رأس الفتنة (ماكرون) وإطلالته من نافذة قناة الجزيرة القطرية/ محمد المختار الفقيه

د.محمد المختار الفقيه / كاتب و قاضي متقاعد وخبير مصرفي (مصدر الصورة : صفحة الكاتب على الفايسبوك)

رأس الفتنة (ماكرون) يطل من نافذة قناة  الجزيرة  القطرية بدلا من أن يطل من باب  الإعلام الفرنسي الواسع ليقول للفرنسيين أمثاله: هذه رسالة  موجهة للخارج و لحماية مصالح فرنسا في العالم و ليس تراجعا عما قلته رسميا في وسائل إعلامنا الرسمية!

 نعم نعرف حيل الماكرين و المنافقين حين يدركهم الغرق!

يجب أن لا تتوقف مقاطعة كل ما هو فرنسي حتى يتحدث (ماكرون)  من نفس المنبر الذي تحدث منه فاساء للإسلام و المسلمين لأن الإعتذار عن الفعل: أي فعل  يجب أن يصدر في نفس الأداة و بنفس القوة التي صدر بها الفعل المستنكر؛  إذ  لا قيمة قانونية أو أخلاقية و لا جبر للضرر  بما  يصدر خلاف ذلك!

نحن أمة جرحت و عرض بها و استهزىء بأقدس ما تقدس: نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم.

لقد أدان العالم الإسلامي كله عمليات القتل باسم الإسلام و تبرأ منها، لكن الرسميين الفرنسيين تمادوا، و بالأمس القريب، في وصف عملية (نيس) ب”الفاشية الإسلامية”! و لم يقل أحد منهم “الإسلاموية” كما رددت قناة  الجزيرة و تبعتها فيه قناة فرانس24، بل ذهب بعضهم بعيدا فدعا  إلى ما سماه  “تحرير التشريع”  الفرنسي من “قوانين السلم”، و إقامة (اغواتانامو) فرنسية!

فرنسا لها حسابات عميقة مع الإسلام لا تريد أن تنساها…فرنسا لا تؤمن بقيم التعدد و العيش المشترك كما تدعي..فرنسا تتجه لأن تصبح جمهورية عنصرية أحادية الثقافة، إقصائية! تلك هي الحقيقة.

كيف يقول ( ماكرون) إن فرنسا لم تتبن الرسوم المسيئة و قد أمر بنشرها على واجهة مبان عمومية؟

لا تصدقوه، قاطعوا كل ما هو فرنسي، فقد كذب و هو كذوب!

 

المصدر : صفحة الكاتب