شباب “التكتل” يحتفل بالذكرى 57 لعيد الإستقلال الوطني (ايجاز صحفي)

شباب “التكتل” يحتفل بالذكرى 57 لعيد الإستقلال الوطني (ايجاز صحفي)

نظمت المنظمة الوطنية لشباب تكتل القوى الديمقراطية مساء الإثنين 27 من نوفمبر أمسية إحتفالية بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين لعيد الإستقلال الوطني، الندوة أنعشتها شخصيات وطنية كانت لها بصمات لصيغة في ذاكرة كل الموريتانيين خاصة جيل التأسيس، وهذه الشخصيات هي

الوزير السابق أعل ولد علاف

العميد والأستاذ والرئيس محمذن ولد باباه

الرئيس محافط البنك الموريتاني الأسبق أحمد ولد داداه

سعادة السفير والدبلوماسي والإعلامي محمد محمود ولد ودادي

الدكتور يحي ولد براء.

الندوة أستهلت بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس المنظمة الشبابية محمذن ولد بلال و تحدث فيها عن الظروف التي تستدعي تنظيم هذا الحدث، وأضاف أن موريتانيا التي قرأ عنها الشباب وسمع عن محطات تاريخها، لا شك أنها إنحرفت عن مسارها وطموح شعبها، داعيا الشباب إلى إغتنام الفرصة واستنتاج العبر من كيفية تأسيس الدول والمحافظة عليها من التوجه نحو المجهول والإنزلاقات الخطيرة على الوحدة الوطنية.

بعد ذلك عرض فلم عن أبرز المحطات التاريحية، التي تركت في الذاكرة الموريتانية، ما يعتزويتفاخر ويتباها به الشعب الموريتاني كباقي شعوب العالم وهو تأسيس كيان وطني جامع له سيادة ولا يقبل المساومة عليها. واستعرض العرض

لحظة تأسيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية

الجانب المتعلق بالسيادة الموريتانية الرموز الوطنية العلم والنشيد والختم،تأميم  “ميفرما “شركة إسنيم، تحديد العملة الوطنية

الجانب الدبلوماسي الموريتاني خاصة فرض الإعتراف وجولة توحيد القرارات المتعلقة بقضية ما بقى من الدول تحت الإستعمار، والقضية الجوهرية الخاصة بدولة فلسطين.

الضيوف ، وفي جلسة حوارية أدارها رئيس المنظمة بدأت بالتساؤل عن أبرز المحطات التاريخية؟ وكيفية مواجهة تحديات المرحلة؟ وصولا إلى التحولات التي استدعت المساس بجزء كبير من أمور كانت محل توافق؟

مداخلات ضيوف الجلسة

الوزير السابق اعل ولد علاف

بدأ الوزير السابق اعل ولد علاف الحديث عن خطورة المشهد الموريتاني الحالي، والذي بعيدا عن طموح الشعب اليوم، وطموح ماكان متوقعا من إعلان تلك للحظة الخاصة والباقية في ذاكرة الكثير من أبناء الشعب الموريتاني، وركز الوزير اعل ولد علاف، على الجهود التي بذلت في تلك الحقبة من أجل قيام الدولة خاصة إقناع الجانب الموريتاني، وأعاد الوزير بالذاكرة إلى كل الإشكالات والحلول التي اتحذت من أجل ضمان نجاح المطلب الوحيد وهو قيام الدولة التي تكفل للجميع حق العيش والتشارك والتشاور، داعيا الشباب إلى مواجهة الظروف بروح وطنية كما بدأت موريتانيا.

العميد والرئيس محمذن ولد باباه

وفي رده على تساءلات واردة حول إختيار الرموز الوطنية كالعلم والنشيد الوطنيين، قدم محمذن ولد باباه عرضا تفصيليا عن الظروف التي اكتنفت قيام الدولة، وتطرق للوضعية التي كان عليها أهل الأرض، والتسميات التي كانت تطلق عليها وما يمارس فيها من ظلم وسطو، وهنا ظهرت مدرستين تطرح الأولى مواجهة الإستعمار والتهيئ له قادتتها مجموعة من المفكرين والعلماء ومشايخ لها مكانتها ودورها الريادي، أما المدرسة الأخرى فكان لها رأي آخر تمثل في القول والتمسك بالإنضمام إلى المغرب كجز وكيان واحد لمواجهة المستعمر، لكنها يقول العميد مرحلة صعبة مرت بها جميع شعوب المنطقة الصحراوية خاصة تلك التي تربطها بموريتانيا “لاحقا” حدودا جغرافية في الشمال خاصة.

ثم تحدث الرئيس محمذن ولد باباه عن الطريقة التي تم بها إختيار العلم، يقول كنت مع الراحل المختارولد داداه في اندر بالسينغال وتدالولنا الحديث عن أمور اعتبرنا أنها ستكون مهمة وهي شكل العلم وكلمات النشيد، وتم التوافق على وضع علم يرمز إلى البلاد وتم اختيار للون الأخضر والهلال والنجم الذهبين ، كرمز للهوية الدينية والحضارية لهذا الشعب المسلم، وتم تمرير القرار وقبوله من قبل الجميع، يقول العميد هنا فتحت للرئيس قاموس أعلام الدول التي تمكنت من تحديد اعلامها، وكان هناك علم باكستان لكنه يختلف مع علمنا في للون والشكل، وتم اعتماد  اسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية.

