رغم الانتقادات الكبيرة .. بشار الأسد يفوز بولاية رئاسية جديدة بعد تفوقه بنسبة 95.1%

فاز الرئيس السوري بشار الأسد، كما كان متوقّعاً، بولاية رئاسية جديدة من سبع سنوات بعد حصوله على 95.1% من الأصوات في الانتخابات التي جرت الأربعاء وانتقدتها بشدّة المعارضة والدول الغربية، بحسب ما أعلن رئيس مجلس الشعب حمودة صبّاغ ليل الخميس.

وقال صبّاغ لدى إعلانه النتائج الرسمية للانتخابات إنّ الأسد البالغ من العمر 55 عاماً “فاز بمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية” بعد حصوله “على 13,540,860 صوتاً، بنسبة مقدارها95.1 بالمئة من عدد أصوات المقترعين”.
وأضاف أنّ إجمالي عدد الذين أدلوا بأصواتهم في داخل سوريا وخارجها بلغ 14,239,140 مقترعاً من أصل 18.1 مليون ناخب مسجّلين على قوائم الناخبين، مشيراً إلى أنّ نسبة الإقبال على التصويت بلغت 78.64%.
أما المرشّحان الآخران اللذين نافسا الأسد في هذه الانتخابات، وهما الوزير والنائب السابق عبد الله سلّوم عبد الله والمحامي محمود مرعي من معارضة الداخل، فحصلا على 1.5% و3.3% من الأصوات على التوالي.
وهذه هي ثاني انتخابات رئاسية تشهدها سوريا منذ اندلع النزاع، الذي أججته دول غربية وعربية وجماعات ارهابية في هذا البلد في 2011، وقد جرت الانتخابات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، فيما غابت عن مناطق تحت سيطرة الأكراد (شمال شرق) ومناطق سيطرة هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل موالية لأنقرة (شمال وشمال غرب).
وفي 2014 أعيد انتخاب الرئيس الأسد بأكثرية 88% من الأصوات، بحسب النتائج الرسمية.
وقد احتشد الآلاف من السوريين في ساحة الأمويين في دمشق، وفي حديقة تشرين، مساء الخميس بمناسبة إعلان النتائج، وفق ما أفاد مراسلو فرانس برس ووسائل إعلام دولية.
وبحسب الإعلام  فقد احتشد عشرات آلاف السوريين في مناطق عدّة تخضع لسيطرة الحكومة مساء الخميس للاحتفال.
وبثّ التلفزيون السوري مشاهد تظهر تجمعات حاشدة في مدن وبلدات عدّة، أبرزها مدينتا طرطوس واللاذقية الساحليتان ومدينة حلب (شمال).
ورفع المشاركون صور الأسد ولافتات حملت شعار حملته الانتخابية “الأمل بالعمل”، في محاولة لتسليط الضوء على دوره المقبل في مرحلة إعادة الإعمار.
وكانت صناديق الاقتراع أغلقت منتصف ليل الأربعاء- الخميس بعد يوم طويل من انتخابات هي الثانية منذ اندلاع النزاع، فيما شكّكت دول غربية عدّة في “نزاهة” الانتخابات، ووصفتها المعارضة بأنها “مسرحية”.
وندّدت دول غربية في الآونة الأخيرة باجراء الانتخابات. وقال وزراء خارجية الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا وفرنسا وايطاليا، التي كانت تعمل للإطاحة بنظام الأسد، في بيان مشترك الثلاثاء أنّ الانتخابات “لن تكون حرّة ولا نزيهة” وفق بيانها.
وحضّ الوزراء “المجتمع الدولي” على أن “يرفض من دون لُبس هذه المحاولة من نظام الأسد ليكتسب مجدداً الشرعية من دون أن يوقف انتهاكاته الخطيرة لحقوق الإنسان ومن دون أن يشارك في شكل ملحوظ في العملية السياسية التي سهلتها الأمم المتحدة بهدف وضع حدّ للنزاع” حسب تعبير بيان هذه الدول.
وخلال إحاطة لمجلس الأمن الدولي الأربعاء، قال المبعوث الدولي الخاص الى سوريا غير بيدرسون إنّ “الانتخابات الرئاسية ليست جزءا من العملية السياسية” لحلّ النزاع والتي “تشمل انتخابات حرة ونزيهة بدستور جديد وتدار تحت إشراف الأمم المتحدة”.
وردّ الأسد على الانتقادات الغربية بعد إدلائه بصوته في مدينة دوما، التي شكّلت أحد أبرز معاقل المعارضة قرب دمشق قبل أن يسيطر عليها الجيش السوري في العام 2018 إثر هجوم واسع أعقب سنوات من الحصار.
وقال لصحافيين “أعتقد أنّ الحراك الذي رأيناه خلال الأسابيع الماضية كان الردّ الكافي والواضح وهو يقول لهم: قيمة آرائكم هي صفر وقيمتكم عشرة أصفار”.

 

أ.ف.ب