شهادة في حق الأمير الشاب والقائد الملهم محمد بن سلمان فخر الأمة ومجسد آمال وتطلعات شعوبها

لم تفت على ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان المتطلبات الجديدة للمملكة في عصر يختلف كليا عن عصر تأسيسها على يد جده الملك عبد العزيز آل سعود, وحتى عن العقود التي تلت ذلك وتولى فيها أعمامه قيادة سفينتها وسط عالم مختلف عما هو عليه اليوم.

 

لقد أدرك الأمير محمد بن سلمان, المشبع بثقافة العصر وحيوية الشباب وتطلع القائد وبصيرة الحكيم, أن الأجيال الجديدة باتت تتوق لقائد جديد يفهم تطلعاتها ومتطلباتها بعيدا عن الجمود على سكة أدت ما لها وما عليها في زمنها الخاص, تماما كما ينتظر الشباب اليوم حركية وتفاعلا وتحديثا عبر سكك مختلفة ومتشابكة وسريعة وموصلة لبر الأمان.

 

وفي ظل وضع جديد كالذي تعيشه المملكة والعالم من حولها, أدرك ولي العهد الأمير الشاب أن البلد يحتاج لرؤية جديدة تقوم على الرقابة والمتابعة لمختلف محطاتها عبر تنفيذ برامج ومشاريع اقتصادية عملاقة وهامة, تخرج الاقتصاد من الاعتماد على مورد وحيد هو النفط إلى موارد متعددة قوامها الصناعة والاستثمار وتحرير المواهب والانفتاح على العالم, فكانت “رؤية المملكة العربية السعودية 2030”, التي أطلقها ولي العهد وأشرف بنفسه على تنفيذها.

 

ونتيجة لمتابعة سموه لتنفيذ الرؤية, قام مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية, مطلع الشهر الماضي بوضع آليات تطبيق نظام الحوكمة وتفعيل دور النزاهة والمساءلة والمحاسبة.

 

وأشار التقرير الذي أصدره مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية إلى أن اللجنة الاستراتيجية ستقوم بمسؤولية صياغة الاستراتيجيات المحققة لـ”الرؤية” وتحويلها من استراتيجيات على الورق إلى مشاريع حقيقية في الواقع.

 

ومن ناحيته، فإن مكتب إدارة المشروعات سوف يتابع القرارات التي يصدرها مجلس الشؤون الاقتصادية ويقف على مدى تحقيق أهداف والتزامات “الرؤية” لضمان مأسسة العمل ورفع كفاءته حتى يصل إلى أعلى مستويات الجودة.

 

وستكون وزارة الاقتصاد والتخطيط الجهة الداعمة للمؤسسات الحكومية في التخطيط الاستراتيجي والتنفيذي، وتمتد مسؤولية الوزارة إلى توفير المعلومات اللازمة لكل الجهات لتدعم عمليات تنفيذ البرامج والمشاريع, في حين تضطلع اللجنة المالية بمهام وضع وتحديث آليات اعتماد تمويل البرامج والمبادرات بما فيها تطوير إطار النفقات متوسطة المدى وإعداد الآليات التفصيلية لاعتماد المتطلبات المالية للمشاريع الجاري تنفيذها حتى لا تتعثر لأي سبب من الأسباب المعوقة.

 

وفي إطار تعزيز الرقابة والمتابعة، فقد تم تكليف المركز الوطني لقياس الأداء بتعزيز الشفافية لجميع الأطراف ذات العلاقة عبر متابعة التقدم في تنفيذ البرامج والمبادرات وتحقيق المستهدفات وقياس مستوى التقدم بشكل دوري، إذ إن الأداء الجيد سيكون عاملا قويا للوصول إلى الأهداف، ولذلك يعتبر المركز بمنزلة الذراع الداعمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في جهوده المكثفة مع المؤسسات التنفيذية لتحقيق برامج ومشاريع “الرؤية “.

 

وتمثل الميزانية العامة للممكلة العربية السعودية لعام 2019، قفزة كبيرة باتجاه تحقيق رؤية المملكة 2030، التي تعتمد على خطط إصلاحية طموحة لتنويع الاقتصاد واستقراره وتحسين مستويات المعيشة, حيث أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز الميزانية الجديدة، خلال اجتماع مجلس الوزراء للمصادقة عليها، والتي تجاوزت تريليون و106 مليار ريال، لتصبح أكبر ميزانية في تاريخ المملكة.

 

وفي ذات الاجتماع أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية في الاقتصاد الوطني تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف “رؤية المملكة 2030” الرامية إلى تنويع الاقتصاد وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاستدامة المالية.

 

وفضلا عن الشق الاقتصادي الواعد لرؤية الأمير, والذي تتصدر أجندته عمالة الشباب وتأمين مستقبلهم, فقد حرص الأمير الشاب على تطبيق سياسة جديدة تعتمد الانفتاح وكسر القيود التي فرضها المجتمع والدولة باسم الدين, والدين منها براء, فسمح بقيادة المرأة للسيارات, وأنشأ هيئة للترفيه, وفتح الباب واسعا أمام تحرير العقول والطاقات الشبابية الخلاقة.

 

ومثلما لاقت “رؤية المملكة 2030” ترحيبا واسعا داخليا, وخاصة من قبل الشباب السعودي المتعطش للحرية والتواق للمستقبل, ظل صدى الرؤية يتردد في العالم تثمينا ودعما ومؤازرة من قبل حكومات العالم الحر ونخبه المستنيرة, حيث اعتبرها الجميع مؤشرا جادا لتحول المملكة نحو التطوير والحداثة مسايرة للعصر الحديث, بدل التقوقع والانكفاء على الذات والبقاء هامش التاريخ.

بقلم . اسماعيل الرباني / المدير الناشر لوكالة الوئام الوطني للأنباء  الموريتانية