دبلوماسي مصري رفيع : يكشف مخططا خطيرا عن تطويق تركي إيراني لمصر بدعم عربي

الصدى – متابعات/

السفير محمد مرسي، آخر سفير مصرى في قطر

كشف السفير محمد مرسي، آخر سفير مصرى في قطر، أنه يحاك ضد مصر خطة تطويق من قبل عدد من الدول الإقليمية والدولية وللأسف بأيادٍ ومساعدات من الدول العربية الشقيقة.

 

وأكد مرسي، في تصريح لـ«فيتو»، أن رقعة الشطرنج اتسعت في منطقتنا وازدادت تشابكا وسخونة وتعقيدا، حيث وقعت مؤخرًا تركيا اتفاقا أمنيا مع السودان – شقيقتنا التوءم وعمقنا الإستراتيجي لتأمين البحر الأحمر- منحت تركيا بموجبه إدارة جزيرة سواكن السودانية جنوب شرق مصر مباشرة لتضاف إلى تواجد تركي مماثل في قطر والصومال وبلاد الشام.

 

وأضاف أن هناك أيضا القوس الإيراني الذي يقترب الآن من الشكل الدائري من لبنان إلى سوريا والعراق مرورا بالكويت وقطر والبحرين وبعض التأثير شرق السعودية ثم اليمن وجيبوتي وتشاد وسعي للتواجد في شرق أفريقيا بالإضافة إلى السودان.

 

وأوضح مرسي أن إثيوبيا تواصل تنفيذ بناء سد النهضه وبدء دراسات سدود أخرى مع إعادة ترتيب علاقاتها ببقية دول حوض النيل تحسبا لأي رد فعل مصري وإجهاضه، يدعمها في ذلك الراغبون في أذي مصر وإضعافها وهم إسرائيل وتركيا ودوّل عربية شقيقة.

 

ونوه إلى أن إسرائيل تمضي قدما وبكل ثقة في استكمال حلمها الكبير وعاصمتها القدس الموحدة ولا تخلو المائدة العربية ورقعة الشطرنج من لاعبين دوليين متمرسين في الإفتراس خبراء في التقسيم العادل للغنيمة بين الأكلة اللئام القساة، وهم الآن في خضم مفاوضات شاقة يتخللها في بعض المراحل عمليات استعراض للقوة لتقسيم وتمزيق الأشلاء في كافة أنحاء الوطن العربي الذي وصفه بـ”التعيس”.

 

وأشار مرسي إلى أنه في ظل عمليات تقسيم الغنائم تسعى روسيا لتحقق تقدما على الأرض مع تراجع مؤقت للولايات المتحدة وتنافس على مستوى أقل يضم فرنسا وبريطانيا وتركيا وإيران ومعهم إسرائيل، ويبدو أنهم جميعا على وشك استكمال مهامهم.

 

وشدد على أن أيا من هذه الدول لا يتهم بالتورط في مؤامرة كونية ضد العرب أو بالعمل ضد مصالحنا أو بخيانتنا، بل يرى العكس فهذه الدول صادقة مع نفسها مخلصة لمصالحها، بل إن أشقائنا الذين تعاونو معهم يبدو أنهم قد أعادوا أيضا حساباتهم وفق رؤيتهم – الخاطئة بالطبع – لتوازن القوى الجديد في المنطقة واتخذوا قراراتهم التي سيدفعون ونحن معهم أثمانها الباهظة.

 

وذكر مرسي أن هذه الدول الكبرى ستتهم بالغباء السياسي إذا لم تحسن استغلال فرصة الخلافات والانقسامات الدينية والعرقية والطائفية بين الدول العربية والإسلامية.

 

وبشأن ما يتردد عن مخطط تركى لجر مصر إلى حرب عسكرية بعد اتفاقيتها الأخيرة مع السودان وأصبحت متواجدة على الحدود بين مصر والسودان، قال السفير محمد مرسي إن منطقتنا الآن تمر بمرحله من الرمادية وتسارع إيقاع الأحداث وكل السيناريوهات واردة، ولكن وفقا للمعطيات الحالية فإن تركيا اضعف من أن تقدم على مواجهة عسكرية من مصر الآن في منطقة الامتداد الحيوى الممتد مع مصر سواء لعدم وجود القدرات الاستراتيجية لديها مقارنة بالقدرات المصرية الآن أو لعدم وجود مصلحة تركية مباشرة تدفعها لفعل هذه الحماقة مع مصر، ولكن أي تواجد عسكري أجنبي في مجال مصر الحيوى يجب أن يراقب بعناية وأن يدرس تأثير تواجده بشكل جاد خاصة إذا كان لهذا التواجد عقيدة معادية لمصر.

 

وفيما يخص الدور القطرى في هذا المخطط العدائى ضد مصر والمنطقة العربية، قال إن قطر ليست لاعبا رئيسيا في المنطقة ولكنها أداة يستغلها البعض لتنفيذ أجندته في المنطقة حيث تلتقى رؤاهم مع توجهات قطرية أو طموح قطرى يستهدف دورا فاعلا في المنطقة وتنفق في سبيل ذلك الكثير من الأموال.

 

وطالب السفير محمد مرسي بضرورة إعادة تحديد الأولويات وأن يعيدو تعريف الأمن القومي المصري والعربي وعلاقات الأشقاء، وأن يعيدوا كذلك بموضوعية تقييم ما لدينا من قدرات وأوراق وتنسيق سبل استخدامها، وأن يتم ذلك اليوم قبل الغد.