ثلاثة وزراء يشرفون على انطلاق حملة التلقيح ضد كورونا

الصدى_و م أ /

أشرف وزير الصحة السيد سيدي ولد الزحاف رفقة وزير الداخلية واللا مركزية السيد محمد سالم ولد مرزوك و وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، الناطق بإسم الحكومة السيد المختار ولد داهي، صباح اليوم الثلاثاء بالمركز النموذجي للأمومة والطفولة في انواكشوط على افتتاح الحملة الوطنية للتلقيح ضد جائحة كوفيد-19، التي تدوم ثلاثة أيام على عموم التراب الوطني والتي تستهدف المسنين من سن 45 سنة فما فوق وأصحاب الأمراض المزمنة.
وتهدف هذه الحملة إلى تسهيل ولوج المواطنين لعملية التلقيح في عموم البلاد، ومضاعفة أعداد الملقحين للسيطرة على الجائحة والحد من تعقيداتها على المصابين، للرجوع إلى الحياة الطبيعية.
وفي كلمة له بالمناسبة أوضح معالي وزير الصحة أن بلادنا بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني اتبعت استيراتجيات تتناسب مع تطورات الجائحة، مكنت في البداية من تأخير دخول الوباء إلى البلد، ثم التصدي له والتعايش معه.
وأضاف أن اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة تطور الجائحة تحت إشراف معالي الوزير الأول، ظلت يقظة وتتابع طرق مواجهة الوباء عالميا، بالإضافة إلى الإجراءات الاحترازية والرقابة الوبائية والتكفل المجاني بالمرضى، مشيرا إلى أنها عمدت إلى إدخال اللقاح منذ بداية المبادرات الدولية في هذا المجال، إذ انتسبت مبكرا لمبادرة “كوفاكس” ومبادرة الاتحاد الإفريقي.
وأشار إلى أن البلد حصل على كمية من اللقاح في إطار التعاون الثنائي، مضيفا أن بلادنا حصلت على 530200 جرعة وهو ما سمح بتوسعة دائرة المستهدفين بالتطعيم ضد كوفيد-19، لتشمل الطواقم الصحية والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة وجميع المواطنين فوق 45 سنة وعمال المصالح الإدارية والسجناء، مضيفا أنها ستتواصل جهود تعبئة اللقاح حتى الوصول إلى الهدف المنشود وهو 2.600.000 جرعة.
وأوضح أن فخامة رئيس الجمهورية أشرف على إطلاق المرحلة الأولى من التلقيح في 26 مارس الماضي والتي استهدفت الطواقم الصحية والمسنين وأصحاب الأمراض المزمنة، كما أخذ فخامته الجرعة الأولى من اللقاح وتبعته الحكومة في القيام بذلك في التاسع من إبريل المنصرم.
وأشار إلى الفتور الملوحوظ في الإقبال على مراكز التلقيح لذلك أصدر فخامة رئيس الجمهورية تعليماته بتقريب اللقاح من المواطنين وتسريع وتيرته للوصول إلى تغطية تضمن الحماية للمواطنين، طبقا لخطة العمل التي حددت استهداف 63% من السكان، مضيفا أن إطلاق هذه الحملة يستمر طيلة أيام 15 و16 و17 من الشهر الجاري بهدف تفعيل الوحدات الثابتة للتطعيم ودعمها بوحدات متنقلة على امتداد التراب الوطني بغية الوصول إلى مختلف أرجاء الوطن، خاصة المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة المعرضون أكثر من غيرهم لانعكاسات هذا الوباء.
وأوضح أنه لإنجاح هذه الحملة تمت تعبئة كل الوسائل البشرية واللوجستية والمادية الضرورية، وتمثل ذلك في 285 فرقة و155 سيارة لتذليل ما قد يعترض العمل من العقبات، كما تم عقد اجتماع مع جميع الولاة بمعية معالي وزير الداخلية واللامركزية وأعطيت فيه التوجيهات والتعليمات التي شرعت بعدها مباشرة الفرق الجهوية والمحلية بالتحسيس واليوم تبدأ هذه الفرق عملها كل من موقعه.
وحث المواطنين خاصة المسنين وأصحاب الأمراض المزمنة إلى الاستفادة من هذه الحملة التي تدوم ثلاثة أيام والإقبال على التطعيم لوقاية أنفسهم وأهليهم من تعقيدات هذا الوباء والحد من الوفيات التي تؤدي إليها وللتحصن أمام أية موجة جديدة محتملة من هذا الوباء ومن الفيروسات المتحورة التي تجتاح العالم، مؤكدا أن المجريات والتجارب أثبتت أن الآلية الأنجع لوقف التفشي وقبل منحنيات الإصابة هي الإقبال على التلقيح.
أما عمدة بلدية لكصر، السيد محمد السالك ولد عمار فرحب بالحضور في إطار إطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد-19 الذي تتشرف بلدية لكصر باستضافة انطلاقته، وهو ما يعكس الجهود القيمة التي تبذلها الدولة من أجل حماية المواطنين من فيروس كورنا، راجيا أن تلقى الحملة نجاحا واسعا على المستوى الوطني.
وبدوره ثمن ممثل منظمة الصحة العالمية، السيد صيدو كابورى تصميم الحكومة الموريتانية على حماية سكانها ضد مختلف الأمراض التي لها طابع وبائي عمومي، وبالأخص جائحة كورنا، مشيرا إلى أن عدد الإصابات بهذا المرض تجاوزت في العالم 176 مليونا، إضافة إلى أربع ملايين من الوفيات.
وأوضح أن شركاء كوفاكس يفخرون بكونهم من ضمن الجهاز المكلف بتسريع وتيرة الوصول للأدوات المكافحة ضد الأمراض من خلال آليات للتعاون الدولي، مكنت من الإسراع في وضع وإنتاج مواد للكشف والعلاج.
وقال إن شركاء المبادرة العالمية لكوفاكس ممتنون للحكومة الموريتانية التي اقتنعت مبكرا بهذه المبادرة والتي لم تدخر جهدا في الحصول على لقاحات إضافية بتمويل خاص، بهدف تمكين كافة الموريتانية من الوصول بطريقة عادلة إلى اللقاح.
ومن جانبه بين ممثل اليونسف المقيم في بلادنا، السيد مارك لوسيي، أنه إذا كان هناك من درس يمكن استخلاصه من كوفيد-19 فهو أنه أطلعنا على مدى هشاشة العالم عند ظهور أمراض جديدة ومخلفاتها المدمرة.
وأضاف أن التجربة التي تعلمها العالم ومعه موريتانيا من كوفيد، هي أن البرنامج الموسع للتلقيح قد أظهر قدرة التلقيح على إنقاذ ملايين الأرواح ومكن أجيال من الأطفال وحتى السكان من الاحتراز ضد الأمراض القاتلة، مشيرا إلى أن التلقيح يظل أحد الاستثمارات الحاسمة في الصحة العمومية بالنسبة لأي بلد.
وثمن تصميم موريتانيا والسرعة الفائقة التي أبانت عنها منذ بداية الجائحة من أجل حماية السكان من وباء كورنا وانضمامها للمبادرة الدولية كوفاكس، مهنئا في الوقت ذاته معالي وزير الصحة الموريتاني على بدء هذه الحملة على عموم التراب الوطني للتلقيح ضد كوفيد-19.
وكانت الأمينة العامة لوزارة الصحة السيدة با حليمة يحيى، قد أشرفت أول أمس على انطلاق فرق طبية مجهزة، متجهة إلى داخل البلاد في إطار التحضير لإنطلاق الحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد-19، وتوفير كافة المعدات اللوجستية المطلوبة، لضمان نجاح الحملة.
جرى حفل الإفتتاح بحضور السلطات الإدارية والأمنية بولاية انواكشوط الغربية.