دولة الإمارات الداعم الأكبر للاجئين السوريين منذ اندلاع الأزمة السورية

الصدى – وام/

صورة تخدم النص من النت

منذ اندلاع الأزمة السورية، وبدء معاناة الشعب السوري الشقيق، احتل ملف القضية السورية واللاجئين السوريين أولوية استثنائية في أجندة المساعدات الإنسانية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي امتلأت صفحات سجلها الإنساني على مدار عقود بتاريخ مشرف يزخر بالعطاء السخي، والمبادرات التي لا تتوقف؛ انسجاماً مع توجيهات قيادتها الرشيدة، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ، لتقديم شتى أنواع الدعم المادي والمعنوي والتنموي الذي من شأنه تخفيف آلام الشعب السوري، وفي هذا السياق أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن مبادرات الإمارات تساهم بقوة في تعزيز الجهود الدولية لتخفيف معاناة اللاجئين، وتحسين ظروفهم الإنسانية؛ ويأتي هذا تزامناً مع تنفيذ هيئة الهلال الأحمر الإماراتية برنامج المساعدات الشتوية للاجئين السوريين في الأردن ولبنان والعراق واليونان ومصر، الذي يستفيد منه 288 ألف لاجئ، ويتضمَّن توزيع كميات كبيرة من الطرود الغذائية والصحية، والملابس الشتوية، وأجهزة ومواد التدفئة والبطانيات، ومواد الإيواء الأخرى، والذي يعكس التزام دولة الإمارات العربية المتحدة العمل مع الجميع لإيجاد حلول فاعلة لمنع تفاقم أزمة اللاجئين؛ وهو ما يُعَدُّ جزءاً أساسياً في استراتيجية هيئة الهلال الأحمر التي تعتمد في مساندتها للأشقاء السوريين على مستجدات الأوضاع الميدانية للاجئين؛ حيث يهدف البرنامج إلى توفير احتياجات اللاجئين، وتعزيز قدرتهم على مواجهة تداعيات انخفاض درجات الحرارة وتقلُّبات الطقس وسوء الأحوال المناخية، وسيتواصل البرنامج حتى أبريل من العام المقبل من خلال عدد من المراحل التي من المقرَّر أن تلبي احتياجات عدد كبير من اللاجئين في الدول المستهدفة.

 

لم ولن تدخر دولة الإمارات جهداً في تقديم العون والمساعدة لتمويل مخيمات اللاجئين السوريين في دول الجوار، ومن أبرز مشروعاتها المخيم الإماراتي الأردني في منطقة مريجب الفهود، الذي افتتِح في عام 2013، ويضم قرابة 6 آلاف لاجئ سوري، وتمت توسعته ليستوعب 10 آلاف لاجئ، وتم تزويده بأفضل الإمكانيات، وتوفير أرقى الخدمات الصحية والتعليمية لتأمين مستلزمات اللاجئين في المخيم، وقد أشاد وفد البرلمان الأوروبي، برئاسة أنطونيو لوبيز، رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الأوروبية-الإماراتية في البرلمان الأوروبي، خلال زيارته مخيم «مريجب الفهود» مؤخراً، بالجهود الإنسانية الكبيرة التي تقدمها الإمارات إلى اللاجئين السوريين؛ وذلك فضلاً عن دعمها وتمويلها مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والعراق والأردن بمبالغ كبيرة. كما أسست المستشفى الإماراتي الأردني الميداني في المفرق، بالتعاون مع الحكومة الأردنية. وقامت الإمارات كذلك، وبالتعاون مع كلٍّ من ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، بإنشاء صندوق إعادة إعمار سوريا في عام 2013 بهدف دعم جهود إعادة الإعمار ما بعد الأزمة.

 

AFP PHOTO/SAFIN HAMED (Photo credit should read SAFIN HAMED/AFP/Getty Images)

وطالما كانت دولة الإمارات الداعم الأكبر للاجئين السوريين؛ وهو ما يعكسه إجمالي الدعم الذي قدمته الإمارات بمليارات الدراهم لدعم تلك الفئة التي لا ذنب لها فيما يجري بوطنها، وكذلك احتضانها نحو 250 ألف مقيم سوري على أراضيها، حيث قدمت نحو 100 ألف تأشيرة إلى السوريين منذ بدء الأزمة في عام 2011. وقد أعلنت الإمارات في وقت سابق مبادرة لاستقبال 15 ألف لاجئ سوري على مدى السنوات الخمس المقبلة؛ وذلك مشاركة منها في مواجهة أزمة اللاجئين السوريين.

ولم يقتصر يوماً عطاء الإمارات على دولة بعينها، أو طائفة دون غيرها، أو حتى جنسية محدَّدة، بل دائماً ما شملت يد العطاء الإماراتي كلَّ مَن يحتاج إلى المساعدة من دون تمييز، ولم يكن هذا نهجاً مستجداً على دولة الخير، صاحبة النموذج الفريد في التسامح والتعايش، بل هو نهج راسخ منذ نشأة اتحادها على يد من غرس بذور الخير في المجتمع الإماراتي قيادةً وشعباً، المغفور له -بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه-، وباتت المساعدات الإنسانية والتنموية جزءاً لا يتجزأ من السياسة الخارجية الإماراتية؛ وهو ما ينبثق من سلوك حضاري متقدِّم قائم على الثقافة والوعي والمسؤولية تتمتع به الإمارات؛ ما مكنها من أن تكون منارة للعمل الإنساني، وغدت أكثر دول العالم عطاءً، نسبة إلى دخلها القومي، في المؤشرات الإقليمية والدولية، ولقد كان لإعلان صاحب السمو رئيس الدولة -حفظه الله- عام 2017 عاماً للخير، دور في بلورة وتعزيز قيم الخير والعطاء الإماراتي اللامحدود.

 

صورة تخدم النص من النت

————–

عن نشرة “أخبار الساعة” الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية

 

 

 

المصدر