رئيس الجمهورية يشارك في القمة الثلاثين العادية للاتحاد الافريقي باديس ابابا

 الصدى – وما

رئيس الجمهورية يشارك في القمة الثلاثين العادية للاتحاد الافريقي باديس ابابا

افتتحت اليوم الأحد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا الدورة الثلاثين العادية لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الافريقي بمشاركة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز والعديد من نظرائه قادة افريقيا وممثليهم والرئيس الفلسطيني وبحضور الامين العام للأمم المتحدة والامين العام للجامعة العربية ومسؤولي وكالات الامم المتحدة المتخصصة والصناديق والمنظمات الدولية والإقليمية وشركاء افريقيا في التنمية.

 

و تعقد هذه الدورة هذا العام تحت عنوان “الانتصار في مكافحة الفساد.. طريق مستدام للتحول في إفريقيا”.

 

ويتناول رؤساء وزعماء القارة الإفريقية خلال قمتهم، موضوعا رئيسا هو “مكافحة الفساد “، نظرا لخطورة هذه الظاهرة على التنمية فى افريقيا ، ولما تحتله من أهمية لدى الكثير من الدول الإفريقية التى تسعى للتصدى للفساد لتحقيق تطلعات شعوبها فى العيش الكريم ، حيث يعوق الفساد انطلاق قطار التنمية ، وتعمل الدول الأفريقية من خلال الاتفاقية الافريقية لمكافحة الفساد على مكافحته بالآليات اللازمة، والقضاء عليه ، وتعزيز وتسهيل التعاون بين الدول الأطراف لضمان فاعلية التدابير والإجراءات الخاصة بمنع الفساد، والجرائم ذات الصلة في أفريقيا، وتنسيق ومواءمة السياسات والتشريعات بين الدول الأطراف.

 

وتمتلك موريتانيا تجربة رائدة يمكن الاحتذاء بها، في مجال مكافحة الفساد والضرب على أيدى الفاسدين، وفى مجال متابعة هذه المكافحة ، حتى لا يؤثر الفساد على التنمية، وتعود الموارد المنهوبة الى الشعب من خلال مشاريع جوهرية تعود عليه بالنفع بشكل مباشر.

 

و قبل الجلسة الافتتاحية للقمة شارك رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز في جلسة مغلقة ممهدة للقمة عقدها رؤساء وقادة وزعماء دول القارة البالغ عددها 54 دولة.

كما يعقد رئيس الجمهورية محادثات ولقاءات ثنائية مشتركة على هامش القمة تعزيزا لدور موريتانيا والتزامها داخل القارة٠

 

وتأتى مشاركة رئيس الجمهورية في هذه القمة ، فى إطار حرصه الدائم على تدعيم وتطوير العلاقات مع أشقائه الآفارقة ، والمشاركة بفعالية في جهود تعزيز آليات العمل الإفريقى المشترك.

 

وتم خلال الجلسة المغلقة الممهدة للقمة الإستماع الى تقرير الرئيس الروندي ابول كاغامي بصفته رئيس لجنة الاصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي حول مراحل تنفيذ هذا الاصلاح وآلياته.

كما عرض رئيس لجنة الاتحاد الافريقي موسى فاكي تقريره السنوي عن وضعية الاتحاد.

وقدم الرئيس النيجري تقريره بصفته رئيس لجنة القضايا المرتبطة بمنطقة التبادل القاري الحر بين الدول الإفريقية.

وجرى التشاور بشأن تشكيل مكتب مؤتمر الاتحاد الافريقي حول انتخاب الرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي للعام 2019.

وقد بدأت الجلسة الافتتاحية للقمة الافريقية في دورتها الثلاثين بعزف نشيد الاتحاد الافريقي وانتخاب مكتب الدورة الحالية وإطلاق شعار هذه الدورة المتعلق بمحاربة الفساد والاستماع إلى تقرير رئيس لجنة الاتحاد حول إقرار إعلان الدورة الثلاثين لقمة الاتحاد الافريقي وحول الالتزام المعلن حول السوق الموحدة للنقل الجوي في افريقيا ودراسة تقرير رئيس مجلس الأمن والسلم الافريقي الرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي حول وضعية الامن والسلم في القارة الأفريقية ومواضيع أخرى عديدة حول المناخ والتعليم والصحة وغيرها.

