سبع سنوات من حياة سيف الاسلام القذافي .. من الثورة على والده لإعلان ترشحه رئيسا لليبيا

سيف الاسلام القذافي

أعلن المتحدث باسم القبائل الليبية وعائلة القذافي باسم الهاشمي الصول، أن سيف الإسلام القذافي، نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، ينوي الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في ليبيا، والتي من المحتمل أن تجرى خلال العام المقبل 2018، بحسب تصريحاته لوكالة “سبوتنيك” الروسية.

 

وأضاف “الصول”، للوكالة الروسية، اليوم، أن سيف الإسلام القذافي، يحظى بدعم أكبر قبائل البلاد للترشح في انتخابات الرئاسة الليبية، المتوقع إجراؤها في منتصف العام المقبل، بسحب زعمه.

 

اعتُقل سيف الإسلام القذافي يوم السبت 19 نوفمبر، وهو آخر أبناء الزعيم الليبي السابق معمر القذافي الفارين، والمطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

 

وأعلن وزير العدل وحقوق الإنسان الليبي محمد العلاقي، أن سيف الإسلام الذي كان يعتبر الوريث لوالده اعتقل في جنوب ليبيا، وأكد قائد عمليات الثوار في الزنتان بشير الطيب ان رجاله قبضوا على سيف الإسلام مع ثلاث من مساعديه في منطقة أوباري، وقال سيف الإسلام لرويترز بعد اعتقاله أن إصابته في يده تعود إلى غارة للحلف الأطلسي قبل نحو شهر.

 

وبث التلفزيون الليبي تسجيلا مصورا يظهر سيف الإسلام بعد اعتقاله وهو متكئ على أريكة ويده اليمنى مضمدة ويغطي ساقيه بملاءة، فيما ذكرت قناة ليبيا الحرة أن التسجيل التقط بكاميرا هاتف جوال.

 

وقضت محكمة استئناف العاصمة الليبية يوم 28 يوليو 2015 بإعدام رئيس مُخابرات ليبيا السابق عبد الله السنوسي ورئيس وزرائه البغدادي المحمودي ونجله سيف الإسلام القذافي رميًا بالرصاص.

 

وكانت هيئة المحكمة قد أصدرت حكمًا غيابيًّا على سيف الإسلام وأربعة متهمين آخرين لم يلتزموا بحضور جلسات المرافعات السابقة.

 

وكانت التُهم التي وُجهت إليهم تتضمَّن التحريض على إثارة الحرب الأهلية والإبادة الجماعية وإساءة استخدام السلطة وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين والإضرار بالمال العام وجلب مرتزقة لقمع ثورة السابع عشر من فبراير، أعلن محامو سيف الإسلام أنه تم الافراج عنه بموجب عفو عام يوم 6 يوليو 2016.

 

وبعد الإفراج عنه رسميا في 9 يونيو، وبعد بضعة أشهر من السراح المراقب في الزنتان في غرب ليبيا، لا يزال مكان سيف الإسلام القذافي مجهولا.

 

خطابه الذي كان مقررا في عيد الفطر تأجل إلى موعد غير مسمى، والمعلومات عن المكان الذي يقيم فيه تبقى محل تكهنات، وينتظر سيف الإسلام يوما أفضل للظهور.

 

باعتباره حامل أسرار والده معمر القذافي، وهي أسرار تزعج كثيرين، لم يظهر سيف الإسلام، الخائف على سلامته، منذ الإفراج عنه رسميا، وهو ما غذى ويغذي التكهنات حول المكان الذي قد يكون فيه.

 

وأفادت معلومات أولا برحيل سيف إلى البيضاء في شرق ليبيا، وهي مدينة أخواله، غير أن معلومات أخرى تستبعد هذا الاحتمال، من منطلق أن سيف الإسلام لن يكون في أمان في البيضاء.

 

كما تمحورت تكهنات أخرى حول وجوده في الجنوب، مرجحة أن يكون سيف الإسلام في واحة أوباري بين الطوارق، ويعززون هذا التكهن بالقول إن مطار المدينة أعيد فتحه تقريبا خلال فترة إطلاق سراحه.

 

ويشوش أنصار سيف الإسلام على أثره من خلال بث أشرطة فيديو قديمة له ، تثير الانطباع بأن هذه الأشرطة هي الأحدث، هناك شريط فيديو يظهره بالضبط أوباري، ولكن تاريخه يعود إلى ما قبل عام 2011.

 

منذ شهر، وفي مناسبتين، تم بث شريطي فيديو يظهران سيف الإسلام. والشريطان لا يحملان أي تاريخ، ولكن أعطيا انطباعا بأنهما حديثان. وقد تم نشرهما من قبل الآلاف من مستخدمي الإنترنت.

 

كيفما كان الأمر، فإن سيف الإسلام يحاول الوجود. محاولتان لإطلاق قناة تلفزيونية، من قبل أصدقائه في القاهرة وتونس، فشلتا بعد تدخل السلطات في كلا البلدين.  وأخيرا، قناة “الليبية” ستنطلق من ليبيا، ولكن إلى اليوم، ما زلنا ننتظر الخطاب الذي سيرافق تدشينها.

 

وحتى محامو سيف الإسلام يجهلون مكانه. وقلة قليلة من الناس هم في الواقع على اتصال مباشر معه. ومع ذلك، يأمل سيف الإسلام في العودة إلى المشهد السياسي الليبي.

 

وهو يحتفظ بالفعل بعلاقات قوية مع القبائل في الجنوب والوسط، ولكن أيضا في الغرب. ويتمتع أيضا بشعبية كبيرة في ليبيا، وخاصة بعد فشل الثورة وسيطرة التيار الإسلامي على الدولة الليبية.

 

المصدر