حركة الناصريين المستقلين تنظم احتفالا تكريميًا في سفارة دولة فلسطين

تكريمًا لأسرى فلسطين وإحياءً لذكرى ارتقاء القائد جمال عبد الناصر، نظّمت حركة الناصريين المستقلين- المرابطون، احتفالاً تكريميًا في قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات في سفارة دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية، عصر الخميس ٣٠ أيلول ٢٠٢١. 
وحضر الاحتفال سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، أمين سر حركة فتح وفصائل “م.ت.ف” في لبنان فتحي أبو العردات، عضو المجلس الثوري لحركة “فتح” آمنة جبريل، أمين الهيئة القيادية لحركة “المرابطون” العميد مصطفى حمدان، وزير الخارجية والمغتربين الأسبق د.عدنان منصور، رئيس المركز العربي والدولي للتواصل والتضامن معن بشور، كمال حديد ممثل رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، قيادات وأعضاء حركة “فتح” في بيروت، سفير دولة كوبا في لبنان الكسندر بييسير موراغا، سفير فنزويلا في لبنان خيسوس غريغوريو غونساليس ممثلاً بالقنصل الفنزويلي بيدرو دي كورتيس، سفير جمهورية مصر العربية الدكتور ياسر علوي ممثلاً بالقنصل المصري المستشار د.هاني عبد الرحمن خضر نائب رئيس البعثة المصرية، ممثل اللواء عباس إبراهيم العميد عماد دمشقية، ممثلو الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية والفلسطينية، علماء دين ومشايخ لبنانيين وفلسطينيين، رجال علم وإعلام وثقافة. 
بدأ الاحتفال بالنشيدين الوطنيين اللبناني والفلسطيني ونشيد جمهورية مصر العربية، ثم عُرض فيلم وثائقي قصير عن حياة الراحل جمال عبد الناصر، تلته قراءة لوصية الراحل. 
ثم كانت كلمة لأمين الهيئة القيادية في المرابطون العميد مصطفى حمدان، بدأها بالتحية إلى روح الشهيد القائد جمال عبد الناصر والرئيس الشهيد ياسر عرفات، وأرواح شهداء الثورة الفلسطينية والأمتين العربية والإسلامية، ووجّه حمدان تحيته إلى القيادة الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عبّاس، وإلى الشعب الفلسطيني المرابط في مختلف أنحاء فلسطين وفي الشتات. 
واعتبر حمدان أنّ المرابطون يؤمنون بكثرة العمل وقلة الكلام، داعيًا في ذكرى الراحل عبد الناصر إلى الحفاظ على إرثه من خلال توحيد جميع القوى في إطار قومي عربي، مؤكدًا أنَّ المشروع الإخواني سقط على أبواب قاهرة المعز ودمشق، مطالبًا بعدم التراخي في مواجهة المشروع الإخواني الذي يطرح طروحات لتحقيق غايات سلطوية دنيوية، مشبّهًا الإخوان بالبلاء الكبير الذي يطعن الأمة لتحقيق أهداف غربية. 
وكانت كلمة لوزير الخارجية والمغتربين الأسبق د.عدنان منصور ألقى فيها كلمات وجدانية عن مآثر الراحل جمال عبد الناصر، معتبرًا أنه برحيل عبد الناصر غرقت الأمة في مشاكلها وتمكّن الحثالة من الوصول إلى السلطة والسيطرة عليها. 
وأكد منصور أن القضية الفلسطينية باقية في وجدان جميع شرفاء الأمة العربية على الرغم من تكالب بعض المطبّعين على القضية الفلسطينية، مطالبًا فصائل الثورة الفلسطينية إلى التوحُّد حول قضيتهم المركزية. 
ورأى منصور أنَّ الصراع مع العدو لن ينتهي، طالما أنّ هناك أراضٍ عربية مغتصبة، مؤكدًا أنَّ التحرير لن يحصل من خلال الأمم المتحدة أو القرارات الدولية، إنما بسواعد المقاومين من المحيط إلى الخليج لأن ما أُخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة. 
