صدام الأنماط بقلم: الأستاذ الشيخ سيدي محمد ولد معي

الشيخ سيدي محمد معي / إعلامي وباحث سياسي موريتاني / المدير المساعد للوكالة الموريتانية للانباء

إذا سألتموني عن مجال إبداعنا الحقيقي أقول لكم  وبكل عفوية :الابتزاز السياسي وبكل الوسائل المتاحة حتى تلك المفارقة جدا لأدنى حد من النظافة…

لكن على رسلكم فحسب فهمي ومعرفتي المتواضعة وتأملي في قرارات وأفعال   صانع القرار الأول   أعتقد أن المبتزين يقعون في غلط كبير وهو قياس الغائب على الشاهد…

إن اللغط الملاحظ هنا وهناك طبيعي جدا إذا كانت قدراتنا العقلية قادرة على إدارك  ردات الفعل التي تحدث دوما بين صورة نمطية مرسومة في أذهاننا عن ممارسة معينة للحكم و فلسفة جديدة  مختلفة سواء تعلق الأمر بسجايا الحاكم اوبطبيعةالحكم  أو بنوعية الحكامة …

وعلى الجميع أن يدرك أن

الموريتانيين لا ينظرون كثيرا إلى الوراء ولا ينظرون كثيرا إلى الأمام  فهم يعيشون حياتهم ومصيرهم بين قوسين فقط ،ومن بين ثوابتهم القليلة  المتشبثين بها  منذ أمد بعيد “ولك الساعة التي أنت فيها والمؤمل غيب” والثابت الثاني:

أنا والآخرون إلى الجحيم…

وعلى صانع القرار الأول أن يعي أن  حاجتنا للتغيير في الواقع  وفي اولويات مفردات حياتنا اليومية لا تعادلها إلا حاجتنا لصياغة مواطن مدني #سليم يعرف ماله وما عليه وله ثوابت وقيم…

لقد آن لنا أن نعترف بالحقيقة المرة وهي فشلنا  حتى اليوم في صياغة مجتمع مدني ، وفي بناء دولة الحق والقانون وليس لنا من رهان اليوم أكثر إلحاحا من هذا المطلب المتعلق  بكينونتنا وبوجودنا كمجتمع ودولة.

لاتتعبوا  أنفسكم بالتنظير فقبل الانخراط الجاد في هذا المشروع التاريخي المدني  سنظل تحت رحمة المبتزين و المفسدين ومصيرنا بين علامات التعجب وعلامات الاستفهام..