عبد الفتاح البرهان : يتعهد بتنفيذ بنود الاتفاق مع المعارضة، و واشنطن تبارك

الصدى – متابعات/

عبد الفتاح البرهان أصبح رئيساً للمجلس العسكري يالسودان/EPA

تعهد رئيس المجلس العسكري السوداني الفريق أول عبدالفتاح البرهان، السبت، بتنفيذ وحماية الاتفاق المبرم مع قوى «إعلان الحرية والتغيير» قائدة الحراك الشعبي، فيما باركت واشنطن الاتفاق الذي تم بين المجلس العسكري وقوى المعارضة.

 

حيث أضاف البرهان في خطاب متلفز بثه التلفزيون الرسمي: «بتوقيع الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير نكون أشعلنا مصابيح الطريق، طريق ثورتكم المجيدة».

 

وتابع: «نحن في مرحلة بناء سودان جديد يسع الجميع، وتمارس فيه الحقوق والمواطنة مع رد المظالم ومحاربة الفساد والمفسدين».

 

وأشار رئيس المجلس العسكري إلى أن الشراكة هي الهدف المعلن لتحقيق دولة السلام والحرية والعدالة، و»عبرها سنعمل على إنجاح الاتفاق».

 

وشدد على أن «الاتفاق مع قوى الحرية والتغيير لا خاسر فيه، وسيتم العمل معها والأحزاب الأخرى بشكل وثيق من أجل تنفيذه وتحقيق تطلعات الشعب السوداني».

 

وتقدم البرهان بالشكر لكل من أسهم قولاً أو فعلاً في إبرام الاتفاق، لاسيمّا الوساطة الإفريقية والإثيوبية، ومجهودات الدول العربية والصديقة للسودان والمنظمات الدولية.

 

وصباح الجمعة، أعلن المجلس العسكري و»قوى إعلان الحرية والتغيير» التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

 

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة لعضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.

 

وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهراً على أن يحل مكانه لاحقاً أحد المدنيين لمدة 18 شهراً، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

 

كما اتفق الطرفان أيضاً على تشكيل «حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء»، وعلى «إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة».

 

واتفقا أيضاً على «إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية».

 

فيما أعلنت أمريكا مباركتها للاتفاق بين المجلس العسكري والمعارضة

حيث أعلنت الولايات المتحدة، السبت، ترحيبها بالاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري السوادني مع قوى الحرية والتغيير، قائدة الحراك الاحتجاجي، معربة عن أملها بأن يؤدي ذلك الاتفاق إلى تشكيل حكومة مدنية.

 

جاء ذلك في بيان للخارجية الأمريكية، على موقعها الإلكتروني، غداة إعلان المجلس العسكري و»قوى إعلان الحرية والتغيير»، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.

 

وقال البيان إن الحكومة الأمريكية ترحب بتقدم المفاوضات التي نأمل بأن تؤدي إلى تشكيل حكومة انتقالية بقيادة مدنية يقبلهم الشعب السوداني.

 

وأضاف: نثني على الوسطاء من الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا بسبب جهودهم المتواصلة.

 

وتابع البيان: الاتفاق بين قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري الانتقالي لتأسيس مجلس سيادي هو خطوة هامة نحو الأمام.

 

ومضى: نتطلع لإعادة تشغيل الإنترنت على الفور (في السودان) وإنشاء هيئة تشريعية جديدة ومحاسبة المسؤولين عن قمع المتظاهرين السلميين، والمضي قدماً نحو إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 

كما لفت بيان الخارجية إلى أن المبعوث الخاص إلى السودان، دون بوث، سيواصل دعم عملية الوساطة التي تقودها إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، وسيعود قريباً إلى المنطقة.