رئيس الحزب الحاكم : تم التمهيد لإطلاق حوار وطني شامل ينقاش كل الملفات الوطنية العالقة (نص الكلمة)

سيدي محمد ولد الطالب /رئيس الحزب الحاكم

أكد سيدي محمد ولد الطالب رئيس حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم) أن خطوات هامة قطعت في سبيل تهيئة الظروف المواتية لحوار وطني شامل تشارك في كل مكونات الطيف السياسية في البلاد ويناقش كل الملفات العالقة والقضايا الوطنية الكبرى

وقال ولد الطالب خلال افتتاحه لاجتماع المكتب التنفيذ للحزب الحاكم أن منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان مهدة الأرضية لاطلاق التشاور الوطني و ينبغي استغلال الظرفية الحالية، لتعزيز اللحمة الوطنية، وتكريس التفاهم والتشاور، والهدوء، كأدوات لبناء الثقة بين كافة فعالياتنا الوطنية”.

هذا نص الكلمة :

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

وصلى الله على النبي الكريم

 

أيها السادة والسيدات،

 

يسعدني أن أستعرض اليوم أهم النشاطات التي قام بها الحزب، بعد اجتماعنا الماضي، حيث التقيت يوم 17/02/2021 بالأمناء الاتحاديين للحزب، بهدف إطلاعهم على مستجدات الساحة الوطنية، وأهم السبل لتطوير العمل الحزبي، وللتحضير المحكم للنشاطات الحزبية المرتقبة، مثل البعثات الحزبية التي ستنطلق خلال الساعات المقبلة بحول الله، وفق ما يخدم برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.

 

كما شارك الحزب في جلسة إحاطة مع الحزب الشيوعي الصيني، خاصة بمنطقة شينجيانغ، بمشاركة عدد كبير من الأحزاب من كل بقاع العالم، عبر تقنية “الفيزيو كونفرانص”، وذلك لعرض وجهة نظر الجانب الصيني حول معاملتهم لسكان الجزيرة من “الإكور”، وقد مثل الحزب في هذه الإحاطة الأمين التنفيذي الأخ محمد محمود ولد أمات.

 

وقد أعلنا يوم 26/02/2021 عن لائحة الدفعة الأولى من بعثاتنا إلى الداخل، والتي تقرر أن تكون إلى ولايات: الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، كوركول، لبراكنة، تكانت، وذلك لشرح النهج الجديد للحزب، بعد المؤتمر الثاني العادي، وتوضيح مرتكزاتنا القائمة على الانفتاح، والتهدئة، والإنجازات الشاهدة، وفق برنامج فخامة رئيس الجمهوؤرية محمد ولد الغزواني.

 

وقد نظمنا يوما تكوينيا لطواقم هذه الدفعة، يوم 27/02/2021، سعينا من خلاله إلى توحيد مفردات الخطاب الموجه إلى المناضلين في المناطق المستهدفة، والتعرض للخطوط العريضة له، والحديث حول الآليات الأنجع لتوصيله بطريقة فعالة، والحصول على النتائج المرجوة من عمل البعثة.

 

كما أشرفنا على تنظيم مهرجانات تحضيرية في نواكشوط، تمهيدا لانطلاقة البعثات إلى ولايات: كوركول، لعصابه، تكانت، الحوض الشرقي، لبراكنه، ومهرجان أطر ولاية الحوض الغربي، الذي سيعقد بعد اجتماعنا هذا، بهدف تحسيس أطر هذه الولايات الموجودين بنواكشوط، حول أهمية هذه البعثات، وما ينتظره الجميع منها. أيتها الأخوات أيها الإخوة، إنكم تدركون جيدا كيف عمل فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، منذ تسلمه مقاليد الأمور على إشاعة جو من التهدئة، بغية تطبيع الساحة السياسية الوطنية، على قاعدة مصلحة الوطن تعني الجميع.

 

وتجسيدا لتلك الرؤية الفريدة والثاقبة، واصلنا اللقاءات في إطار منسقية الأحزاب الممثلة في البرلمان، لنقطع هذه المرة خطوات جادة نحو تهيئة الأرضية لتشاور وطني شامل، يتناول القضايا الوطنية الكبرى، والملفات العالقة، حيث تم الاتفاق على ورقة تحوي خارطة طريق، تحدد أهداف، وإطار، ومواضيع، وآليات تطبيق مخرجات التشاور المرتقب، على أن تنضم له لاحقا كافة الجهات والفعاليات والشخصيات السياسية والمدنية الوطنية، كما تم توزيع بيان بذات المناسبة إيذانا بالدخول في هذه المرحلة الهامة والمفصلية من تاريخنا السياسي الحديث.

 

وقد شملت خارطة الطريق هذه مجموعة من البنود، ستجدونها في الوثائق الموجودة معكم، رفقة البيان الصادر عن المنسقية بمناسبة الاتفاق على الورقة المذكورة، وهنا أدعوكم إلى المصادقة على هذه الخارطة، وتبنيها، على أن نوافيكم بتفاصيل ونتائج ما يتعلق بها كلما جد فيه جديد.

 

أيها السادة والسيدات.. إننا اليوم أمام تحديات كبيرة، تتمثل في المسؤوليات الملقاة على عواتقنا في تنفيذ برنامج “تعهداتي” لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والدفاع عن هذا البرنامج بكل ما نملك من قوة، ليقيننا أنه أحسن أداة لتطوير شعبنا، وانتشاله من مخلفات عهود من التهميش، والفقر، وذلك ما برهن عليه ما يزيد على سنة من العمل الحكومي الجاد والفعال، رغم جائحة كوفيد19.

 

لذلك ينبغي استغلال الظرفية الحالية، لتعزيز اللحمة الوطنية، وتكريس التفاهم والتشاور، والهدوء، كأدوات لبناء الثقة بين كافة فعالياتنا الوطنية.

 

أعلن على بركة الله افتتاح الاجتماع الاستثنائي للمكتب التنفيذي.

 

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله.