عن الكرة الموريتانية..نستطيع أن نصل لكن يجب أن نغير الخطة / المختار اسباعي

المختار اسباعي معلق رياضي و مراسل ابوظبي الرياضية في موريتانيا

 طموحاتنا كبيرة ، لأن هذا المنتخب فتح لنا آفاق الطموح و الحلم ، لذلك لم نعد نقبل بمجرد المشاركة ، من يريد اليوم أن يقنعنا بأن ما وصلنا إليه يكفي ، فهو فقط يجامل و قنوع بالقليل ، و نحن لا نقبل بذلك ، فما وصلنا إليه هو بداية الطريق و علينا أن نسلكها و نكملها لنترجم الجهود الكبيرة المقام بها .

صحيح بأن هنالك عوامل كثيرة لا تساعد بشكل فعال ، من ضمنها ضعف البطولة المحلية لغياب الدعم الحكومي و انخراط الشركات والمؤسسات في مجال الرياضة للدعم و الاستثمار ، و غياب المراكز النموذجية و الاهتمام بالكرة القاعدية بدرجة كبيرة . بالإضافة الى الرؤية التشاؤمية “للبعض” و تتفيه كل شيئ ، و الكسل و قصر الرؤية ، الإيمان بالعجز و التشبث بحكم مسبق بعدم امكانية مواكبة العالم ، و كره المحاولة .

يجب أن نفتح عيوننا و ندرك أن النجاح لا يخلقه فرد واحد ، بل هو نتاج عمل منظومة يدخل فيها الشعب و الحكومة ، بعقلية سليمة و طموحة و مؤمنة بمجابهة الصعاب ، فإن أكثر ما يؤخرنا اليوم عن مسايرة العالم هو العقليات البائدة ، و ثقتنا الهشة بمنتوجنا المحلي ، و كل ما هو موريتاني ، حتى منتخبتنا الذي وصل الى مكانة الكثيرون غيره لم يصلوها .

إعادة النظر في كل شيئ له علاقة بكرة القدم الوطنية ، خطوة مطلوبة لغربلة الأخطاء ، تغيير أسلوب اختيار اللاعبين و المدربين و الخطط التي تعمل وفقها منتخباتنا ، إعادة النظر في بطولة الدوري و محاولة تحسين وضعها ، و إقناع الحكومة لفرض دعمها على الشركات و المؤسسات ، حتى نمتلك منظومة كروية قوية ، فإن الأسلوب الذي سرنا به السنوات الماضية لا يمكن ان نواصل به ، لأنه حقق هدفه بالوصول الى هذه المرحل ، و المطلوب الآن البناء على ماتحقق و استحداث طرق جديدة لخلق نجاح جديد .

لم يبخل القائمون على الاتحاد و المنتخبات أي شيئ ، و ما قدموه هو ما اوصلنا لكل ما نحن فيه ، لكن نحن و هم نريد أكثر من ذلك وهو ما يحتاج رؤية جديدة و أساليب مبتكرة نتفادى خلالها مطبات التجارب الأخيرة و نستفيد من أخطائنا .