صدور الجزء الرابع من كتاب “جواهر الرسائل”لشيخ الاسلام الشيخ ابراهيم نياس باللغة الفرنسية

غلاف الجزء الرابع من كتاب “جواهر الرسائل”لشيخ الاسلام الشيخ ابراهيم نياس باللغة الفرنسية

كتب : محمد الحافظ ولد محم

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد

صدر قبل أسابيع الجزء الرابع من ترجمة كتاب “#جواهرالرسائل” لمولانا #الشيخإبراهيم_نياس باللغة الفرنسية.. وقام بهذا العمل الجليل الأستاذ / سيدي امبي مقدم جماعة سيدي الشيخ بن خيري في ساحل العاج، وأستاذ التاريخ السيد / هارون لي من جماعة الشيخ في دكار..

 

لقد عكف الأستاذ / سيدي امبي على هذا العمل العظيم منذ سنوات، ووجد الإذن من الخليفة الشيخ احمد التجاني بن الشيخ ابراهيم نياس الذي أذن له في “مواصلة دربه الذي يكمن في ترجمة مؤلفات شيخ الاسلام الحاج ابراهيم نياس إلى اللغات العالمية ليعم النفع ويحق الحق ويبطل الباطل”.

 

ويحمل هذا الإذن تاريخ 17 يناير 2015 وعنوان الكتاب باللغة الفرنسية هو : (Diawahirou Rassa-il Cheikh Al islam El Hadj Ibrahim Niass

 Les lettres précieuses ) وترجمته هي : (جواهر الرسائل لشيخ الإسلام الحاج ابراهيم نياس : الرسائل الثمينة).

 

وبصدور الجزء الرابع يكون المؤلف سيدي امبي قد أكمل ترجمة كتاب “جواهر الرسائل وزيادته” الذي جمعه ونشره الشيخ أحمد أبي الفتح بن علي التجاني من نيجيريا.. بل وقد زاد على ما في جواهر الرسائل بترجمته لرسالة انيامي ولبعض الخطب الواردة في كتاب “سعادة الأنام” الذي جمعه ونشره العلامة الإمام الشيخ التجاني بن علي سيس.

 

رسائل الشيخ مدرسة

قدم لهذا الكتاب الشيخ المهدي بن الشيخ ابراهيم نياس وقال في تقديمه أن رسائل الشيخ تعد بحق مدرسة بكل ما تحمله هذه الكلمة من معنى.. وتحدث عن معارف الشيخ وعلومه وكتاباته وتخصصه  في السيرة النبوية وفي محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوته وقائده وحبيبه ونبراسه إلى الحق.. وقال أن الله هدى به الكثيرين في السنغال وخارجه لأن الله أهله لذلك، لما يمتلك من علوم ومعارف.

 

“ولقدكان الشيخ ابراهيم نياس محل تقدير عبر العالم.. ويمكن أن نذكر من ذلك -يقول الشيخ المهدي- أنه في سنة 1960م انتخب عضوا في المجلس الإسلامي الأعلى للبحوث الإسلامية بالقاهرة، وعضوا في المجمع العلمي للأزهر الشريف، وفي المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر.. وانتخب كذلك في سنة 1962 رئيسا للمؤتمر الإسلامي العالمي بكراتشي، وعضوا في اللجنة التي عهد إليها بإعداد مشروع رابطة العالم الإسلامي، ثم عضوا مؤسسا ونائبا للرئيس في رابطة العالم الإسلامي. وفي سنة 1964 انتخب شيخ الإسلام الشيخ ابراهيم نياس نائبا لرئيس المؤتمر الإسلامي العالمي في كراتشي (باكستان) وفي نفس السنة انتخب عضوا في المؤتمر العام لمجلس البحوث الإسلامية بالقاهرة.

 

وفي سنة 1966 شارك الشيخ في مؤتمر أكرا “نحو عالم خال من القنبلة النووية”.

 

وفي سنة 1969 شارك الشيخ في الجمعية التأسيسية لرابطة الجامعات الإسلامية بفاس (المغرب)، وكان عضوا في اللجنة التنفيذية” .

 

وحصل الشيخ على الكثير من الميداليات والأوسمة عبر العالم منها : وسام العرش بالمغرب، وميدالية قرطاج بتونس، ووسام الشرف الفرنسي، و أكبر وسام تقدير في السنغال، ودكتوراه فخرية من ليبيا، والميدالية النيجيرية.

