رجل الأعمال المهندس بكار ولد العاقب يكتب حصريا “للصدى” : سناريوهات المستقبل فى موريتانيا !!!

رجل الأعمال المهندس بكار ولد العاقب

تحليلي لحالة بلادنا اليوم والاحتمالات الموجودة(مفترق طرق بين دولة مؤسسات قوية ونسبة نمو كبيرة أو المجهول ).

يلاحظ المتابع لتجليات المشهد الوطني أن موريتانيا اليوم تقف على مفترق طرق تاريخي وحاسم في تاريخ البلد وخلال الأشهر الثلاثة القادمة ستتضح كل المآلات التي تنتظر ه ، وبحكم قراءتنا واستشرافنا للوضع القائم نرى أن هناك سيناريوهين اثنين لا ثالث لهما سيحدد أحدهما مستقبل الوطن  :

-السيناريو  الأول:

سيتم عزل المفسدين وتعيين كفاءات وطنية غير ملطخة بنهب المال العام ، وسيتم تخفيض الأسعار للتخفيف من معاناة المواطنين ، بعدها يصبح الوضع جاهزا للقيام بأيام تشاورية جادة ومتخصصة وغير مسيسة تتم فيها مناقشة قضايا الوحدة الوطنية بشكل صريح وعادل لحل المشاكل العالقة منذ عقود من الزمن ، والتي لامبرر لها ، والتي تعيق إستقرار البلد ووحدته وتنميته وتقدمه،  وسيتم نقاش قضايا التنمية بشكل جاد وشفاف ووطني والبدأ في بناء دولة مؤسسات قوية تقوم على أسس ومفاهيم  العدالة والحكامة والعطاء والمكافأة والمحاسبة والعقاب .

وستتم تسوية المشاكل العقارية للأراضي الصالحة للزراعة بشكل عادل ومنصف ويتم وضع استراتيجية وطنية للنهوض بالقطاع الزراعي والرعوي وتمويل المزارعين والمنمين  بهدف حصول بلادنا على الاكتفاء الذاتي والرفع من مستوى الطبقات الهشة وحتى الشعب بأكمله .

كذلك سيتم – حسب  هذا الاحتمال – الشروع  في تصنيع ثروات البلد محليا بدل تصديرها على شكل خامات للخارج في الوقت الذي  تحتاج فيه خزينة البلد  الى تلك العائدات الكبيرة من العملة الصعبة ويحتاج شبابنا الى تلك الآلاف من  فرص العمل المضيعة ، كل ذلك سيتم بإنشاء مصانع وطنية ودخول موريتانيا مرحلة التصنيع ومرحلة الاقلاع الاقتصادي الحقيقي .

عندها ستتحسن العملة الوطنية بشكل كبير وستخلق عشرات الآلاف من فرص العمل وستزداد رواتب العمال بشكل كبير وتتحسن البنية التحتية التعليمية والصحية بشكل هام.

كم سيتم تحسين مناخ الاستثمار في البلد بتسوية قضايا المستثمرين الأجانب العالقة بالقضاء وإنصافهم وإصدار حزمة قوانين صارمة لحماية المستثمرين من ظلم الادارة وعبث المواطنين ، وتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذها ووضع تحفيزات هامة بإستطاعتها إستقطاب المستثمرين في ظل التنافس الكبير بدول المنطقة .

 

هذه الاجراءات ستخفف من معاناة المواطنين و سيتآخى الشعب وستصبح موريتانيا مع دخولها مرحلة تصدير الغاز واليورانيوم إحدى أفضل الدول الإفريقية من حيث مستوى الدخل ومعدل النمو ، وسيصبح الرئيس غزواني في نظر  الشعب الموريتاني زعيما تاريخيا مصنفا في خانة أبي الأمة الأستاذ المختار ولد داداه رحمة الله تعالى عليه وسيصنف في إفريقيا مع رئيس رواندا بول كاغامي .

 

السيناريو الثاني:

لن تترك عصابة المفسدين الرئيس غزواني من إصلاح البلد لأن الاصلاح ومحاربة الفساد والمفسدين والتأسيس لدولة مؤسسات قوية يعتبر انقلابا عليها وتدميرا لمصالحها  ، وعندها سيحصل ما يلي :

أ‌-      لن يقام بأيام تشاورية أو مايسميه البعض بالحوار .

وفي حالة تم القيام به سيسيس ولن يكون جادا  ولن يعالج القضايا الجوهرية  بحكمة وجدية ،  وستحدث إثارة النعرات وإضعاف النسيج الإجتماعي أكثر .

ب‌-     سيتم تغيير على مستوى تشكيلة الحكومة الحالية  يبقي على حقائب كبار المفسدين الذين يطبلون لجميع أنظمة الفساد ويخدمون مصالحهم مقابل بقاءهم في مناصبهم وعدم محاسبتهم على المال العام .

وسيتم اسكات شخصيات معارضة بتعيينها في مناصب سامية مقابل المساعدة على تحضير الساحة للتطبيع.

ويعتبر هذا السيناريو  في غاية الخطورة على أمن وإستقرار البلد خصوصا في الظرفية الإقتصادية والاجتماعية الصعبة الراهنة و لأنه سيناريو قد يؤدي إلى المجهول .

وبالنسبة لي أرجو من الله تعالى أن يوفق رئيس الجمهورية الرجل الطيب ،الخلوق والمتواضع إلى السيناريو الأول، أو إلى أفضل منه حتى تشهد بلادنا الحبيبة مزيدا من الأمن والإستقرار وأن يحظى شعبنا الطيب المسلم المسالم والمحب للعافية بحياة ينعم فيها الجميع بالعدالة الاجتماعية وبالحياة الكريمة.

وجنب الله بلادنا كل شر وافاض عليها الخير والأمن والاستقرار.