سلطان عمان يتوجه إلى السعودية في أول زيارة رسمية

يتوجه سلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد الأحد المقبل، إلى المملكة العربية السعودية، في زيارة رسمية تعد الأولى له خارج بلاده، منذ تقلده منصبه في يناير/ كانون الثاني 2020 خلفاً للسلطان الراحل قابوس بن سعيد.

وكشفت مصادر عُمانية مقربة من البلاط السلطاني أن الزيارة تهدف لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتطوير الآفاق الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية بين الرياض ومسقط.
وغردت المواقع العمانية المتابعة للشؤون الرسمية في مسقط، أن السلطان هيثم بن طارق والوفد المرافق له، والمشكل من عدد من الوزراء والمدراء التنفيذيين لشركات كبرى، سيلتقي الأحد المقبل في مدينة نيوم الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

وسيحضر الطرفان توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية بين البلدين، وسيبحثان عددا من الملفات الإقليمية وعلى رأسها الملف اليمني.
ويتوقع عدد من المتابعين أن السلطان هيثم سينقل للقيادة السعودية آخر التطورات في الوساطة التي تقودها مسقط لإيجاد حل وتسوية للأزمة اليمنية، بغية حلحلتها، حيث يعول كثيراً على دورها.
وتأتي الزيارة في توقيت مهم، تزامنت مع تقارب لافت بين مسقط والرياض، ورغبة مشتركة لتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين في عديد القطاعات.

ويعول البلدان على تطوير استراتيجية تساهم في تحويلهم لأقطاب اقتصادية، والاستفادة من الإمكانيات والموارد المتاحة، حيث تستعد سلطنة عُمان لتعزيز موقعها الاستراتيجي تحديداً منذ توسيع ميناء الدقم الذي يطمح أن يكون الأبرز في المنطقة.

وتتزامن الزيارة أيضاً مع إعلان وزارة النقل في سلطنة عمان، موعد افتتاح أول طريق يربط بين السعودية والسلطنة. وقال وكيل وزارة النقل والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في سلطنة عمان، سالم محمد النعيمي، إنه “سيتم افتتاح أول طريق يربط بين السعودية وسلطنة عمان، قريبا”، موضحاً أن “الطريق يعد شبه مكتمل”.

ولفت النعيمي إلى أنه “جار الآن العمل على إنشاء المرافق اللازمة لتقديم الخدمات لمستخدميه”، مشيراً إلى أن “الطريق لن يقطع المسافة بين البلدين بنحو 800 كيلو متر فحسب، بل سيقلل أيضا من وقت السفر بشكل كبير”.
وكان الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، أجرى مؤخراً اتصالاً هاتفياً بهيثم بن طارق، سلطان عمان.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس”، أنه تم خلال الاتصال الهاتفي بحث التحديات البيئية التي تواجه المنطقة، وآثارها الاقتصادية والاجتماعية والصحية، مؤكدة أن الأمير محمد بن سلمان بحث مع سلطان عمان ما تضمنته “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر” من مبادرات نوعية تعالج التحديات البيئية، من خلال برامج التشجير والطاقة النظيفة باستخدام سبل حديثة ومبتكرة وتقنيات جديدة.
ومؤخراً تكثفت الزيارات والاتصالات المتبادلة بين البلدين، على ضوء توافقات حول عدد من المواضيع، خصوصاً مع المصالحة الخليجية، واستعادة العلاقات القطرية السعودية زخمها، علماً أن الدوحة تربطها أيضاً علاقة متينة مع مسقط.

وكان السيد فيصل بن تركي آل سعيد سفير سلطنة عمان لدى الرياض قال في تصريح سابق: “إن الفترة القادمة ستشهد توقيع العديد من اتفاقيات التعاون الثنائي بين السلطنة والسعودية، وأنه يتطلع إلى أن يكون القطاع الخاص في البلدين مكونا رئيسيا فيها، وفي الاستفادة منها وصولاً للفرص الاستثمارية بالتركيز على القطاعات الواعدة”.

الدوحة ـ”القدس العربي”