توقيع اتفاقية بين موريتانيا و السعودية تتعلق بتحويل الوديعة السعودية في البنك المركزي الموريتاني إلى قرض ميسر

الصدى_و م أ /

احتضنت وزارة المالية ظهر اليوم الأحد حفل التوقيع على اتفاقية بين موريتانيا والمملكة العربية السعودية، تتعلق بتحويل الوديعة السعودية في البنك المركزي الموريتاني إلى قرض ميسر.
ووقع على الاتفاقية من الجانب الموريتاني معالي وزير المالية، السيد إسلم ولد محمد أمبادي، ومحافظ البنك المركزي الموريتاني المساعد، السيد بومدين ولد الطايع، ومن الجانب السعودي سعادة الدكتور رياض بن محمد الخريف، وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية.
وتبلغ هذه الوديعة التي تحولت اليوم من خلال هذه الاتفاقية إلى قرض ميسر 300 مليون دولار، كانت المملكة العربية السعودية قد وضعتها سنة 2015 وديعة في البنك المركزي الموريتاني دعما للعملة الوطنية ولميزان المدفوعات مما ساعد بلادنا على تلافي الانعكاسات السلبية لتدهور أسعار المواد الاستخراجية التي تشكل أهم صادراتنا.
وأشاد معالي وزير المالية، في كلمة بالمناسبة، بمستوى العلاقات الثنائية المتميزة التي ما فتئت تتوسع وتتوطد بتعليمات سامية من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وقال إن المملكة العربية السعودية واكبت بسخاء وفعالية مسيرة موريتانيا التنموية خلال العقود المنصرمة، وساهمت في دفع عجلة التنمية ببلادنا عبر تمويل العديد من المشاريع الحيوية في البنية التحتية الأساسية والمرافق العمومية في قطاعات عديدة كالمياه والطاقة والتعليم والصحة والطرق، وكذلك في دعم احتياطي بلادنا من النقد الأجنبي، مما كان له الأثر الإيجابي والملموس على الظروف المعيشية لمواطنينا.
وأضاف أن التوقيع اليوم على اتفاقية تحول بموجبها الوديعة المذكورة إلى قرض ميسر، يأتي تجسيدا لدعم المملكة العربية السعودية الشقيقة لبلادنا، مشيرا إلى أن هذا القرض سيسدد خلال 20 سنة من ضمنها فترة سماح قدرها 8 سنوات، وبنسبة فائدة قدرها 1%.
وأوضح أن هذا القرض سيمكن من تعبئة المزيد من الموارد الخارجية للمساهمة في تمويل البرامج الواردة ضمن تعهدات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى الإقلاع بالبلاد وفق رؤية تنموية متكاملة تعمل حكومة الوزير الأول السيد محمد ولد بلال على تجسيدها في ظرفية تطبعها عقلنة البرامج الاستثمارية والعمل الجاد على محاربة الفساد بمختلف تجلياته.
وأشار معالي وزير المالية إلى أن هذه الاتفاقية تشكل صفحة جديدة في سجل التعاون الحافل بين البلدين الشقيقين، ولبنة أخرى في صرح شراكتهما المثمرة.
وجدد شكره باسم الحكومة والشعب الموريتانيين للمملكة العربية السعودية الشقيقة على ما ظلت تقدمه من دعم مقدر لجهود بلادنا التنموية.
أما وكيل وزارة المالية للعلاقات الدولية بالمملكة العربية السعودية، فقد عبر عن سعادته باسم وزارة المالية السعودية بالتوقيع اليوم مع الجانب الموريتاني الشقيق على اتفاقية تحويل وديعة المملكة العربية السعودية في البنك المركزي الموريتاني إلى قرض ميسر بقيمة 300 مليون دولار.
وأضاف أن هذه الاتفاقية تأتي امتثالا للتوجيهات الكريمة من خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين حفظهما الله.
وقال إن هذه الخطوة تأتي تأكيدا من المملكة العربية السعودية على وقوفها الدائم مع الجمهورية الإسلامية الموريتانية حكومة وشعبا للدفع بعجلة النمو الاقتصادي وتنفيذ المشاريع التنموية في مختلف القطاعات الحيوية، مضيفا أنه يأمل أن يسهم هذا الدعم في تعزيز النمو الاقتصادي الشامل المستدام، وفتح قنوات تمويلية جديدة مع المنظمات المالية الإقليمية والدولية.
وأشار إلى أنه يتطلع إلى استمرار التعاون المثمر على كافة الأصعدة لدعم النمو والرخاء في البلدين الشقيقين.
جرى حفل التوقيع بحضور الأمين العام لوزارة المالية، السيد يعقوب ولد أحمد عيشه، ومدير الدين الخارجي بوزارة المالية، السيد إدريسا ينغ، وسعادة الأستاذ عبد المحسن بن عبد العزيز المطوع، مدير عام إدارة التعاون الإنمائي الدولي بوزارة المالية السعودية، وسعادة السيد محمد بن عايد البلوي، سفير المملكة العربية السعودية المعتمد في موريتانيا، وسعادة الأستاذ حاتم بن عبد المحسن الصيخان، من الصندوق السعودي للتنمية.