زعيم المعارضة يشكك في قرار الحكومة تقنين تغيير العملة الجديدة

الحسن ولد محمد زعيم المعارضة

 انتقد زعيم مؤسسة المعارضة الديمقراطية في موريتانيا الحسن ولد محمد قرار الحكومة الموريتانية تقنين تغيير العملة الجديدة.

و قال ولد محمد ان لجوء مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير  إلى المادة 60 من الدستور لإصدار القانون التأهيلي المتضمن إجراءات الإصدار النقدي الجديد “يكشف بكل أسف حجم الارتباك و الارتجال الذي وصل إليه العمل الحكومي”، وفق تعبيره.

 

و أرجع ولد محمد في تدوينة نشرها على صفحته الفيسبوك ذلك إلى عدة أسباب ننشرها في ما يلي:

 

أولا :القانون التأهيلي كما نصت عليه المادة المذكورة يجب أن يكون لتقنين أعمال منبثقة من البرنامج الحكومي ، و هو ما لم يحدث؛ لأن برنامج الحكومة الذي قدمه الوزير الأول أمام البرلمان، وتمت الصادقة عليه، لم يتضمن تغيير العملة النقدية.ولم تتضمنه الخطة الخمسية المرفقة به ؛ بل حتى مشروع ميزانية 2018 لم يقدم وفق معطيات النقد الجديد رغم تزامن التنفيذ ١/١/٢٠١٨ بين النقد الجديد والميزانية ؛ ورغم أنه قدم قبل شهر من الآن.

 

ثانيا : أن الإجراءات الإستعجالية يتم اللجوء إليها عادةفي الإتفاقيات والقضايا الطارئة، وبرامج التدخل السريع، وتغيير العملة إجراء إقتصادي يفترض أن يمنح من الوقت الكافي،

وأن تنال القوانين المنظمةله النقاش المتأني والعميق وأن يتم التحضير له وفق دراسات شاملة عدة أشهر على الأقل قبل القرار.

ثالثا:اللجوء للمادة  60_حسب الخبراء_ يجب أن يتم في الحالات التي يكون فيها البرلمان خارج دوراته أما والبرلمان في حالة انعقاد فإن الأمر لا يعدو كونه تغولامن  السلطة التنفيذية ومصادرتها للعمل التشريعي وتعطيل دوررالبرلمان.

رابعا:ظروف الإستعجال  هذه تثير التخوف من تنامي عمليات الفساد التي تصاحب أحيانا عمليات إتلاف  النقد القديم في فترات السماح بتداوله (ستة أشهر).  خاصة فى ظل نظام ينخره الفساد والتربح غير المشروع

أخيرا :كم كنت أتمنى أن تُسبق القرارات ذات الطبيعة الهيكلية في المجال المؤسسي والإقتصادي  بتشاور ودراسة تخفف من الآثار السلبية للإرتجال وتساعد في خلق توافق يحتاجه مثل هذه القرارات التي تؤثر على مستقبل البلد أكثر من تأثيرها في واقعه المعاش.