سفيرة النوايا الحسنة الاماراتية الدكتورة عائشة الجابري تخلد اليوم العالمي للتسامح في نواكشوط

احتضنت شركة السلام القابضة في مقرها الاجتماعي بالعاصمة نواكشوط مساء الإثنين أمسية احتفالية مخلدة لليوم العالمي للتسامح الذي يوافق السادس عشر من نوفمبر من كل عام ، منظمة من طرف سفيرة النوايا الحسنة للعمل الخيري في افريقيا المواطنة الاماراتية الدكتورة عائشة صالح  الجابري الاختصاصية النفسية وخبيرة التنمية الذاتية

وحضر الامسية التي نظمت تحت رعاية سفير السلام رجل الاعمال السعودي محمد بن ناصر القحطاني عدد من سفراء السلام في موريتانيا والمغرب والسعودية و غامبيا و أوروبا وشخصيات دينية و ثقافية وفكرية موريتانية وازنة ، فضلا عن رئيسة وأعضاء المنسقية الدائمة للعمل الثقافي في موريتانيا

وبهذه المناسبة قال سفير النوايا الحسنة رجل الاعمال محمد بن ناصر القحطاني أن الاحتفال بيوم التسامح أمر مطلوب لكي يتعايش البشر فيما بينهم ولكي يستفيد كل من الآخر ، وهذا ما يحث عليه ديننا الحنيف واخلاقنا العربية الأصيلة ، والنبي صلى الله عليه وسلم يحثنا على مكارم الاخلاق وعلى قيم العفو والتسامح وقد اعطانا نموذجا رائعا حين قال لأعدائه الكائدين له يوم الفتح والمقدرة اذهبوا فأنتم الطلقاء

وقال القحطاني أننا مطالبون بتجذيير قيم التسامح بين البشر لكي نتعايش بسلام وأمان

وبدوره قال العلامة محمد عبد الرحمن ولد الشيخ محمد أن التسامح يمثل قيمة مثلى من قيم الدين الاسلامي الحنيف والرسول صلى الله عليه وسلم أعطى دروسا خالدة عبر التاريخ في التسامح منها صفحه عن أهل ثقيف يوم أخبره جبريل عليه السلام أن ملك الجبال على استعداد تام لأن يطبق عليهم الأخشبين عقوبة لهم على ما اقترفوا من أذى في حقه صلى الله عليه وسلم ، لكنه رحمته صلى الله عليه وسلم وتسامحه جعلته يقول له لا دعهم لعل الله يخرج من أصلابهم من يوحده جل جلاله

وأكد العلامة ولد الشيخ محمد أن المسلمين اليوم مطالبون بالتسامح أكثر من أي وقت مضى لكي يضعوا حد للفتن الشرور الكثيرة من حولهم ولكي يقدموا الاسلام للعالم بصورته الناصعة

وبدورها تحدثت سفيرة السلام العالمي الدكتورة ليلى اليحياوي  عن التجربة المغربية في

 التعايش والتسامح الديني .. في مغرب الأمس واليوم مؤكدة أن المجتمع المغربي

عرف عبر تاريخ المغرب الممتد لقرون طويلة من الزمن حركة مهمة اسهمت في تنوع العناصر المشكلة له بناء على ما كانت تعرفه المنطقة من تحولات سياسية واجتماعية واقتصادية اسهمت في اثراء تركيبية مجتمعية مغربية ، وهو ما تؤكده مختلف الابحاث الانتبروبولجية التي انصبت على دراسة مميزات المجتمع المغربي منذ القدم ، لكن و رغم هذه التركيبة المجتمعية المتنوعة  ، فقد عرف المغرب عبر تاريخه بالتعايش والانسجام بين المسلمين واليهود والمسيحيين ، وقد برز جليا في الفترة التي عرفت قدوم اعداد كبيرة من المهاجرين الاندلسيين الى المغرب

وأضافت اليحياوي أنه تثمينا وتقديرا لجهود المغرب في هذا المجال منح التحالف العالمي من أجل الامل في شتمبر 2017 بنيوروك العاهل المغربي الملك محمد السادس جائزة الاعتراف الخاص بالريادة في النهوض بقيم التسامح والتقارب بين الثقافات اعترافا بالجهود التي يبذلها المغرب وعلى راسه الملك محمد السادس في اشاعة قيم التسامح والانفتاح على الاخر

اما رئيسة المنسقية الدائمة للعمل الثقافي في موريتانيا الاستاذة النعمة منت انجبنان فقد هنئت الحضور باليوم العالمي للتسامح ، وزفت تهنئة خاصة للدكتورة الجابري لكونها من دولة الامارات العربية المتحدة أول دولة عربية تستحدث يوما وطنيا للتسامح ، كما ذهبت ابعد من ذلك واستحدثت قطاعا وزاريا خاصا بالتسامح يراسه معالي الوزير الشيخ نهيان بن مبارك

وقالت من انجبنا ان دولة الامارات التي توزع عطائها عبر العالم تقدم للبشرية نموذجا رائعا للتسامح ونبذ الغلو والتطرف

وفي ذات السياق انصبت كل مداخلات سفراء السلام والمثقفين والمشاركين في الندوة لتختتم الندوة الاحتفالية بكلمة الدكتورة عائشة الجابري سفير النوايا الحسنة عن العمل الخيري في افريقيا مفتتحة كلمتها بكلمة مؤثرة وخالدة حول التسامح عبارة عن مقطع صوتي من أحد الخطابات السامية لأب الامارات حكيم الامة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ، يشرح فيه قيم التسامح واهمية تجذيرها في عقول والمواطنين والمقيمين

وبعد أن دعت الدكتورة جمهورها لمتابعة المقطع الصوتي المرفق بصورة تاريخية للشيخ زايد رحمه الله بدأت الدكتورة الجابري كلمتها بالترحيب الحضور وشكر الجميع على المشاركة في هذه الاحتفالية الخاصة باليوم العالمي للتسامح

وقالت الدكتورة الجابري أن التسامح هو أساس السلام الداخلي  لأنه انعكاس للتعامل بين الفرد والمجتمع  ،  وهو ايضا يبث الهدوء والطمأنينة والثقة بالنفس ، وهو  مرتبط ارتباطا روحيا بالقيم والمثل الانسانية السامية

 وأضافت الجابري قائلة : “إذا كنا نريد عالما يضج بالحب والسلام يجب علينا أن  نتقلد بثلاث ، التقبل  و الانصاف والتسامح ، فبهذه القيم  سنعيش بتضامن عالمي لا مثيل له ،

واعربت الدكتورة الجابري عن اعتزازها بكونها مواطنة إماراتية حيث تخرجت ككل مواطنيها من مدرسة زايد الخير التي تقدم اليوم نموذجا عالميا للتسامح من خلال وزارة التسامح والفعاليات والتوجيهات السامية التي تبث قيم التسامح في المجتمع وفي العالم

وفي ختام كلمتها تمنت الدكتورة أن يعم التسامح العالم لكي يعمه السلام والأمن الإزدهار

 وكل عام والعالم مليئ بالتسامح