رئيس الحكومة المغربية العثماني : البلاغ الملكي دعوة إلى “الإنصات والإنجاز”

الصدى – هسبريس 

رئيس الحكومة المغربية / د.سعد الدين العثماني

أشاد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، في أول تعليق له على “الزلزال” الذي أحدثه الملك محمد السادس بإعفاء أربعة من الوزراء، وغضبه على آخرين في الحكومة السابقة، بمضامين بلاغ الديوان الملكي، مع التأكيد على أن “الإعفاء لا يتعلق بوجود حالات غش أو اختلاسات مالية”.

 

وقال العثماني، في كلمة افتتاحية خلال اجتماع مجلس الحكومة، اليوم الخميس في الرباط، وهو يُحاول التخفيف من هول الزلزال الذي عصف بحكومته: “أشيد بتأكيد بلاغ الديوان الملكي على أن الأمر لا يتعلق لا بحالة غش ولا باختلاسات مالية، ولكن لا بد أن نستفيد من الدروس، والحكومة يجب أن تسرع من عملها”.

 

ودعا العثماني أعضاء الحكومة، بالمناسبة، إلى تجديد العزم والقيام بمهامهم، والحرص على تطبيق شعار “الإنصات والإنجاز”، ثم العمل الفعلي على أرض الواقع، وطالبهم بالاستمرار في الزيارات الميدانية التي يقومون بها منذ شهور إلى الأقاليم والجهات.

 

وأضاف رئيس الحكومة: “الزيارات الميدانية تساعدنا على التعرف عن كثب على المشاريع المتعثرة، وأيضا تفيد في حث جميع المتدخلين على متابعة المشاريع وإنجاحها ميدانيا، وتفادي العراقيل والقيام بالدور التحكيمي في حالة وجود خلافات بين الأطراف المتدخلة”.

 

وتفاديا لما وقع في مشاريع “الحسيمة منارة المتوسط” أكد العثماني أن “المشاريع يجب أولا أن تتوفر على دراسة مسبقة، وأن تكون شروط النجاح متوفرة، مع البرمجة الدقيقة في مواعيدها وتحديد المسؤوليات”؛ كما خاطب أعضاء حكومته بالقول: “قبل التوقيع على أي اتفاقية يجب أن تحرصوا على توفير الإمكانيات المادية الضرورية لهذه المشاريع، وأخذ آليات الحكامة بعين الاعتبار، لتدبير تلك المشاريع وفق مقتضيات القانون”.

 

وعبر رئيس الحكومة عن ارتياحه بالإشادة الملكية التي حظيت بها حكومته، وذكر في هذا الصدد: “أسجل بكل اعتزاز إشادة الملك بجهود الحكومة الحالية للإسراع في تنزيل المشاريع المبرمجة؛ وهو الأمر الذي يعطينا المزيد من الحماس للرفع من مستوى العمل والجهود الحكومية لنكون في مستوى تطلعات الملك وانتظارات المغاربة”.

 

وكان الملك محمد السادس قد أعفى، بناء على نتائج تقرير المجلس الأعلى للحسابات، وزراء ومسؤولا واحدا هم محمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بصفته وزير الداخلية في الحكومة السابقة، ومحمد نبيل بنعبد الله، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بصفته وزير السكنى وسياسة المدينة في الحكومة السابقة.

 

كما شمل الإعفاء الحسين الوردي، وزير الصحة، بصفته وزيراً للصحة في الحكومة السابقة، إضافة إلى العربي بن الشيخ، كاتب الدولة لدى وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، المكلف بالتكوين المهني، بصفته مديراً عاماً لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل سابقاً.

 

وأبلغ الملك محمد السادس خمسة وزراء سابقين بعدم رضاه عنهم لإخلالهم بالثقة التي وضعها فيهم وعدم تحملهم لمسؤولياتهم، مؤكدا أنه لن يتم إسناد أي مهمة رسمية لهم مستقبلاً؛ وهم رشيد بلمختار بصفته وزير التربية الوطنية والتكوين المهني سابقاً، ولحسن حداد بصفته وزير السياحة سابقاً، ولحسن السكوري بصفته وزير الشباب والرياضة سابقاً، ومحمد أمين الصبيحي بصفته وزير الثقافة سابقاً، وحكيمة الحيطي بصفتها كاتبة الدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والماء والبيئة المكلفة بالبيئة سابقاً.