وكانت كلمة لرئيس المركز العربي والدولي للتواصل والتضامن معن بشور، بدأها بتوجيه التحية إلى فلسطين في يوم العروبة التي يمثلها الراحل جمال عبد الناصر، وهو ما يؤكّد عمق التلازم بين العروبة وفلسطين. 
ورأى بشور أنَّ الاحتفال بالذكرى التاسعة والأربعين لارتقاء الرئيس جمال عبد الناصر، في قاعة الرئيس الشهيد ياسر عرفات له دلالات على تلازم المسار والمصير بين القومية العربية وفلسطين وبين عبد الناصر وفلسطين، مشددًا على ضرورة بذل الغالي والرخيص في سبيل فلسطين وقضيتها. 
واعتبر بشور أن بداية العلاقة بين عبد الناصر وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” شابها في البداية الكثير من الشك والحذر بسبب التقارير المشبوهة التي كانت تصل إلى عبد الناصر، لكنها سرعان ما تبدّدت وتحوّلت إلى دعم مطلق من عبد الناصر والتيار الناصري والعروبي إلى فلسطين وقضيتها وجرحاها وأسراها. 
وكانت كلمة لممثل رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال خليل شبّه فيها الرئيس جمال عبد الناصر بالرجل الذي عاش لأمته واستشهد لأجلها، مؤكدًا أنَّ نضالات عبد الناصر رفعت لواء القومية العربية من المحيط والخليج، واندحرت بذلك المخططات العدوانية للدول الاستعمارية. 
ورأى خليل أن ما حققه عبد الناصر لأمته وللأمة العربية يفوق ما حققه العشرات من الزعماء، مؤكدًا أنَّ الأمة العربية ارتقت في زمن عبد الناصر، وهو ما استنفر قوى الاستعمار الحاقد على الإنجازات التي حققها عبد الناصر، وبدأت الدعوات لتشويه صورة عبد الناصر، لكن القائد عبد الناصر هزمهم في مماته كما هزمهم في حياته، معتبرًا أنه وعلى الرغم من مرور ٤٩ عامًا على رحيل عبد الناصر لا تزال الأمة العربية تنادي بما نادى به جمال عبد الناصر، ولا تزال الشعارات التي أطلقها عبد الناصر خفاقة لدى الأحرار في العالم وفي مقدمها شعاره الذي عاش ومات من أجله “إن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة”. 
وكانت كلمة لسفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور حيّا فيها أبناء الشعبين اللبناني والفلسطينيين والأهالي الصامدين في الأراضي المحتلة، معتبرًا أنّ ذكرى استشهاد الرئيس جمال عبد الناصر تأتي متزامنة مع ذكرى يوم العَلم الفلسطيني وهي قمة الوفاء لشعب فلسطين وأرض فلسطين وجرحاها وأسراها. 
ورأى السفير دبور أنَّ الرئيس الشهيد جمال عبد الناصر أدرك منذ البداية أنَّ ما يحصل في فلسطين يستهدف الأمة العربية بين المعتدي والمعتدى عليه، وواجب الدفاع عن فلسطين هو واجب قومي وعربي.
وقال إنّ ما حذّر منه القائد عبد الناصر يحصل اليوم على أرض الواقع، محذّرًا من أن ما تتعرض له فلسطين اليوم يشكّل خطرًا وجوديًا على فلسطين والقدس والمسجد الأقصى، مطالبًا بالوقوف وقفة جدية، لأن ما يحصل من مخططات صهيونية تستهدف تصفية القدس وإقامة الهيكل المزعوم. 
ورأى دبور أنَّ الوحدة التي حصلت بين أبناء الشعب الفلسطيني بعد المواجهات الأخيرة، تأثّرت بفعل بعض المناكفات السياسية، مطالبًا الفصائل الفلسطينية إلى التوحُّد حول القضية الفلسطينية لأنها الخلاص الوحيد للشعب الفلسطيني ناهيًا كلمته بتوجيه التحية إلى الأسرى في المعتقلات الصهيونية.
وتمّ في الاحتفال نقل رسالة من نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وجّه فيها التحية إلى الحضور، مذكّرًا أنَّ ذكرى استشهاد جمال عبد الناصر تتزامن مع اقتحام سفارة قوى الإمبريالية والتي رفع فيها علم مصر.

إعلام حركة فتح – إقليم لبنان