سفيرة النوايا الحسنة الإماراتية الدكتورة عائشة صالح عبدالله الجابري تبدع من ضفاف المحيط الأطلسي في أسرار السعادة

على هدير أمواج المحيط الأطلسي الهائجة ومن بعد أمتار محدودة من نهاية مجرى المحيط، ضربت سفيرة النوايا الحسنة الإماراتية معالي الدكتورة عائشة صالح الجابري خيمتها الإبداعية لتلقي في أمسية شاعرية مفعمة بالمشاعر الجياشة محفزة للأفكار الايجابية ، محاضرة بل ورشة مهنية رائعة حول  أسرار السعادة الحقيقية

كان الجمهور نوعيا بامتياز فبالإضافة لزوجها سعادة سفير النوايا الحسنة رجل الأعمال السعودي محمد بن ناصر القحطاني ، حضر الورشة التفاعلية سفير موريتانيا السابق في الامارات السيد محمد ولد هيبه  والعلامة محمد عالي الشنقيطي وشخصيات أكاديمية  نسائية ولفيف من المثقفين والمفكرين  الموريتانيين فضلا عن رئيسة المنسقية العامة للعمل الثقافي  في موريتانيا الأستاذة  النعمة بنت انجبنان التي أشرفت على  تنظيم الأمسية ، وأعضاء المنسقية. 


لم تكن  أمسية روتينية كما  لم تكن الورشة  طبيعية ، بل كانت الدكتورة الجابري  مصممة في صمت على إبهار الجمهور بإبداعها في الغوص  في  خبابا النفس  البشرية واستكناه مواطن الخير والشر ، ومكامن العطاء والإبداع والتحفيز لدى جمهورها الكريم ، وقد تمكنت الدكتورة من خلال  الإلقاء  النوعي والمحفز تفجير طاقات الجمهور وتكسير “التابو” لدى الكثيرين بطريقة سحرية جعلت الكل في  سابق محموم للمشاركة التفاعلية في  تمرين الحديث عن التجارب الشخصية الناجحة والفاشلة ، ولا شك أنه  أسلوب مبدع وتقنية سحرية تلك التي تجعل “إنسان الصحراء”

يحكي عن نفسه أو عن تجاربه الناجحة أحرى الفاشلة ، لقد رفعت الدكتورة بأسلوبها الإبداعي  في التعاطي مع نفسيات الحضور الحرج عن الجميع ، ولعل السر الخفي يعود لما أدخلته الورشة من سعادة في نفوس الحاضرين ، جعلتهم يتفاعلون مع القبسات النفسية التي ترمي الدكتورة الجابري دررها المثيرة في قلوب الحاضرين ، وكأنها استخرجتها للتو من أصداف تقذفها أمواج المحيط الأطلسي الهادرة ، تلك الأمواج التي يخيل للحاضر أنها بدورها كانت تتفاعل مع الورشة بطريقة أو بأخرى بما لها من حضور  نفسي ، خاصة عندما فاجأت الدكتورة جمهورها بالتمرين الأسطوري الخطير  المفعم الأبعاد النفسية والروحية ، إنه  تمرين البحر المبهج بما  يتركه من إحساس رهيب بالسعادة والابتهاج في  نفوس المشاركين فيه  ، وقد حرص المشاركون كلهم على خوض غمار ذلك التمرين الخطير الذي يقتضي حسب تعليمات الدكتورة بأن يتوجه المشارك للبحر حافي القدمين ويستحضر بعض القيم النفسية والروحية لبعض  الوقت

 لقد كانت أمسية الدكتورة الجابري أمسية إبداعية رائعة بامتياز حسب  ما أجمع عليه  المشاركون ، ولعل سر  نجاحها يعود بالدرجة الأولى  للخبرة العالية لدى الدكتورة في مجال التطوير الذاتي ،  ويعود بالدرجة الثانية لروعة إختيار المكان والزمان ، فكانت بحق سهرة إبداعية محفزة للتطوير الذاتي والتخلي عن  العادات الضارة و المسلكيات المعيقة لتطور الفرد والمجتمع  ، والتي  تشكل عائقا  وهميا بين الشخص والاستمتاع بالسعادة الحقيقة ، بعد إكتشاف  أسرارها الحقيقية وآليات الوصول إليها والاستمتاع بها و إمتاع الآخرين بها


هذا  وقد طالب  المشاركون بالمزيد من الورشات التفاعلية في هذا  المجال  وهو ما وعدت به الدكتورة الجابري جمهورها المحب  لها  ولإبداعاتها الرائعة