ردا على شتائم “ترامب” العنصرية التي أغضبت الأفارقة ..رئيس غانا : «لسنا دولا قذرة»

نواكشوط ـ «القدس العربي» من عبد الله مولود/

رئيس غانا نانا أكوفو أدو

رغم اعتذار في تغريدة ملتفة عن الذنب وصفه الأفارقة بـ «الباهت»، لم تنطفئ لحد الساعة شعلة الغضب التي عمت أفريقيا شعوبا ورؤساء، بعد الشتائم التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أخيرا للقارة السمراء، حيث وصف دولها بـ «القذرة».

اعتاد الملياردير ترامب على استخدام حسابه في تويتر في معارك الجدل الذي تثيرها فلتات لسانه، لذا سارع للاعتذار للأفارقة عن شتائمه عبر تغريدة ملتوية.

هذه الشتائم جاءت في وقت غير مناسب يواجه فيه الرئيس مصاعب في الكونغرس بخصوص تسوية ملف المهاجرين بالغ الحساسية.

غرد ترامب في اعتذاره لأفريقيا قائلا «اللهجة التي استخدمتها كانت قاسية، والكلمات التي قلتها ليست هي ما تم تناقله». فعلا… كانت كما وصفها الأفارقة «كلمات حقيرة ومثيرة للإشمئزاز».

بعد دقائق من احتقار ترامب لأفريقيا، أكد السيناتور الديمقراطي ديك دوربين «أن الرئيس استخدم مرات عديدة «عبارات الإهانة».

وأكد السيناتور الجمهوري جيف أفلاك المحافظ المعارض لترامب «الكلمات التي تفوه بها الرئيس كما نقلها لي من حضروا الجلسة، كلمات حقيرة ومهينة».

رئيس غانا نانا أكوفو أدو كان في مقدمة رؤساء أفارقة الذين تصدوا لإهانات ترامب، فقد أكد في تغريدة له أن «عبارات ترامب غير مقبولة، لسنا دولا قذرة، لن نقبل هذه الشتائم ولو من رئيس بلد صديق مهما كانت قوة ذلك البلد».

جاءت تغريدة رئيس غانا متزامنة مع بيان محتج شديد اللهجة أصدره الاتحاد الأفريقي، وطلب من سفراء أفريقيا في الأمم المتحدة ألزموا فيه الرئيس ترامب بالاعتذار، ونددوا فيه بعبارات ترامب «العنصرية والمحملة بالكراهية».

واستدعت السنغال وبوتسوانا سفيري الولايات المتحدة في عاصمتيهما للاحتجاج على أفظع عبارات توجه لأفريقيا منذ عصر الظلمات.

وأظهر ترامب خلال حملته الانتخابية وحتى بعد نجاحه، عدم اهتمامه بأفريقيا، ولم تتضح نظرته للقارة إلا في أيلول/سبتمبر الماضي عندما تحدث في غداء نظمه في نيويورك على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدا «أنه ينظر للقارة السمراء من زاوية أمنية»، معترفا في الوقت نفسه بوجود إمكانات تجارية فيها.

لقد فهم الأفارقة أن الرئيس ترامب ليس مهتما بقارتهم، وأنها لا تشكل أولوية بالنسبة له.

ويؤكد ديبلوماسي أفريقي متفائل «أنه لا غرابة في عدم اكتراث ترامب بأفريقيا فلم يولها سلفه باراك أوباما ذو الأصول الأفريقية أي اهتمام إلا في ولايته الثانية»؛ يفهم من ذلك أن علاقات ترامب بأفريقيا التي تمر حاليا بمرحلة توجيه الشتائم، قد تتطور لوضع آخر.