شيخ الطريقة الحموية : دعمت الرئيس الغزواني بعد طلبه و لكنني لن أوجه له أي طلب

في حديثه المعتاد في الزاوية الحموية بمدينة انيور المالية بعد ظهر الجمعة تحدث الخليفة العام للطريقة الحموية التيجانية محمدو ولد الشيخ أحمد حماه  الله عن جزء من تاريخ أسرة اهل الشيخ حماه الله وخاصة عن الجوانب المتعلقة بالمأساة التي تعرضت لها الأسرة بعد تغريب السلطة الاستعمارية الفرنسية لوالده الشيخ الشريف أحمد حماه الله مبينا ما آل إليه واقع الأسرة بعد الاستقلال وكيف كانت طبيعة تعامل السلطة في موريتاتيا معها، 
تحدث الشيخ محمدو بكل صراحة  أمام الحضور الذين من بينهم  موريتانيين جاءوا يريدون من الشيخ التوسط لهم لدى السلطات في موريتانيا للحصول على  خدمات وحاجات خاصة.
الاستاذ لامات ولد المختار كان حاضرا فقام بتوثيق حديث الشيخ محمدو لينقله بالحرف حيث كتب:
” تحدث الخليقة العام للطريقة الحموية التيجانية محمدو ولد شيخنا أحمد حماه الله في مدينة انيور  في حديثه الديني لمساء  28- 09- 2021حديثا مطولا وشيقا استهله  بالحديث عن المأساة الأليمة التي عاشتها أسرة اهل شيخنا حماه الله خلال الأحداث التي عرفت لاحقا بالخميس الأسود حيث اعتقل المستعمر الفرنسي شيخنا حماه الله فجر ذلك اليوم  واستيقظ نسوته وصبيته على سياط المستعمر واعوانه وهي تلهب جلودهم دون رحمة او شفقة و أخرجوهم من ديارهم ونهبوا جميع ما كان فيها من مقتنيات نفيسة ليسوقوهم بعد ذلك إلى العراء فيحشروهم فيه تحت لهيب الشمس الحارق في يوم صيفي قائظ من ايام يونيو  والحال أن أجساد هؤلاء الأبرياء المحشورين تعودت على النعيم، ثم قام المستعمر الغاشم بهدم ديار الشيخ ونقلوا ركام هدمها بعيدا حتى اصبح مكانها قاعا صفصفا واحتجزوا ذلك العيال البريئ عشرة أشهر عندهم دون مأوى، ومن كرامة الله عليهم ولطفه بهم لم يمرض منهم أحد ولم يحتج الى إبدال ثوبه حتى جاءهم الفرج من الله وانجلت الغمة عن الأسرة الشريفة بعد ذلك وصارت في أحسن حال ثم استقلت موريتانيا ومالي، يقول الشيخ،  وكانتا وريثتين للحكومة الفرنسية وكان من الطبيعي أن لا تجد الأسرة منهما كبير عناية، والأسرة لم تتشوف إلى ذلك، وتجاهلت الدولتان ذلك التنكيل والبطش الذي تعرضت له الأسرة على أيدي الاستعمار ولم تتحدث أي منهما عنه قط بأي كلمة ولم تقدم أي منهما أي تعويض ولم تساعد في اي شيء بعد إعادة الإعمار اي بعد بناء دور الشيخ المهدمة بل بناها الأبناء والمريدون بجهودهم الذاتية.
والحال أن جميع أبناء شيخنا أمهاتهم “بيظانيات” من موريتانيا وليس له ابن واحد من غير بيظانية موريتانية وانا منهم وأمي بيظانية من قبيلة أولاد امبارك  ومكاني موجود في موريتانيا وما أنا جالس فيه في انيور هو دار ابي شيخنا حماه الله وما أقوم به من دور في خدمة  الشعب الموريتاني والصالح العام والسلم الأهلي والأمن والاستقرار بين دولتي موريتانيا ومالي معلوم مشهود لا ينكره أحد بل يقر به العدو قبل الصديق لجلائه وعموم نفعه، لكن الأنظمة التي تعاقبت على حكم موريتانيا قابلته بالتجاهل وعدم الاكتراث والإهمال منذ استقلال موريتانيا إلى يوم الناس هذا، لا أستثني حكما سوى حكم معاوية ولد سيد احمد ولد الطايع.
ثم تطرق الشيخ، حفظه الله ورعاه، يضيف الأستاذ لامات،  إلى بعض الأحداث الانتخابية، وقال إن تعامل ولد عبد العزيز معه لم يكن لائقا حيث اراد يوما من الأيام أن يحرجه فيرغمه على الاستسلام لإملاءاته أو الدخول في المعارضة فاختار الشيخ أن ينافس بلائحة كانت اول لائحة تفوز بنائبين في عهد النسبية الإنتخابية وفي جميع انحاء موريتانيا لم يسبق أن أنجز شيخ ولا غيره إنجازا مثل ذلك، وبعد أن حسم الموقف ورفع التحدي عاد إلى الحزب الحاكم، واستطرد قائلا :  “ولما أراد ولد الغزواني الترشح للرئاسة أرسل إلي يريد دعمي فدعمته لاعتبارات خاصة لكن أنظمة موريتاتيا لم يسبق أن “اتْفَوْكْرَتْ اعلي” حسب تعبييره اي منها بشيء سوى معاوية ولد الطايع كما ذكرت فلم يعرض علي غيره أي خدمة، لا وزير ولا مدير ولا أي شيء، ومع ذلك ها انتم تأتوني دائما فرادى وجماعات تطلبون مني أن أطلب لكم ولد الغزواني وأنا والله لن أطلبه شيئا، ماذا سأطلبه؟ هو يعرف ما يناسب لو أراد ذلك لعرضه علي، وهل رأيتم هذا النظام عاملني معاملة تغريكم بأن تطلبوا مني أن اطلب منه شيئا؟
وختم بالقول، حفظه الله ورعاه، حسب الأستاذ لامات،  إن الموريتانيين دأبوا خلال انتجاعهم وتجارتهم واسفارهم داخل مالي على أن يأتوه في كل انواع المخالفات والجرائم وأنه كان يضطر إلى التدخل لدى السلطات المالية و أنه كان في كل مرة ولفترة طويلة يُوجَّه لدى السلطات المالية فتُسَوى تلك المشاكل أما الآن فلم يعد مستعدا للقيام بمثل ذلك وعلى الناس أن تتفادى إحراجه، والله ولي التوفيق.