عشت يالغانم و عاشت الكويت عظيمة قوية / بقلم : عدنان الروسان

مرزوق الغانم يستحق منا أن نقف أمامه تحية واحتراما و أن نرفع له قبعاتنا ، لأنه استطاع في هذا الزمن الرديء ، زمن رويبضة العالم العربي الممزق ، المنهوب المأكول المذموم ، استطاع في زمن  العصر الجليدي ، عصر الزواحف حيث يزحف الحكام العرب على بطونهم أن ينتصب هامة قوية أمام واحد من أعظم منابر العالم ، اتحاد البرلمانيين الدولي و أن يخاطب الوفد الإسرائيلي بكل قوة و جرأة ، و أن يقول لهم أن فلسطين عربية و أنهم دول احتلال إلى زوال و أنهم قتلة الأطفال ، ثم لينهر الوفد الإسرائيلي و يطلب منه مغادرة القاعة على الفور .

الوفد الإسرائيلي غادر القاعة على الفور و هو ممتقع الوجه و يكاد لا يصدق ما يسمع و يرى ، رغم أن مرزوق الغانم رئيس مجلس النواب الكويتي  مرزوق الغانم ليس رئيس الجلسة و لا يملك أي صلاحية لإخراج الوفد الإسرائيلي إلا أن نبرات صوت الغانم و مطالبته القوية للوفد الإسرائيلي بمغادرة القاعة و التصفيق الحاد الذي قامت به كثير من الوفود المشاركة جعل الوفد الإسرائيلي يغادر دون أن يدري ما يفعل.

لقد مني رئيس الوزراء الإسرائيلي بهزيمة مدوية نتيجة هذا الموقف و هو الذي كان يقول إن دول الخليج صارت حليفة لإسرائيل فجاءه الرد من حيث لا يحتسب ، جاءه صوت رئيس مجلس النواب الكويتي مدويا مجلجلا ناطقا باسم أبناء الأمة العربية العظيمة المجيدة من أقصى الساقية الحمراء و وادي الذهب الى أقصى شواطيء حيفا بأن فلسطين عربية من رأس الناقورة الى ام الرشراش و من البحر الى النهر و أن أفواج المطبعين و المطبلين من يهود الأمة العربية لا يمثلون الا أنفسهم و قبورهم محفورة جاهزة في مزابل التاريخ حيث يستحقون.

كلما ظن زعماء التطبيع من العرب أن القضية الفلسطينية ماتت جاء الله بمن يضيء مشعلا من مشاعل الحق ليبقى اسم فلسطين عاليا يرفرف على سماء الشواطيء العربية كلها ، و ليلفت نظر العالم كله الى الظلم الذي وقع على الفلسطينيين مما يسمى المجتمع الدولي ، كلما ظن بعض الحفاة العراة رعاة الشاه أن المال الذي رزق الله الأمة به هو لهم و أنهم يستطيعون به اسكات الحق جاء الله بمن يذكرهم أن من بين أبناء الخليج هناك من مازالت تسري في عروقه الدماء العربية النظيفة ، دماء العروبة التي لا تجف و لا تنضب.

نشكر مرزوق الغانم و لكل من اسمه نصيب ، على هذا الموقف العربي المجيد و الذي سيسجل بأحرف من نور في سفر الحق العربي في اصحاح فلسطين المجد و العروبة حتى يأتي اليوم الذي ترفرف فيه أعلام فلسطين و بقيادات فلسطين الحقيقية و ليس بتجار الإعلانات و الويسكي و تجار المالبور ، ليس بأبطال اوسلو و قيادات فراش تسيفي ليفني العفنة .

سوف يكون شرفا للكويت و الكويتيين ما قاله رئيس مجلس النواب الكويتي يوم أمس في جلسة اتحاد البرلمانيين الدولي ، و لو كنت متحصلا على تأشيرة سفر الى الكويت الحبيب لذهبت هناك لأقبل و جنتي ذلك الرجل الذي لا أعرفه و أحب ان أعرفه بعد أن سمعت ما قاله ، لقد شعرت بالنشوة و حالة من السكر الحلال و أنا اسمع كلماته و تأكدت أن فلسطين أرض الله و أن الله لن يترك أرضه نهبا للمطبعين من يهود العرب و لشذاذ الأفاق من الإسرائيليين.

تحية للغانم عشت يامرزوق و عاش الكويت تستحقون الإحترام و التقدير و سيكتب موقفكم على كل ثرى فلسطين و سمائها.

 

المصدر