حكومة “الوفاق” الليبية.. تدعو لمقاضاة “الورفلي” أو تسليمه للجنايات

الصدى – العربية.نت /

محمود الورفلي

دعا المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، إلى مقاضاة الرائد محمود الورفلي وتقديمه للعدالة، بعد ردة الفعل “غير المسؤولة” التي أعقبت التفجير الإرهابي الذي وقع بمدينة بنغازي، الثلاثاء الماضي، وإعدام 10 أشخاص مجهولي الهوية بمكان التفجير وخارج القانون، أو الامتثال إلى طلب محكمة الجنايات الدولية.

 

ونبّه المجلس في بيان له أصدره، السبت، إلى أن “التقصير في ملاحقة المجرمين بمن فيهم المسؤولون عن التفجير الإرهابي الذي وقع ببنغازي، يضعف حجّة الدولة الليبية أمام المجتمع الدولي والمؤسسات القضائية الدولية في الدفاع عن قدرة قضائها على محاسبة مرتكبي الجرائم، ما قد يجعل الامتثال إلى طلب تسليم مرتكبيها للمحكمة الجنائية الدولية ضرورة إنسانية تقتضيها قواعد العدل لوقف مثل هذا النوع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والتعاليم والشرائع الدينية كافة”.

 

وتدرس قيادة الجيش الليبي، المطالب الدولية باعتقال الورفلي وتسليمه إلى محكمة الجنايات الدولية، ورجحت مصادر مقربة من الجيش الليبي لـ”العربية.نت”، ألا تخضغ السلطات في شرق ليبيا إلى الضغوط الخارجية وتقوم بتسليم الورفلي مقابل أن تتعهد بمحاكمته بليبيا.

 

ويقول النائب بالبرلمان صالح فحيمة لـ”العربية.نت” في هذا السياق، إنه “يجب التعامل مع ما قام به الورفلي وفقا للقانون الليبي”، مضيفا أن “مسألة تسليم مواطن ليبي مهما كان فعله إلى محكمة الجنايات الدولية لمحاكمته بالخارج، أمر لن يتقبله الليبيون”، لكن هذا لا يعني أن تغضّ المؤسسة العسكرية الطرف عن ممارساته، بل يجب أن “تتعامل مع الحادثة بشكل محترف كما هو متوقع من أي مؤسسة تحترم شرعيتها وتعمل وفق القانون”، وأنه “إذا كان هنالك إجراء يجب أن يتخذ حيال ما قام به الورفلي يجب أن يكون إجراء محليا، و بالتحديد من قبل المؤسسة العسكرية نفسها”.

 

وتعليقا على عمليات الإعدام التي يقوم بها الورفلي بين الحين والآخر ضد خصومه، أوضح فحيمة أن “الجيوش في زمن الحرب يقل فيها الضبط والربط، و بالتالي “تخرج بعض الأعمال الفردية التي تنسب للجيش بأكمله، وشواهد التاريخ كثيرة، لعل أقربها للأذهان حادثة سجن أبوغريب في العراق التي هي أيضا تصرفات فردية من بعض أفراد الجيش الأميركي، فهل تم تسليم مقترفيها لدولة أجنبية أو لمؤسسة أممية كمحكمة الجنايات أو غيرها؟؟”.