رئيسة جمعية حياة لمكافحة سرطان الثدي وعنق الرحم الاستاذة اميلي منت الغوث تدق ناقوس الخطر

#معا_من_اجل_انشاء_صندوق_وطني_لعلاج_مرضى_السرطان

على مدار سنة كاملة من المتابعة الميدانية الدقيقة للقطاع الصحي في بلادنا وخصوصا للجانب المتعلق بمرض السرطان، فقد خرجت بخلاصة مريرة ومفزعة للأسف الشديد عن واقع المؤسسات الصحية المعنية بمعالجة هذا المرض في البلد .. فمع النقص الشديد في المعدات والتجهيزات الضرورية لتشخيص المرض في مختلف مراحله ونقص الكادر البشري المهني المساعد و المكمل لدور الأخصائي المعالج  فقد لاحظت درجة كبيرة جدا من الإهمال في التسيير وفي متابعة ملفات وحالات المرضى… واما عن غياب الجانب الإنساني والاهتمام بالحالة النفسية للمريض فحدث ولاحرج..

لقطة شاشة من منصة الرؤية

منذ سنة أو يزيد قررت الانخراط في الجهود المبذولة من أجل محاربة هذا الداء العضال والذي بات يعرف انتشارا واسعا في البلاد للأسف الشديد وخلال هذه المدة القصيرة اطلعت على أن أكثر المصابين بهذا المرض -عافاني الله واياكم- في أغلبهم من طبقة الفقراء الذين لايكادون يجدون قوتهم اليومي ولا مقدرة لديهم على تكاليف وأعباء العلاج.

لست هنا في معرض بسط الحديث عن الجهود المضنية التي بذلناها في جمعية “حياة” من اجل التوعية بضرورة وأهمية الكشف المبكر، ولا عن التعاون البناء بين جمعيتنا الوليدة مع العديد من الأطباء الذين ساهموا معنا في انجاح جهودنا من خلال دعمهم المعنوي في المقام الاول ودعمهم المادي المتمثل في تخفيض تكاليف الفحوصات ومعاينتهم المجانية لمايزيد على ٢٠٠ سيدة خلال حملة الكشف المبكر التي افتتحت بها الجمعية انشطتها مطلع العام الجاري بالإضافة إلى حملة مجانية أخرى يجري التحضير لها خلال الايام القادمة.

حديثي هنا سيكون دعوة إلى كل الموريتانيين وعلي رأسهم فخامة الرئيس ووزيره الاول وحكومته والى نواب الشعب في البرلمان والى قادة الرأي العام من كتاب واعلاميين ومدونين ومواطنين عاديين من أجل تحقيق هدف أسمى يُجمع عليه كل الموريتانيين.

دعوتي موجهة ايضا إلى  الجمعيات العاملة في المجال وهي أن نتحد جميعا من أجل خلق رأي عام يطالب الحكومة – التي لاشك لدينا حول مساعيها في الإصلاح- بإنشاء صندوق وطني مخصص لمعالجة المصابين بالسرطان.

إن إنشاء مثل هذا الصندوق الذي يفترض ان تموله الحكومة عن طريق اقتطاعات -ضريبية- على الشركات والقطاعات العاملة في مجالات التبغ و انتاج الطاقة والمعادن لدورها المثبت علميا في الإصابة بهذا المرض،  على ان تخصص هذه الموارد من جهة لتحمل جميع اعباء ومصاريف علاج المصاب بمرض السرطان بصفة عامة بغض النظر عن مستواه المادي، ومن جهة اخرى توجه نسبة من إيرادات الصندوق إلى تعزيز قدرات المركز الوطني للانكولوجيا واستجلاب الأجهزة التي يفتقر اليها وتطويره وجذب أطباء متخصصين له.

لقطة شاشة من منصة الرؤية

هذا الاقتراح الذي أقدمه لكم اخوتي اخواتي سيشكل خطوة مهمة نحتاجها جميعا من أجل رفع معاناة المرضى وذويهم وسيسهم بشكل كبير في علاج الكثيرين بمشيئة الله تعالى.

أرجو ممن يتقاطع معي في هذا الهدف مشاركة المنشور والترويج للفكرة، ونأمل ان تستجيب السلطات لندائنا.. والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل.

إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ ۚ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ” (هود 88).