مداخلة الرئيس أحمد ولد داداه

ركزت على الجانب الإقتصادي معلقا عل أن إختيار الأوقية والخروج عن الفرنك الإفريقي كان قرارا سلسا الأن السكان كانوا يطلقون الأوقية على النقود التي يتم بها التعامل، وأشار إلى أن ذلك كان مهما في تحديد العملة الوطنية التي طرحت خيارات منها مايتم به التعامل  في المشرق كالدينار والدرهم ….إلخ. فجاء قرار تحديد العملة بالأوقية، وشفع ذلك القرار في تأميم شركة اسنيم وقيام العديد من المشاريع الهامة، وهي قرارات سيادية يقول الرئيس.

وأضاف المحافظ  الأول للبنك الموريتاني الرئيس أحمد ولد داداه في تعليق على إنسجام الموريتانيين حول مفهوم الوحدة الوطنية في تلك الفترة، التي لم تعرف الفوارق الإجتماعية، وضرب مثلا في أحدى الشخصيات التي أعجب بأدائها في فترته محافظا للبنك المركزالموريتاني، يقول عملنا معا دون البحث عن تحديد الجهة والمنطقة والقبيلة الأنها يقول ليست عاملا أساسيا في الوظيفة في تلك الفترة، وبعد مرورمرحلة وتعيني على سونمكس يقول الرئيس أخبروني بأن شخص يريد مقابلتي في المكتب وعند نهاية فترة العمل أمرتهم بأن يدخلوا الشخص فإذابه صاحبي في فترة إدارة البنك الذي اعجبت بأدائه، وحينها لم نكن نعرف قبيلته ولاحتي جهته، فكان العامل والتعارف هو أداء المهة ونجاحها بعيدا عن أشياء مطروحة اليوم نعتبرها معضلة تحتاج للمواجة والصراحة، ومن ثم الحلول فالدولة تتعارض مع القبيلة والجهة والعرق، فلا فوارق بين مكونات الشعب الواحد.

مداخلة سعادة السفير محمد محمود ولد ودادي

تناول سعادة السفير المرحلة التأسيسية بكامل جوانبها التفصيلية، بدءا باعلان لحظة الإستقلال وما صاحبها من فعاليات، مرورا بطريقة تعاطي الرئيس مع الأمور، إنتهاء بالدور الدبلوماسي الذي لعبه المختار ولد داداه سواءا في المنطقة أو على المستوى العربي والدولي.

وقال المحاضر إن هذه الندوة مهمة للشباب حتي يتمكن من معرفة الدور المنوط به لمواجهة المرحلة، واشار إلى أن الأمور ليست سهلة كما يتصور البعض خاصة قيام الدول وتأسيسها، فمرحلة تأسيس الدولة واجهت تحديات جسام سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، لكن إهتمامات النخب ظلت تدور حول مطلب الإستقلال والوحدة والعمل، ويضيف نحن اليوم دولة جالسة لا تعمل، والكلام والمزايدات لا يبني الدول، فعلى الشباب فرض قراراته وطموحاته، فنخن كنا حينها من الشباب الذي فرض أمورا على الرئيس أنذاك.

أما في الجانب الدبلوماسيي قال ولد ودادي أن الرئيس المختاركان يقود ذلك الجانب، الذي مكن موريتانيا من تبوئ المكانة التي تستحق بين الدول، فكان أول قرار هو التخلي عن الحصة الفرنسية وتأميم ميفرما والموقف من قضية العراق ودولة فلسطين، ومن ثم تأتي مواجهة الإعتراف بموريتانيا دوليا وعربيا، وضرب المحاضر أمثلة على كيفية تعاطي المختار كرئيس مع هذه الملفات الحادة فهو كان يستدعي الوزراء للتشاور معهم وهذه هي سنة المختار رحمه الله تعالى.

كما تناول المحاضر واستعرض الحقبة الخاصة بالمقاومة، وأضاف أن المقاومة حصلت في مناطق من الشمال والوسط والجنوب من موريتانيا، وأن ما يتم تداوله بشكل كبيرهو ما يصدر عن المركز الثقافي الفرنسي، الأن الأرشيف تم أختطافة من مبنى الإذاعة ولم يعثر على المعلومات والوثائق الخاصة بموريتانيا، لكن يقول ولد ودادي وما تم من مقاومة صحيحة تم وضعه في المناهج التربوية وتمت الإشادة به ومثال تسمية الشوارع والمدارس شاهد على ذلك التكريم، أما أستخدام المقاومة اليوم الأمور أخرى هو نوع من التلميع السياسي وطريق لأمور أخرى ليست هي تطلع المجتمع اليوم.

مداخلة الدكتور يحي ولد براء

التي ركزت على ضرورة  اطلاع الشباب بالدور واستنتاج الخلاصات من حقبة التأسيس التي هي موجه نحو تطلع الشعوب، واضاف أن موريتاانيا عرفت عدة تسميات ، ارض السيب ، بلاد البيضان ، الملثمين ، بلاد شنقيط….ألخ في عهد التوسع البرتغال، قبل التنازل عنها للمستعمر الفرنسي في إطار تقسيم المستعمرات، فموريتانيا واجهت بإشكال مختلفة، وكان “مؤتمر تندوجه” أبرز ملامح قيام الدولة وتوحيد أسلوب المواجهة.

لكن قيام الجمهورية كان الحدث والحلقة الأبرز، ليس من حيث الحدث نفسه بل الأثر الذي خلفه في نفوس الجميع وهو قيام كيان له سلطة وله مخطط ومشروع قابل أن يكون حقيقة، وهذا ليس سهلا، خاصة في تلك الظروف الإجتماعية التي تحيط بكامل جوانب العملية، فنحن إبان الإستقلال في المدارس لكن تلك للحظة كانت بالنسبة لنا نجاحا الأننا أصبحنا دولة، له سيادة ولها قوانين وموظفين وهذا شيئ مهم في حياتنا.

 

المصدر