سطور في نهضة المرأة الاماراتيه (ج/1) / المستشار : حبيب بولاد

المستشار : حبيب بولاد / خبير تحكيم دولي شاعر وكاتب إماراتي

ان احد شرايين المعرفه المتطلبه في هذا العصر والذي يشهد تغييرات سريعه في عناصر المرأه للقضايا والموضوعات المجتمعية والسياسيه ومايترتب على ذلك من تأثير جوهري الواجب الاتباع أو تشكيل بناء معرفي لدى الوطنيه في تكوين ادراكاتها لتشكيل الادراك المتطور وفق نتائج الدراسات والبحوث التي أصبحت تمثل حجر الزاوية الرئيسي في عالم اليوم وهو عالم المرأه .. وقد أصبحت المرأة الاماراتيه لديها متطلبات ومعايير عالميه في مواجهة قضايا وموضوعات الشأن الاماراتي وذلك بفضل الرؤيا السديده والسياسات الرشيده لقائد المسيره الشيخ خليفه بن زايد رئيس الدوله حفظه الله وكذلك بانتهاج خطط ومشروعات تواكب أفضل معايير الحداثة العالميه التي عكسها الآداء الواثق للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدوله رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله واخوانه حكام الامارات .. فلا شك ان هذه البيئة المعطاة للمرأه تعتمد على المعرفه والعلم والمعلومات كعناصر أساسيه في بناء نهضة المرأه وتنميتها في الشأن الاماراتي وبمنظورها باللجان البرلماني الاماراتي الاتحادي والمحلي واصدار قراراتها للرأي العام أو دوائر المتخصصين وفق منهجيات وأساليب علميه يمكن البناء عليه لتطوير الخطط أو الرؤيا  ذات الصله بهذه الموضوعات المخزونة الهامه من الدراسات . 

أسهمت المرأة الاماراتيه بدور بارز في عملية التنمية الاقتصاديه والاجتماعيه لما وجدته من دعم من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي أتاح أمامها كل فرص التعليم والعمل وأكد سموه دوما تشجيعه لاقتحام المرأه كافة ميادين العمل الذي يتناسب مع طبيعتها ويحفظ كرامتها كأم وصانعة أجيال .. وأكد المغفور له كذلك في أكثر من مناسبه أن المرأة الاماراتيه أثبتت جدارتها وقدرتها على الانجاز في كل مجال وقال “أن ماحققته المرأة الاماراتية في دولة الامارات خلال فترة وجيزه يجعلني سعيدا ومطمئنا بأن ماغرسناه بالأمس بدأ يؤتي ثماره ونحمدالله أن دور المرأة الاماراتيه في المجتمع بدأ يبرز ويتحقق لما فيه خير أجيالنا الحاليه والقادمه”.. لقد كانت نظرة زايد الى المرأة ودورها تنبع من فكر مستنير وايمان عميق بأن الاسلام أتاح للمرأة فرصة المشاركه الفعاله في خدمة مجتمعها وأن هناك مجالات عديده يمكن للمرأة الاسهام من خلالها في نهضة وطنها مع الالتزام بتعاليم الدين وأحكامه والمحافظة على التقاليد .

ان المرأة الاماراتيه كرست ومازالت تكرس جهودها لبناء الوطن وفي آطار تعاليم ديننا الحنيف والتمسك بأحكامه ومازالت محافظه على تقاليدنا واعتزازها بتراثنا الذي وجب عليها أن تحميه من أي تشويه لأنها هي التراث الأصيل وهي التي أوصلتنا الى التقدم والرخاء .. وبلا شك أن المرأة الاماراتيه قد شكلت الى جانب الرجل الملحمة الاماراتيه التي يشهد لها التاريخ بروعة الانجاز الاماراتي وما كان ذلك الا بعزيمة وفكر المغفور له الشيخ زايد الذي أدخر جهدا ووفر وسيلة لدعم المرأة الاماراتيه والأخذ بيدها الى مافيه نهضتها وتقدمها .. وقد وقف المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وراء الجهد النبيل الذي تبذله قرينته الشيخه “فاطمه بن مبارك” وأخذ يشجعها على مزاولة العمل الاجتماعي وقيادة النشاط النسائي ووجد عندها كل حماس واقبال .. وادراكا منها لدور المرأة الامارتيه في بناء الوطن وتحقيق التنمية الشامله .. ولقد قادت سموها الحركه النسائيه بما تمتلكه من جوانب ثريه في شخصيتها وماتتمتع به من عطاء وقبلت المضي قدما وأختارت الطريق الصعب فكانت قدوة لعطاء المرأة الاماراتيه لوطنها مثل عطائها لبيتها وزوجها وأبنائها …

وللحديث بقيه .