وحسب أجندة القمة فمن المقرر كذلك خلال هذه القمة مناقشة التقرير السنوي لرئيس مفوضية الاتحاد، وتقرير لجنة العشرة لوزراء المالية الأفارقة. F10 والذي سيتناول سبل تنفيذ مقرر قمة كيغالي في شأن تمويل الاتحاد.

كما تتناول القمة تقرير اللجنة الوزارية لتقدير الأنصبة والمساهمات حول جدول الأنصبة ونظام العقوبات المنقح، إضافة إلى مناقشة تقرير لجنة المتابعة الوزارية حول تنفيذ أجندة التنمية 2063 .

وتناقش القمة كذلك تقرير اللجنة الوزارية للترشيحات الأفريقية في المنظومة الدولية للحصول على مناصب في المنظمات الدولية، إضافة إلى انتخاب 10 أعضاء جدد في مجلس السلم والأمن في الاتحاد الذي تتولى مصر رئاسته الدورية.

وقد تولى الرئيس البوروندي ابول كاغامي الرئاسة الدورية خلال السنة 2018 وانتخاب الرئيس المصري السيد عبد الفتاح السيسي رئيسا دوريا للاتحاد لسنة 2019.

وهنأ الرئيس الغيني الرئيس المنصرف الرئيس البوروندي قائد الاصلاح المؤسسي للاتحاد الإفريقي على توليه الرئاسة الدورية للاتحاد خلال سنة 2018 وتبادل الرئيسان المهام ليباشر الرئيس البوروندي مهامه الجديدة على رأس الاتحاد الافريقي.

وبدوره القى الرئيس الدوري الجديد كلمة أمام القادة أعلن فيها قبوله بمهامه الجديدة شاكرا قادة الدول الاعضاء على الثقة التي منحوه اياها.

ووعد الرئيس االبوروندي بالقيام بكل ما في وسعه من اجل مواصلة المسيرة والنهوض بالاتحاد لتلبية تطلعات الافارقة، معربا عن اعترافه بالجميل لسلفه الرئيس الغيني.

والاتحاد الأفريقي هو منظمة دولية تتألف من 55 دولة أفريقية ، وتأسس في 9 يوليو 2002 خلفا لمنظمة الوحدة الأفريقية ، وتعد أديس أبابا العاصمة الإثيوبية هي العاصمة الإدارية والرئيسية للاتحاد الأفريقي، حيث يقع فيها المقر الرئيسى للاتحاد ، ويتم اتخاذ أهم قرارات الاتحاد في اجتماع نصف سنوي لرؤساء الدول وممثلي حكومات الدول الأعضاء من خلال ما يسمى بالجمعية العامة للاتحاد الأفريقي ، ومن بين أهداف مؤسسات الاتحاد الأفريقي الأساسية تسريع وتسهيل الاندماج السياسي والاجتماعي والاقتصادي للقارة، وذلك لتعزيز مواقف أفريقيا المشتركة بشأن القضايا التي تهم القارة وشعوبها، تحقيقا للسلام والأمن؛ ومساندة للديموقراطية وحقوق الإنسان.

واعتمد الاتحاد الأفريقي عددا من الوثائق الهامة والتي ترسي معايير جديدة على صعيد القارة السمراء، وذلك لتكملة الوثائق المعمول بها بالفعل عند إنشائها، وتشمل اتفاقية الاتحاد الأفريقي لمنع ومكافحة الفساد (2003) والميثاق الأفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم (2007)، فضلا عن الشراكة الجديدة من أجل تنمية أفريقيا (NEPAD) وما يرتبط بها من الإعلان حول الديمقراطية والسياسة والاقتصاد وحوكمة الشركات.