 

وتحدث الشيخ المهدي في تقديمه لهذا الكتاب عن أهمية هذه الرسائل لكونها تبت في أمور معاصرة وتبرز منهج الشيخ ومكانته كمجدد وصاحب وقت، وكعالم وشيخ تربية كانت له إضافات ملموسة في العلوم والمعارف.

 

ونبه إلى أن هذا العمل المتمثل في الاهتمام برسائل الشيخ ابراهيم نياس يبقى مجاله مفتوحا لكل المريدين، لأن هناك رسائل بالتأكيد لم يتم العثور عليها بعد، ومن المهم أن تجد مكانها في سجل الرسائل الثمينة.. وقال أنه تبعا لما قام به الخليفة الشيخ أحمد التجاني نياس أعانه الله في مهمته، فإنه يحيي هذا المشروع القيم ويشجع مؤلفيه الأستاذ / سيدي امبي و الأستاذ / هارون أمادو لي ويحثهما على الاستمرار في هذا النهج.

 

ويقول أن هذا العمل الإبداعي يأتي من مريدين استقيا من منبع أصيل.. من الشيخ العظيم الشيخ بن خيري جعله الله في رضاه دائما.

 

وختم السيد المهدي تقديمه وإننا بهذا العمل نتلمس كما هو حال المؤلفين، بركة هذه الرسائل،مسترشدين بحديثه عليه الصلاة والسلام : “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.

 

مهمة الشيخ من خلال الجواهر

ويتناول المؤلفان في المقدمة التي أعداها للكتاب مكانة مولانا الشيخ ابراهيم نياس في العالم الإسلامي ومدى انتشار الفيضة التجانية الإبراهيمية.

 

ويبرزان أن كتاب “جواهر الرسائل” يعبر فيه الشيخ عن مهمته بجلاء من خلال الرسائل والخطب والوصايا والفتاوى التي احتواها هذا الكتاب النفيس.

 

ويؤكدان أنهما ترجما كافة ما يحتويه كتاب “جواهر الرسائل الحاوي لبعض علوم وسيلة الوسائل مولانا الشيخ الحاج ابراهيم بن الشيخ عبد الله التجاني الكولخي” لجامعه وناشره الشيخ أحمد أبي الفتح بن علي التجاني.. وهو كتاب كما هو معلوم باللغة العربية ونشر في جزأين ؛ تناول الجزء الأول : الوصايا و الفتاوي، وضم الجزء الثاني : الخطب والأدعية والفوائد.. ثم جاء الجزء الثالث.. وقد اختار له الناشر عنوان : “زيادة الجواهر من يواقيت ألفاظ ودرر وحكم في فنون علوم شتى”.. وحوى مواضيع متنوعة.

 

أما المترجمان فقد خصصا للوصايا: الجزء الأول والفتاوي الجزء الثاني، والخطب : الجزء الثالث، وزيادة الجواهر وزيادتهما لها : الجزء الرابع.

 

وجاء كتاب جواهر الرسائل بالفرنسية أربعة أجزاء بدل ثلاثة اجزاء بالعربية .

 

ويحث المترجمان جميع أحباب الشيخ والمهتمين بتراث الفيضة على قراءة الكتاب وتنبيههما على الأخطاء، فهما بصدد إعادة طباعته طباعة منقحة، ويأملان اشتراك الجميع في هذا العمل الذي هو خدمة للفيضة التجانية الإبراهيمية بدون شك.

 

لقد أهداني أخي في الله وصديقي / سيدي امبي هذا الجزء الرابع الصادر لتوه، ونحن نحضر موسم المولد النبوي الشريف في مدينة الشيخ إبراهيم نياس قبل اسابيع .. وسبق وأن أهداني الأجزاء التي صدرت قبل ذلك، جزاه الله خيرا، وإنني أقدر له عاليا مبادرته بالسعي إلى ترجمة تراث الفيضة إلى اللغة الفرنسية بل و إلى لغات عالمية أخرى.. و إنني أعرف أنه يمتلك همة عالية بارك الله فيه.. وقد آزرته جماعة من الصادقين في ساحل العاج، إضافة إلى إخوته في دكار، فأنجز هذا العمل في ظرف قياسي.

 

وهو يحضر لأعمال أخرى خدمة للفيضة التجانية الإبراهيمية.

 

وفقنا الله وإياه وتقبل الله منا ومنه.

 

محمد الحافظ بن محم

22 دجمبر 2017