تيار الإصلاح في حركة “فتح”: نعتبر أنفسنا جنوداً خلف القيادة الفلسطينية من أجل إسقاط “صفقة القرن”

الصدى – وكالات/
أعلن تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح أنه يتجاوز عن كل المواقف الداخلية في إطار الحركة، ويزيح جانباً كل الخلافات التي عصفت بالحركة نتيجة سلوكياتٍ ومواقف يتبرأ منها الجميع اليوم.

وأكد التيار في بيان صدر اليوم السبت، على ما ورد في خطاب القيادي محمد دحلان قائد تيار الإصلاح الديمقراطي في الحركة، بأننا نعتبر أنفسنا جنوداً خلف القيادة الفلسطينية طالما قررت المواجهة الجدية والاشتباك الحقيقي مع الاحتلال من أجل إسقاط وإفشال صفقة تصفية القضية الوطنية.

وجدّد التيار التأكيد على موقفه الرافض لما تضمنته صفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المسماة “صفقة القرن”، مُوضحاً أنّ موقفه رافض للصفقة قبل نشرها للعلن.

وأضاف: “يُواصل تيار الإصلاح اليوم التأكيد على هذا الموقف، بعدما تأكد للجميع حجم الخداع الذي مارسته الإدارة الأميركية، وبعد أن تنكرت لكل مرجعيات عملية التسوية، ولقرارات الأمم المتحدة التي قامت عليها العملية التفاوضية، وبعد أن رهنت الصفقة بأكملها لمطالب حكومة نتنياهو، واستجابت كلياً لكل الخطط التوسعية والاستعمارية لحكومة الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة، وفي القدس التي كانت وما تزال بمثابة قلب فلسطين النابض وعاصمة الفلسطينيين التي تهون دونها كل التضحيات”.

وعبّرَ عن تأييده للبيان الختامي لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب، الذي أعلن بوضوح وقوفه مع الحق الفلسطيني المستند إلى قرارات الشرعية الدولية، وتبنيه للموقف الفلسطيني الرافض للصفقة التي تستهدف ثوابت الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته.

وأشار إلى النقاط الإيجابية التي وردت في خطاب الرئيس محمود عباس أمام مجلس الجامعة العربية اليوم، من تأكيدٍ على ثوابت وقرارات الإجماع الوطني، والتي دعا لها التيار مراراً في بياناته ومواقفه وتصريحات مسؤوليه، وفق البيان.

وأكّد على أهمية تنفيذ تلك القرارات بصورةٍ فورية، لافتاً إلى أنّه رُغم تحفظه على بعض ما ورد في الخطاب، إلا أنّه يُؤيد المواقف المتأخرة التي أبداها الرئيس.

وأضاف البيان: “نعتبر هذه المواقف متأخرة، ولكنّ أنّ تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي، فقد نادينا من قبل بضرورة مواجهة الصلف الإسرائيلي، ووقف كل أشكال العلاقة مع الاحتلال، طالما أنّه تنكر لما نصت عليه الاتفاقات الموقّعة، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي الخاصة بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، بل وتجريمه وإدانة من يقومون به وطنياً، وإنهاء الدور الوظيفي للسلطة الفلسطينية كوكيلٍ أمنيٍ لدولة الاحتلال”.

كما دعا إلى توحيد أوراق القوة الفلسطينية، وذلك عبر نجاز الوحدة الوطنية الحقيقية، القائمة على برنامج وطني جامع ورؤية استراتيجية تُحاكي التحديات والأخطار المحدقة، مُطالباً الرئيس محمود عباس بتفعيل ما ورد في خطاب اليوم، وشحذ الهمم الوطنية والطاقات الخلاقة لدى شعبنا في كل مكان في هذه المواجهة التاريخية