عن أي حوار تتحدثون؟ (ح1) / بقلم :الأستاذة زينب الجد

الاستاذة زينب الجد / اعلامية موريتانية مستقلة

الحوار الاجتماعي أو المجتمعي يرمز إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وحماية النسيج المجتمعي من خلال ترسيخ قيم التنوع والتعايش والتلاحم الوطني،  و هي الرسالة التي  نحتاج بثها واستيعاب درسها فبل فوات الأوان.

فهل نعي حرج  اللحظة وعيا يمكننا من اقتناصها وتوجيهها الوجهة المناسبة؟

ألا تواجه موريتانيا الكثير من التحديات المحلية و الإقليمية والدولية؟!

والسؤال الأكثر إلحاحا: أليست موريتانيا أمام أزمة مصالحة تتطلب مصارحات ذاتية  وموضوعية؟

أليس حريا بها أن تتمثل مبدأ: حاسبوا قبل أن تحاسبوا؟

. ومن هنا تبرز أهمية الحوار بين ساسة وحكومات هذا المجتمع، للعمل الجاد والإسهام في قراءة ما يجيش به الواقع من إشكاليات وقضايا.

حري بالقائمين على أمر البلاد أن  يشاركوا فئات المجتمع رسم خريطة حوارية خالية من الخانات المغلقة بين اتجاه وآخر ، بل عليها أن تقف على مسافة واحدة من كل الأطراف الاجتماعية والفكرية وأن تشرك المثقفين فهم أصحاب الكلمة الفصل  في هذه المواقف وهم من يجب أن يأخذوا بأيدي السياسيين إلى  بر الأمان.

هذه الخريطة الحوارية ينبغي أن تشارك في صنعها كل التيارات داخل الوطن التي تمحو الأهواء الذاتية، وتعلي من شأن الصالح الوطني العام.

ففي كل حدث تنكشف الحاجة الملحة للتواصل والتفاعل بين شرائح المجتمع.

 ففي فترات ماضية كانت هذه الشرائح تعمل وفق دوائرها المغلقة،  كل حسب مجال اهتماماته وتخصصه، نالت هذه الحركات أو التيارات حظها من التشريع القانوني أم لم تنله ، فحري بها أن تلتئم   في حوار منتظم يعمل على وعي الإنسان بذاته في إطار الهوية الجماعية وحتمية مجتمعية هذه الهوية، حتمية تنتفي معها حدود العرق والنسب والفئة، لتذيب كل الفوارق في الحضن الدافئ للوطن. ذلك ما سنحاول أن نتناوله في الحلقات القادمة من هذه الزاوية.

المصدر: زاوية (من النافذة) في صحيفة الصدى الورقية الاسبوعية الصادرة بتاريخ 25يناير 2021