُعثر على أي دليل مادي دامغ، وإن كانت حركات نقل أموال مشبوهة أدت إلى توجيه اتهامات إلى عشرة أشخاص حتى الآن.